Skip to Content
جميع السياسات العامة

موجز السياسة | الداخلية | أكتوبر ٢٠٢٦

لا سلاح دون ترخيص

سياسة يقترحها حزب بناء السودان حتى يكون كل سلاح في البيوت بورقة باسم صاحبه، أو يخرج منها

لماذا يتحول خلاف بين جارين إلى جريمة قتل

ما تعيشه الأحياء اليوم

خلاف بسيط بين جارين على حد أرض، أو بين مزارع وراعٍ على مورد مياه، كان ينتهي من قبل عند الأجاويد أو في قسم الشرطة. اليوم قد ينتهي برصاصة في دقيقة، لأن في كثير من البيوت سلاحاً لا يعرف أحد مصدره، ولا هو مسجل باسم أحد.

والمشكلة التي نعالجها في هذه السياسة ليست وجود السلاح وحده، بل أنه دون صاحب معروف ودون ورقة. فإذا وقعت جريمة لا تجد الشرطة سجلاً يدلها على صاحب السلاح، وإذا أراد صاحب سلاح أن يقنن ما يملكه لا يجد طريقاً عملياً لذلك.

الحل الذي نقترحه في سطور

نقترح سجلاً وطنياً إلكترونياً للسلاح يربط كل قطعة برقم صاحبها الوطني، ثم سنة تسجيل طوعي يسجل فيها الناس سلاحهم دون أن يُسألوا عن حيازته، أو يسلمونه ويأخذون ثمناً معلناً. وبعدها لا يبقى في يد مدني إلا سلاح مرخص بشروط منشورة، ويُمنع السلاح الحربي منعاً كاملاً في المدن.

وخلاصة رسالتنا: سلاحك في البيت بورقة باسمك، أو سلمه وخذ ثمنه.

السياسة في لمحة

أهم الأرقام وما تعنيه

• سنة تسجيل طوعي: تبدأ في الشهر الرابع من تولي المسؤولية وتستمر ١٢ شهراً. من يسجل سلاحه فيها لا يُسأل عن حيازته دون ترخيص.

• ثمن معلن: ٣٠٠ دولار عن كل قطعة سلاح حربي و١٠٠ دولار عن غيرها، تُدفع بالجنيه بسعر يوم الدفع، بحد أقصى ٣ قطع للشخص، وفي حدود صندوق قدره ٢٤ مليون دولار.

• ترخيص مشروط: عمر ٢١ سنة فأكثر، وفحص أمني، ودورة سلامة وقانون مدتها يوم كامل، ومبرر مقبول، وحفظ آمن، وقطعتان على الأكثر للشخص، ورخصة لثلاث سنوات.

• الكلفة: نحو ٧٠٫٤ مليون دولار على خمس سنوات، أي نحو ١٤٫٠٨ مليون دولار في السنة.

• الحل الكامل: خلال خمس سنوات من تولي المسؤولية، مع نشر الأرقام كل ٦ أشهر لكل ولاية.

هذه أهداف وتقديرات نقيس بها أنفسنا، لا نتائج مضمونة. وهي سياسة يقترحها الحزب، والقرار النهائي فيها لتصويت أعضائه. وكل المدد في هذا الموجز تُحسب من تولي الحزب السلطة عبر انتخابات ديمقراطية.

فهم المشكلة

كم سلاحاً في البيوت

لا يوجد إحصاء رسمي منشور. قدرت مؤسسة دولية مستقلة تدرس الأسلحة الصغيرة أن في أيدي المدنيين في السودان نحو ٢٬٧٦٨٬٠٠٠ قطعة في ٢٠١٧، أي نحو ٦٫٦ قطعة لكل ١٠٠ شخص. وهذا تقدير خبراء من قبل الحرب، لا عد فعلي.

وبعد الحرب نُقل عن جهة حكومية معنية بجمع السلاح تقدير بنحو خمسة ملايين قطعة في نهاية ٢٠٢٢. وارتفع سعر بندقية الكلاشنكوف، بحسب تجار في شرق السودان، من نحو ١٬٠٠٠ دولار قبل الحرب إلى نحو ٢٬٠٠٠ دولار، لأن الطلب زاد على السلاح للحماية الشخصية.

كم منها مسجل

من بين تلك القطع كلها لم يكن مسجلاً في ٢٠١٧ إلا ٦٬٧٢٤ قطعة، أي أقل من ربع واحد في المئة. بعبارة أخرى: من كل ٤٠٠ قطعة في البيوت كانت قطعة واحدة تقريباً مسجلة.

والقانون القائم منذ ١٩٨٦ يشترط الترخيص لحيازة أي سلاح، لكنه يترك شروط الترخيص للوائح، ويجعل الرخصة تنتهي كل سنة، ولا يربط السلاح بالرقم الوطني. فبقي الترخيص على الورق أكثر منه في الواقع.

لماذا لم تنجح حملات الجمع السابقة

بدأت حملة لجمع السلاح في أغسطس ٢٠١٧ على أن تستمر ستة أشهر، وامتدت ثلاث سنوات، وأُعلن في سبتمبر ٢٠٢٠ تدمير ٣٠٠ ألف قطعة جُمعت فيها، بكلفة نحو ٤٠ مليون دولار، ثم أُعلن أن التسليم أصبح إلزامياً.

لكن الحملة طلبت من الناس أن يسلموا، ولم تقدم طريقاً لتقنين ما يحق لهم حيازته، ولم تقل لهم من يحميهم بعد التسليم، ولم تترك سجلاً يُعرف به من يملك ماذا. وبعدها بقي في البيوت سلاح أكثر مما جُمع.

ما الذي لا تعالجه هذه السياسة

هذه السياسة للسلاح في أيدي المدنيين. فهي لا تتناول سلاح القوات النظامية، ولا تهريب السلاح عبر الحدود، الذي تعالجه مشاريع حرس الحدود. أما نزع السلاح في مناطق النزاع فتتولاه حملة مستقلة تبدأ بنشر الشرطة وتدفع تعويضاً، وهي مكملة لهذه السياسة.

ما الذي نقترحه وكيف يعمل

السجل الوطني الإلكتروني

لا نبني نظاماً جديداً من الصفر. السجل المدني القائم يمنح كل مواطن رقماً وطنياً من ١١ خانة مربوطاً ببصماته. نضيف إليه سجلاً للسلاح، فتُحفظ لكل قطعة نوعها ورقمها التسلسلي وصورتها ومكان حفظها، مربوطة برقم صاحبها. والقطعة التي لا رقم لها تُعطى رقماً محفوراً عند التسجيل.

ويكون التسجيل في أقسام الشرطة ومكاتب السجل المدني وفرق متنقلة تزور كل رئاسة محلية مرة على الأقل في كل ربع من سنة التسجيل. ومن لا رقم وطني له يحصل عليه في المكان نفسه. والتسجيل مجاني، ويأخذ صاحبه شهادة ورقية وعلى الهاتف.

سنة التسجيل الطوعي: ماذا يعني «دون مساءلة»

من يسجل سلاحه في هذه السنة لا يُسأل كيف حصل عليه، ولا يُعاقب على أنه حازه دون ترخيص. ويُكتب هذا الإعفاء في القانون نفسه حتى لا يبقى وعداً.

لكن الإعفاء له حد واضح: يشمل جريمة الحيازة وحدها، ولا يمحو أي جريمة أخرى ارتُكبت بالسلاح. فمن لم يرتكب جريمة لا يخسر شيئاً بالتسجيل.

أنواع السلاح وما يحدث لكل نوع

• السلاح الحربي (البنادق الآلية والرشاشات والقاذفات والقنابل): لا يُرخص لمدني في أي مكان. داخل المدن، أي عواصم الولايات ورئاسات المحليات، يُسلم خلال سنة التسجيل. وخارجها يُسجل بشهادة مؤقتة حتى تصل منطقته حملة نزع السلاح بالتعويض.

• السلاح القابل للترخيص (المسدس وبندقية الصيد غير الآلية): يُسجل، ثم يتقدم صاحبه للرخصة، أو يسلمه ويأخذ ثمنه.

• السلاح الذي سلمته القوات المسلحة للمستنفرين: يعود إليها وفق سجلاتها، ولا يدخل هذا السجل.

شروط الرخصة

تُمنح الرخصة لمن بلغ ٢١ سنة، ولم يُدن بجريمة عنف أو مخدرات، ولا سجل عليه في العنف الأسري، واجتاز فحصاً أمنياً وفحصاً صحياً ودورة سلامة وقانون مدتها يوم كامل، وقدم مبرراً من أربعة: حماية مزرعة أو قطيع أو مسكن في منطقة ريفية، أو الصيد المرخص، أو العمل حارساً لدى شركة مرخصة، أو خطر شخصي تثبته الشرطة.

وعلى صاحب الرخصة أن يحفظ سلاحه مقفلاً بعيداً عن الذخيرة. والحد قطعتان للشخص، والرخصة لثلاث سنوات تُجدد بإعادة الفحص، ولا تتجاوز مدة النظر في الطلب ٦٠ يوماً. وتُسحب إذا أُدين صاحبها، وتُعلق ويُحفظ السلاح لدى الشرطة إذا فُتح ضده بلاغ عنف أسري حتى يُفصل فيه. ومن رُفض طلبه يحق له الطعن أمام المحكمة.

التسجيل مجاني. أما رسوم الرخصة فتُحسب بكلفة الفحص والدورة فقط، فلا تكون مصدر دخل للدولة.

الثمن المعلن: لماذا هو أقل من سعر السوق

يُدفع ٣٠٠ دولار عن كل قطعة حربية و١٠٠ دولار عن غيرها، بالجنيه بسعر البنوك التجارية يوم الدفع، تحويلاً خلال ١٤ يوماً إلى حساب مصرفي أو محفظة إلكترونية باسم صاحب الرقم الوطني. مثال للتوضيح فقط: بسعر البنوك التجارية في ٣١ يوليو ٢٠٢٦ (٣٬٥٨١٫٠١ جنيه للدولار) كانت ٣٠٠ دولار نحو ١٬٠٧٤٬٣٠٣ جنيهات.

والثمن أقل من سعر السوق عمداً: ٣٠٠ دولار تعادل نحو ١٥٪ من سعر الكلاشنكوف بعد الحرب. فلو دفعت الدولة سعر السوق لاشترى بعض الناس السلاح ليبيعوه لها. الثمن تعويض عن التعاون، لا شراء بسعر التاجر. والحد ٣ قطع مدفوعة للشخص.

والصندوق سقف لا يُتجاوز: ٢٤ مليون دولار، تكفي مثلاً ٦٠ ألف قطعة حربية و٦٠ ألف قطعة أخرى. وإذا نفد يُعلن ذلك، ويستمر التسليم مع الإعفاء دون دفع. ولا يُدفع ثمن عن سلاح سُحبت رخصته أو صودر.

ماذا يحدث للسلاح المسلم

يُدمر خلال ٩٠ يوماً علناً بالتعاون مع القوات المسلحة، ويُنشر الرقم التسلسلي لكل قطعة مدمرة، ولا تُعاد أي قطعة للبيع أو التوزيع. وتراقب التسليم والتدمير لجنة من لجنة الأمن في البرلمان وممثل لديوان المراجعة القومي وممثلين لمنظمتين من المجتمع المدني.

بعد سنة التسجيل

تُطبق العقوبة القائمة على كل سلاح غير مرخص: السجن سنتين على الأقل والغرامة ومصادرة السلاح. ونقترح أن تكون حيازة السلاح الحربي داخل المدن جريمة مشددة لا تقل عقوبتها عن السجن خمس سنوات.

ويكون التفتيش بأمر من النيابة بناء على معلومات محددة، لا بحملات تفتيش جماعية للبيوت.

لماذا يجب أن تعمل الأجزاء معاً

السجل وحده لا يُخرج سلاحاً من البيوت، والشراء وحده قد ينشط سوق السلاح، والعقوبة وحدها تخيف الناس من التسجيل. أما معاً فيصبح أمام صاحب السلاح طريقان واضحان: الورقة أو التسليم، ثم تأتي العقوبة على من لم يختر أياً منهما.

مراحل التنفيذ

الأشهر الثلاثة الأولى: القانون والنظام

يصدر وزير الداخلية لائحة بشروط الترخيص، ويُقدم إلى البرلمان تعديل يكتب الإعفاء، والعقوبة المشددة للسلاح الحربي في المدن، وحق الطعن في رفض الرخصة. ويُعرض المشروع في جلسات استماع علنية. وتُبنى وحدة السجل على منصة السجل المدني.

من الشهر الرابع ولمدة ١٢ شهراً: سنة التسجيل

يُفتح التسجيل في الأقسام ومكاتب السجل المدني والفرق المتنقلة، ويبدأ الشراء والتدمير، ويصدر أول تقرير بعد ٦ أشهر من بدء التسجيل.

حتى نهاية السنة الخامسة: الترخيص والتطبيق

تُطبق العقوبة على السلاح غير المرخص، وتتجدد الرخص، وتخلو المدن من السلاح الحربي المعروف، ويتواصل التسجيل في مناطق النزاع مع حملة نزع السلاح كلما استقر الأمن في منطقة.

ماذا تعني السياسة لك

للأسرة في الحي

السلاح في شارعك معروف صاحبه ومسجل، والسلاح الحربي خارج المدينة. وإذا استُعمل سلاح في جريمة تعرف الشرطة من أين تبدأ.

لصاحب السلاح

لك طريق قانوني: إن كان سلاحك مسدساً أو بندقية صيد وتوفرت فيك الشروط تحتفظ به برخصة. وإن لم ترد ذلك أو كان سلاحاً حربياً في مدينة تسلمه وتأخذ ثمنه في سنة التسجيل دون أن تُسأل.

للمزارع والراعي في الريف

حماية القطيع والمزرعة والمسكن الريفي مبرر مقبول للرخصة. والسلاح الحربي خارج المدن لا يُؤخذ منك اليوم، بل يُسجل بشهادة مؤقتة حتى تصل منطقتك حملة نزع السلاح التي تبدأ بنشر الشرطة قبل الجمع.

للمرأة

لا يحصل على رخصة من عليه سجل في العنف الأسري، وتُعلق الرخصة ويُحفظ السلاح لدى الشرطة إذا فُتح بلاغ عنف أسري ضد صاحبها. واليوم لا يعرف أحد أصلاً أن في البيت سلاحاً.

من يستفيد وكيف تصل إليه الفائدة

الوصول للجميع

التسجيل مجاني في كل مكان، والثمن واحد في كل الولايات، والفرق المتنقلة تصل إلى القرى ومعسكرات النازحين ومناطق العودة. ومن ضاعت أوراقه أو لم يحصل على رقم وطني يحصل عليه في مكان التسجيل نفسه.

وتعمل مراكز التسجيل بمداخل ميسرة وبموظف يتواصل بلغة الإشارة، وتزور الفرق المتنقلة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين لا يستطيعون الحضور. ويقيس الفحص الصحي للرخصة القدرة الفعلية على الحفظ والاستعمال الآمن، فلا تُرفض رخصة لمجرد الإعاقة.

ما تكلفة السياسة ومن أين يأتي تمويلها

نحو ٧٠٫٤ مليون دولار على خمس سنوات

التكلفة تقدير، لأنه لا توجد كلفة سودانية منشورة لسجل أسلحة. بنينا كلفة التشغيل على أقرب تجربة سودانية: حملة جمع السلاح بين ٢٠١٧ و٢٠٢٠ كلفت نحو ٤٠ مليون دولار، فجعلنا تشغيل السياسة لخمس سنوات في حدود هذا الرقم:

• وحدة السجل وربطها بالأقسام: ٣ ملايين دولار.

• فرق التسجيل والترخيص الثابتة والمتنقلة: ٢٥ مليون دولار.

• دورات السلامة والفحص: ٤ ملايين دولار، تُسترد تدريجياً من رسوم الرخص.

• النقل والحفظ والتدمير: ٣ ملايين دولار.

• التوعية والنشر: ٢ مليون دولار.

• الرقابة المستقلة: ٣ ملايين دولار.

ويُضاف صندوق الشراء (٢٤ مليون دولار)، واحتياطي ١٠٪ (٦٫٤ مليون دولار)، فيصبح المجموع نحو ٧٠٫٤ مليون دولار، أي نحو ١٤٫٠٨ مليون دولار في السنة. والصندوق سقف، فإذا سُلم أقل مما قدرنا لا يُصرف كله.

ماذا يعني المبلغ بالجنيه

بسعر البنوك التجارية الذي نشره بنك السودان المركزي في ٣١ يوليو ٢٠٢٦ يعادل المجموع نحو ٢٥٢٫١ مليار جنيه، وبسعر السوق الموازي الذي رصده برنامج الأغذية العالمي في أبريل ٢٠٢٦ نحو ٢٨٥٫١ مليار جنيه. وقد ارتفع سعر الدولار في السوق الموازي بعد ذلك، ولذلك تبقى الكلفة والثمن بالدولار، ويُدفع الثمن بالجنيه بسعر يوم الدفع حتى لا تنقص قيمته على صاحب السلاح.

من أين يأتي المال

التشغيل من موازنة وزارة الداخلية على خمس سنوات، ويُسترد جزء منه من رسوم الرخص. ونطلب لصندوق الشراء دعماً من الشركاء الدوليين، ودعماً فنياً من المركز الإقليمي للأسلحة الصغيرة الذي ينتمي إليه السودان.

وهذا تمويل مقترح، لا مال متاح اليوم. وإذا لم يأت الدعم الخارجي يُمول الصندوق من الموازنة على سنتين بالحد نفسه، ويبدأ الدفع بالسلاح الحربي في المدن لأنه الأخطر.

هل تستحق هذه الكلفة

يقدر برنامج الحزب جرائم القتل في السودان بنحو ٥٫٢ لكل ١٠٠ ألف نسمة، أي نحو ٢٬٧٠٠ جريمة في السنة. وكل انخفاض بنقطة واحدة في هذا المعدل يعني نحو ٥١٧ حياة في السنة. لا نستطيع أن نحسب مسبقاً كم حياة ستنقذها هذه السياسة وحدها، ولذلك ننشر جرائم القتل بالسلاح الناري كل ٦ أشهر ليحكم الناس بأنفسهم.

ماذا تعلمنا التجارب السابقة

تجربة السودان نفسه

حملة ٢٠١٧ إلى ٢٠٢٠ دمرت ٣٠٠ ألف قطعة، لكنها لم تبن سجلاً ولا ترخيصاً، وانتقلت إلى الإلزام، ورفضت بعض الحركات المسلحة أن تشملها. ونأخذ منها درسين: أن الجمع وحده لا يكفي، وأن الناس يحتاجون طريقاً قانونياً لما يحق لهم حيازته.

تجربة جنوب أفريقيا

بلد أفريقي واسع بسلاح كثير في أيدي الناس. أصدر قانوناً في ٢٠٠٠ يشترط شهادة كفاءة قبل الترخيص، وأعلن عفواً في ٢٠٠٥ جمع نحو ١٠٠ ألف قطعة. وقدرت دراسة علمية أن القانون أنقذ ٤٬٥٨٥ حياة في خمس مدن بين ٢٠٠١ و٢٠٠٥.

وتعثرت التجربة في أمرين: تراكمت طلبات الترخيص حتى بقي أكثر من ١٣٠ ألف طلب منها دون بت أكثر من أربعة أشهر، وفُقدت أو سُرقت من مخازن الشرطة آلاف القطع. ولذلك نبني سجلنا على منصة قائمة، ونجعل الرخصة لثلاث سنوات، وندمر السلاح المسلم خلال ٩٠ يوماً.

ونجاح التجربة هناك ليس ضماناً لنجاحها في السودان، لكنه يبين أن الترخيص مع العفو يمكن أن يخفض القتل بالسلاح في بلد أفريقي.

المخاطر وكيف نستجيب لها

أن يخاف الناس من التسجيل

الاستجابة: الإعفاء مكتوب في القانون، والتسجيل مجاني، والتفتيش بأمر النيابة لا بالحملات، ولا تُنشر أسماء المسجلين. وحد هذه الاستجابة أن الثقة تُبنى بالتجربة، ولذلك ننشر الأرقام كل ٦ أشهر.

أن ينشط الثمن سوق السلاح أو يتسرب السلاح المسلم

الاستجابة: ثمن أقل كثيراً من سعر السوق، ودفع لصاحب الرقم الوطني وحده، وحد ٣ قطع للشخص، وتدمير خلال ٩٠ يوماً بأرقام منشورة ورقابة مستقلة.

أن تتضخم كلفة النظام أو تتراكم الطلبات

الاستجابة: البناء على السجل المدني القائم، وسقف معلن للكلفة، ورخصة لثلاث سنوات، ومدة نظر في الطلب لا تتجاوز ٦٠ يوماً.

مناطق النزاع

في أي منطقة يتجدد فيها النزاع يتوقف الجمع وتبقى شهادات التسجيل سارية، ويُحفظ السجل بنسخة احتياطية، وتسجل الأقسام ورقياً إذا انقطعت الشبكة. ولا يُطلب من أحد أن يسلم سلاحه الحربي خارج المدن قبل أن تصل منطقته حملة نزع السلاح التي تبدأ بنشر الشرطة.

كيف تحاسبنا

أرقام تُنشر كل ٦ أشهر لكل ولاية

• عدد القطع المسجلة، والمرخصة، والطلبات المرفوضة.

• عدد القطع المسلمة، والمدفوع عنها، والمصادرة، والمدمرة.

• جرائم القتل بالسلاح الناري في بلاغات الشرطة.

محطات نُحاسب عليها

• في الأشهر الثلاثة الأولى: اللائحة ومشروع التعديل ووحدة السجل.

• بعد ٦ أشهر من بدء التسجيل: أول تقرير منشور.

• بنهاية السنة الخامسة: مليون قطعة على الأقل مسجلة أو مسلمة، ومدن خالية من السلاح الحربي المعروف.

المليون حد أدنى نُحاسب عليه، وهو نحو خمس التقدير الحكومي لعدد السلاح في نهاية ٢٠٢٢.

أسئلة يحق لك أن تسألها

كم قطعة سُجلت في ولايتك؟ كم سُلمت ودُمرت؟ هل قلت جرائم القتل بالسلاح الناري؟ وإذا رأيت الأرقام تتوقف، فهذا يعني أن السياسة تتعثر، ومن حقك أن تسألنا لماذا.

كيف تخدم السياسة رؤية الحزب

خطوة نحو بلد أكثر أمناً

يريد برنامج الداخلية أن يصبح السودان ضمن أفضل خمس دول أفريقية في حفظ الأمن والسلامة العامة وإنفاذ القانون خلال عشر سنوات. والسودان اليوم بين أعلى الدول الأفريقية في مؤشر دولي يقيس الاتجار بالسلاح، بدرجة ٩ من ١٠، بينما تسجل أفضل الدول الأفريقية نحو ٢٫٥ إلى ٣٫٥، ويستهدف برنامج الحزب ٣.

هذه السياسة وحدها لا تحقق الرؤية، لكنها تغلق جانباً منها لا تغلقه مشاريع أخرى: سوق السلاح المجهول في البيوت. ومع مشاريع الحدود ونزع السلاح في مناطق النزاع تقترب البلد من أن يكون كل سلاح فيها بورقة، أو لا يكون.

حزب بناء السودان | binaa.net

العودة إلى جميع موجزات السياسات