Skip to Content
جميع السياسات العامة

موجز السياسة | البنية التحتية والنقل والطرق | أكتوبر ٢٠٢٦

حملة وطنية قرية بقرية لإنهاء التغوط في العراء مع دعم مرحاض محسّن للأسر الأفقر

سياسة يقترحها حزب بناء السودان لتنفيذ المشروع ١٠٫٩٣ «مرحاض آمن لكل بيت بدل العراء»

لماذا ما زال ملايين السودانيين يخرجون إلى العراء؟

في قرى كثيرة من السودان تنتظر المرأة حلول الظلام لتخرج إلى طرف القرية وتقضي حاجتها بعيداً عن الأعين، وتمشي معها ابنتها في الطريق نفسه. وفي الليل تتعرض النساء والفتيات للتحرش والعنف. ثم تعود الفضلات المتروكة في الخلاء إلى ماء الأسرة وطعامها، فيمرض الأطفال بالإسهال، وتعود الكوليرا مرة بعد مرة. أما الشخص ذو الإعاقة الذي لا يستطيع المشي إلى العراء، فيبقى معتمداً على غيره في أبسط حاجاته.

هذا ليس وصفاً لحالات نادرة. فبحسب أحدث تقدير لبرنامج الرصد المشترك بين منظمة الصحة العالمية واليونيسف لسنة ٢٠٢٤، يعيش نحو ١٧٫٣ مليون سوداني دون صرف صحي أساسي، منهم نحو ٨٫٣ ملايين يقضون حاجتهم في العراء كل يوم. وقد قتل وباء الكوليرا الأخير ٣٬٥٧٣ شخصاً بين يوليو ٢٠٢٤ ومارس ٢٠٢٦، وعدّت منظمة الصحة العالمية تعطّل أنظمة المياه والصرف الصحي من محركاته الرئيسية. وفي المدارس يتقاسم ١٣٢ تلميذاً في المتوسط المرحاض الواحد، بحسب خطة الاستجابة الإنسانية لعام ٢٠٢٥.

جوهر ما نقترحه

نقترح حملة وطنية تمر على كل قرية وحي يخرج أهله إلى العراء، فتحرّك المجتمع كله ليبني مراحيضه بنفسه من المواد المحلية، وتسلّم الأسر الأفقر بلاطة المرحاض وغطاءه ومواد الباب عيناً لا نقداً. ولا تُعلن القرية خالية من التغوط في العراء إلا بعد أن يتحقق منها فريق من محلية أخرى، ثم تُتابع سنتين حتى لا يعود أهلها إلى العراء.

ونستهدف إعلان ٣٬٠٠٠ قرية خالية من التغوط في العراء، ومرحاضاً في كل مدرسة ومركز صحي، خلال ثلاث سنوات من تولي الحزب المسؤولية عبر انتخابات عامة، وأن يحصل ٩٧٪ على الأقل من السكان على صرف صحي أساسي خلال عشر سنوات.

ما معنى «التغوط في العراء» و«الصرف الصحي الأساسي»؟

التغوط في العراء أن يقضي الإنسان حاجته في الخلاء أو بين الزرع أو قرب مجاري المياه، لأنه لا يملك مرحاضاً. وهو أخطر الأوضاع على الصحة، لأن الفضلات تبقى مكشوفة فتصل إلى الماء والطعام.

أما الصرف الصحي الأساسي فهو مرحاض يعزل الفضلات عن الناس. والمعيار الذي تعتمده السياسة للمرحاض المقبول: حفرة مغطاة ببلاطة قابلة للتنظيف، مع غطاء للفتحة وباب يحفظ الخصوصية. فالحفرة المكشوفة لا تُحسب مرحاضاً آمناً حتى لو بُنيت حولها جدران.

ما أهم عناصر السياسة وأرقامها؟

ستة عناصر مترابطة

• قرار وتمويل في البداية: في الأشهر الستة الأولى يجيز مجلس الوزراء سياسة المياه والصرف الصحي الوطنية، ويصبح القضاء على التغوط في العراء برنامجاً حكومياً له بند مستقل في الموازنة الاتحادية.

• مسح وطني في السنة الأولى: يعيد قياس الوضع في كل محلية، ويحدد القرى والأحياء التي يخرج أهلها إلى العراء، ويسجّل الأسر التي فيها شخص ذو إعاقة، وتُنشر نتائجه كاملة.

• فريق حملة في كل محلية: من العاملين الصحيين المجتمعيين والمعلمين وقادة القرى، يحرّك الناس ويتابع البناء أسبوعياً.

• دعم عيني للأسر الأفقر: بلاطة وغطاء ومواد باب تُسلَّم بعد أن تحفر الأسرة حفرتها، مع مرحاض ميسّر لذوي الإعاقة.

• تحقق مستقل ومتابعة: فريق من محلية أخرى قبل الإعلان، وزيارتا متابعة بعد ستة أشهر وبعد سنتين.

• المدارس والمراكز الصحية: مرحاض منفصل للبنات ومرفق ميسّر لذوي الإعاقة في كل مدرسة ومركز صحي خلال ثلاث سنوات.

الأرقام الأساسية وما تعنيه

• ٢١٧٫٢ مليون دولار: تقدير الحزب لكلفة السياسة كلها على عشر سنوات، أي نحو ٢١٫٧ مليون دولار في السنة في المتوسط. وهو تقدير لما تحتاجه السياسة، لا مبلغ متوفر اليوم.

• نحو ١٢٫٦ دولاراً: ما تكلّفه السياسة لكل شخص من الـ١٧٫٣ مليوناً الذين لا يملكون صرفاً صحياً أساسياً، على مدى عشر سنوات كاملة، لا في كل سنة.

• ٣٬٠٠٠ قرية خلال ثلاث سنوات: هدف نستهدفه ونُحاسَب عليه، وهو عدد القرى التي تُعلن خالية من التغوط في العراء بعد التحقق المستقل، لا عدد القرى التي تزورها الحملة.

• ٩٧٪ على الأقل خلال عشر سنوات: نسبة السكان الذين نستهدف أن يحصلوا على صرف صحي أساسي، بالمنهجية الدولية نفسها التي يقاس بها السودان اليوم.

ما حجم المشكلة، ولماذا فشلت المحاولات السابقة؟

يرصد وضع الصرف الصحي في السودان أكثر من جهة، وأرقامها تختلف لأنها تقيس في سنوات مختلفة وبطرق مختلفة. لذلك نعرضها كما هي، كل رقم باسم الجهة التي نشرته وسنته.

الأرقام المنشورة عن السودان

• خط أساس كتاب الحزب: ٣٦٫٥٨٪ من السكان يحصلون على صرف صحي أساسي، و٢٤٫٢٣٪ فقط في الريف، وهو قياس يعود إلى سنة ٢٠١٧.

• أحدث سلسلة لبرنامج الرصد المشترك، كما نشرها البنك الدولي في أغسطس ٢٠٢٥: ٦٥٫٧٪ يحصلون على صرف صحي أساسي سنة ٢٠٢٤، و٥٦٫٨٪ فقط في الريف مقابل ٨١٫١٪ في المدن، و١٦٫٤٪ من السكان يتغوطون في العراء.

• خطة الاستجابة الإنسانية لعام ٢٠٢٥ (مجموعة المياه والصرف الصحي): ٢٧ مليون شخص، أي ٦٣٫٦٪، يفتقرون إلى الصرف الأساسي، و١٠٫٣ ملايين يتغوطون في العراء. وهذا تقدير للاحتياج في ظروف الحرب والنزوح، لا قياس بالمنهجية نفسها.

كيف نقرأ هذه الأرقام؟

الرقمان ٣٦٫٥٨٪ و٦٥٫٧٪ قياسان مختلفان: الأول من سنة ٢٠١٧ واعتمده الكتاب، والثاني تقدير سنة ٢٠٢٤ في سلسلة برنامج الرصد المشترك. ولا يعني الفرق بينهما أن الوضع تحسن بهذا القدر في زمن الحرب، فلا يصح مقارنتهما كأنهما قياس واحد في سنتين.

وتتخذ السياسة سلسلة برنامج الرصد المشترك مؤشراً للمحاسبة، لأنها التي تقاس بها كل الدول الأفريقية بالطريقة نفسها. وحين نطبق نسبها على عدد سكان السودان سنة ٢٠٢٤، وهو ٥٠٫٤ مليون نسمة، نصل إلى نحو ١٧٫٣ مليون شخص دون صرف صحي أساسي، منهم نحو ٨٫٣ ملايين في العراء، ونحو ٩ ملايين يستخدمون مرافق لا تبلغ المعيار الأساسي. ثم يعيد المسح الوطني في السنة الأولى القياس في كل محلية، فإن كان الواقع أسوأ ظهر ذلك قبل أن يبدأ الحساب.

لماذا فشلت المحاولات السابقة؟

وضع السودان من قبل خارطة طريق وطنية لسودان خالٍ من التغوط في العراء بحلول ٢٠٢٢، ونفذت الحكومة مع اليونيسف تجربة للحملة المجتمعية. لكن الهدف لم يتحقق لثلاثة أسباب: ضعف التمويل، وغياب المتابعة بعد الإعلان، وبقاء سياسة القطاع مسودة لم تُجز. وتوقفت التجربة عند ١٣٠ مجتمعاً معتمداً مقابل هدف ٦٠٠ حين غاب التمويل.

لذلك تبدأ سياستنا بالأسباب الثلاثة نفسها: إجازة السياسة الوطنية، وبند ثابت في الموازنة، وزيارات متابعة بعد الإعلان.

ما الذي لا تعالجه هذه السياسة وحدها؟

تعالج هذه السياسة غياب المرحاض في البيت والمدرسة والمركز الصحي. لكنها لا توفر مياه الشرب، ولا تبني شبكات الصرف في المدن، ولا توقف الحرب التي تزيد النزوح والتكدس. فهي جزء من مواجهة الكوليرا وأمراض الأطفال، لا كل المواجهة.

كيف تعمل الحملة قرية بقرية؟

تقوم السياسة على ما يقترحه كتاب الحزب نفسه: «حملة وطنية للقضاء على التغوط في العراء قرية بقرية، ودعم لبناء المراحيض المنزلية بمواد محلية، وقياس سنوي معلن بالمنهجية الدولية ذاتها». ولا تنشئ جهازاً جديداً، بل تبني على جهات قائمة: وحدة مياه الشرب والصرف الصحي في وزارة الري والموارد المائية، وإدارة صحة البيئة في وزارة الصحة الاتحادية، والإطار الاستراتيجي الوطني للصرف الصحي والنظافة الذي أصدرته وزارة الصحة سنة ٢٠١٦، والعاملين الصحيين المجتمعيين، والمحليات، وديوان الزكاة، ومراكز التدريب المهني.

ما المقصود بالحملة التي يقودها المجتمع؟

تعتمد السياسة طريقة معروفة دولياً اسمها «الصرف الصحي الشامل بقيادة المجتمع». فبدلاً من أن تبني الدولة المراحيض للناس، يزور فريق الحملة القرية ويعقد اجتماعاً عاماً يرى فيه الأهالي بأنفسهم كيف تعود الفضلات المتروكة في العراء إلى مائهم وطعامهم. والهدف أن تقرر القرية كلها معاً ترك العراء، لأن أسرة واحدة تبني مرحاضاً لا تحمي نفسها إن بقي جيرانها في الخلاء.

ثم تحفر كل أسرة حفرتها وتبني الهيكل من المواد المحلية، ويتابع الفريق البناء أسبوعياً، ويساعد بنّاؤون محليون مدربون على صب البلاطات وبناء المرحاض الميسّر.

لماذا نضيف الدعم للأسر الأفقر؟

التحفيز وحده لا يكفي لمن لا يملك ثمن البلاطة. ففي تجربة علمية في بنغلاديش قُسّمت فيها القرى عشوائياً للمقارنة، لم يرفع التحفيز المجتمعي وحده نسبة الأسر التي تملك مرحاضاً صحياً إلا ١٫٦ نقطة مئوية، وهي زيادة صغيرة لم تثبت إحصائياً، بينما رفعها الدعم ٢٢ نقطة، وارتفعت عند الجيران غير المدعومين ٨٫٥ نقطة لأنهم اقتدوا بغيرهم.

والنقطة المئوية هنا تعني أن نسبة الأسر التي تملك مرحاضاً صحياً ارتفعت مثلاً من ٣٠٪ إلى ٥٢٪ حين تكون الزيادة ٢٢ نقطة (مثال للتوضيح فقط). لذلك تجمع سياستنا بين الحملة والدعم الموجّه.

لماذا الدعم عيني لا نقدي، ومن يحصل عليه؟

تتسلم الأسرة الفقيرة البلاطة والغطاء ومواد الباب نفسها بعد أن تحفر حفرتها، لا مبلغاً من المال. فالدعم العيني يصل إلى غرضه، ولا تنقص قيمته إن انهار سعر الجنيه، ويصعب أن يُصرف في غير المرحاض.

وتُحدَّد الأسر المستحقة من سجلات ديوان الزكاة للأسر الفقيرة، لأنه يدفع أصلاً مع الحكومة اشتراكات التأمين الاجتماعي عن هذه الأسر، فلا تُبنى القائمة من الصفر. ثم تُعلن قائمة المستفيدين في اجتماع القرية حتى يعترض من يرى خطأ، سواء بإدخال أسرة فقيرة سقطت منها أو بإخراج من لا يستحق. أما الجهة التي تبتّ في الاعتراض ومدته فتُحدَّد في خطة التنفيذ.

متى تُعلن القرية خالية من التغوط في العراء؟

لا تكفي شهادة القرية عن نفسها. يزور القرية فريق تحقق من محلية أخرى يفحص عينة من البيوت، فإن وجد البيوت المفحوصة تستخدم مراحيض بالمعيار المقبول أُعلنت القرية خالية. ثم يعود الفريق مرتين: بعد ستة أشهر وبعد سنتين.

والسبب أن الناس قد يعودون إلى العراء بعد انتهاء الحماس، وهو ما يسمى «الارتداد». فقد وجدت دراسة لمنظمة بلان الدولية في أربع دول أفريقية أن نسبة من عادوا إلى العراء تراوحت بين ٢٪ و٥٧٪ من قرية إلى أخرى. وإن ظهر ارتداد في قرية يُعاد إليها الدعم، وتعود الأسرة التي انهار مرحاضها إلى الدعم.

لماذا يجب أن تعمل الأجزاء معاً؟

الحملة دون دعم تترك الأسر الأفقر في العراء. والدعم دون حملة يعطي مراحيض لأسر قليلة بينما يبقى الجيران في الخلاء فتستمر العدوى. والإعلان دون تحقق ومتابعة يتحول إلى أرقام على الورق. والكل دون بند ثابت في الموازنة يتوقف كما توقفت التجربة السابقة. لذلك تأتي هذه العناصر في سياسة واحدة.

ماذا يحدث أولاً، وماذا بعد؟

تُحسب كل المدد من تاريخ تولي الحزب المسؤولية عبر انتخابات عامة. والجهة المسؤولة أمام مجلس الوزراء هي وزارة الصحة الاتحادية بالشراكة مع وزارة الري والموارد المائية، وتدير الحملة وحدة مياه الشرب والصرف الصحي مع إدارة صحة البيئة في وزارة الصحة.

المرحلة الأولى: الأشهر الستة الأولى

يجيز مجلس الوزراء سياسة المياه والصرف الصحي الوطنية التي بقيت مسودة نهائية، ويحوّل خارطة الطريق الوطنية للقضاء على التغوط في العراء إلى برنامج حكومي له بند مستقل في الموازنة الاتحادية. والغرض أن تبدأ الحملة بقرار وتمويل ثابتين، لا بمشروع مرهون بالمانحين.

المرحلة الثانية: السنة الأولى

مسح وطني بمنهجية برنامج الرصد المشترك يعيد قياس الوضع في كل محلية، ويحدد القرى والأحياء التي يتغوط أهلها في العراء، ويسجّل الأسر التي فيها شخص ذو إعاقة، وتُنشر نتائجه كاملة. والغرض أن تعرف كل محلية من أين تبدأ، وأن يعرف المواطن الرقم الذي ستُقاس عليه النتائج.

المرحلة الثالثة: خلال ثلاث سنوات

تعمل فرق الحملة في كل المحليات في وقت واحد، لا بفريق مركزي واحد، وتبدأ في المناطق الآمنة ومواقع النزوح ثم تتوسع. ونستهدف بنهاية هذه المرحلة إعلان ٣٬٠٠٠ قرية خالية من التغوط في العراء بعد التحقق المستقل، ومرحاضاً منفصلاً للبنات ومرفقاً ميسّراً لذوي الإعاقة في كل مدرسة ومركز صحي، بدءاً بالمدارس الأكثر ازدحاماً، ويشمل ذلك وحدات تقديم الخدمة الصحية التي ترصدها منظمة الصحة العالمية وعددها ٤٬٣٦٣ وحدة.

خطوات تعمل طوال الحملة

• فريق حملة في كل محلية من العاملين الصحيين المجتمعيين والمعلمين وقادة القرى، يعقد اجتماع التحفيز ويتابع البناء أسبوعياً.

• تدريب بنّائين محليين في كل محلية على صب البلاطات وبناء المرحاض الميسّر لذوي الإعاقة، عبر مراكز التدريب المهني.

• تحقق من فريق من محلية أخرى قبل إعلان أي قرية، ثم زيارتا متابعة بعد ستة أشهر وبعد سنتين.

• لوحة معلنة في كل محلية تُحدَّث كل سنة.

ويُحدَّد في خطة التنفيذ الجدول الزمني لتشكيل الفرق وبدء التدريب في كل محلية.

المرحلة الرابعة: حتى نهاية السنة العاشرة

تستمر الحملة في بقية القرى والأحياء حتى الحل الكامل، ويُنشر المسح كل سنة. ونستهدف أن يحصل ٩٧٪ على الأقل من السكان على صرف صحي أساسي بنهاية السنة العاشرة.

ماذا تعني السياسة لحياة الناس؟

للأسرة والأطفال

خروج الناس من العراء يقطع الطريق الذي تنتقل به الكوليرا والإسهال. ووجد تحليل علمي جمع نتائج دراسات كثيرة ونُشر في مجلة «لانسيت» الطبية أن تدخلات الصرف الصحي خفضت خطر الإسهال لدى الأطفال بنسبة ٢٤٪.

مثال للتوضيح فقط: إذا كان ١٠٠ طفل في منطقة ما يصابون بالإسهال في فترة معينة، فإن خفض الخطر بنسبة ٢٤٪ يعني أن يصاب نحو ٧٦ طفلاً بدلاً من ١٠٠. وهذا متوسط من دراسات في بلدان كثيرة، لا وعد بنتيجة محددة في كل قرية.

للنساء والفتيات

مرحاض في البيت يعني ألا تنتظر المرأة والبنت الظلام، وألا تمشي في الليل إلى الخلاء حيث تتعرض للتحرش والعنف. ومرحاض منفصل للبنات في المدرسة يعني ألا تغيب البنت عن المدرسة أيام الحيض.

للأشخاص ذوي الإعاقة

مرحاض ميسّر في البيت، بمقعد مرتفع ومقبض وباب أوسع ومنحدر، يعيد للشخص ذي الإعاقة استقلاله في أبسط حاجاته، فلا ينتظر من يحمله أو يرافقه.

للبنّائين والحرفيين

تفتح الحملة عملاً للبنّائين المحليين وورش صب البلاطات في كل محلية. وهو أثر محدود، فلا نقدّم هذه السياسة حلاً للبطالة.

ما الذي يُطلب من الأسرة خلال التنفيذ؟

تساهم كل أسرة بجهدها: تحفر الحفرة وتبني الهيكل من المواد المحلية، ولا تدفع الدولة إلا ثمن البلاطة والغطاء ومواد الباب للأسر الأفقر. وهذا عبء حقيقي من الوقت والعمل، خاصة على الأسر الصغيرة أو التي يغيب عنها الرجال. أما الأسرة التي لا تقدر على الحفر من غير ذوي الإعاقة الشديدة، فيُحدَّد ما يُقدَّم لها في خطة التنفيذ.

من يحصل على الدعم، وكيف يُحمى الأضعف؟

الأسر الأفقر

تحسب السياسة عدد الأسر بقسمة ١٧٫٣ مليون شخص دون صرف صحي أساسي على ٧ أفراد للأسرة، فيكون نحو ٢٫٤٧ مليون أسرة، ثم تخصص الدعم العيني لنصفها الأفقر، أي نحو ١٫٢٤ مليون أسرة. ورقم ٧ أفراد افتراض تستخدمه المقاييس الدولية للكلفة، لا نتيجة مسح سوداني.

وهذا العدد سقف للتخطيط، لا وعد بأن كل أسرة فقيرة ستحصل على البلاطة في السنة الأولى. فالدعم يصل بحسب مرور الحملة على القرى، وتُحدَّد الأسر من سجلات ديوان الزكاة ثم تُراجع القائمة في اجتماع القرية. وإذا انهار مرحاض أسرة مدعومة بعد الإعلان، تعيدها المتابعة إلى الدعم.

الأشخاص ذوو الإعاقة

• الأولوية: الأسرة التي فيها شخص ذو إعاقة تتقدم في الدعم.

• التحقق: لا تُعطى الأولوية بمجرد الادعاء، بل بشهادة الإعاقة التي يصدرها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وفق تقدير القومسيون الطبي كما ينص قانون الأشخاص ذوي الإعاقة القومي لسنة ٢٠١٧، وتُسجَّل على الرقم الوطني. ولأن هذا التقدير طبي ولا يشمل الإعاقة النفسية والاجتماعية، تُنشر أرقام الحملة حسب نوع الإعاقة ودرجتها، مع عدد من تقدموا ولم يحصلوا على الشهادة.

• المرحاض الكامل: الأسرة التي فيها شخص إعاقته شديدة أو مزدوجة أو تمنعه كلياً من الكسب، تحصل على المرحاض الميسّر كاملاً.

• الوصول: مواد الحملة بلغة الإشارة وبصيغ مسموعة، وزيارة منزلية لمن لا يستطيع حضور اجتماع القرية.

• البيانات والمشاركة: تُنشر كل أرقام الحملة مفصلة حسب الإعاقة والجنس والريف والحضر، وتُمثَّل منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في لجان التحقق الولائية وفي تصميم النموذج الميسّر، تطبيقاً لقانون الأشخاص ذوي الإعاقة القومي لسنة ٢٠١٧.

الريف ومواقع النزوح

تبدأ السياسة حيث الفجوة أكبر: في الريف، حيث يحصل ٥٦٫٨٪ فقط على صرف صحي أساسي مقابل ٨١٫١٪ في المدن، وعند الأسر الأفقر التي تتركز فيها الممارسة. وتشمل مواقع النزوح التي يقيم فيها ٦٠٪ ممن يحتاجون إلى مساعدة المياه والصرف الصحي.

ما تكلفة السياسة، ومن أين يأتي تمويلها؟

تقدّر السياسة كلفتها الكلية بنحو ٢١٧٫٢ مليون دولار على عشر سنوات. وهي تقديرات للحزب مبنية على كلفة وحدات منشورة دولياً، بأسعار السنوات المذكورة في مصادرها دون تعديل للتضخم، ولم تُحوَّل من الجنيه السوداني، لذلك لا تتأثر بالفرق بين السعر الرسمي والموازي. وتُحدَّث بعد مسح السنة الأولى.

بنود الكلفة الستة

• الحملة والتحفيز والمتابعة: ٨٢٫٧ مليون دولار، أي ١٠ دولارات لكل شخص من نحو ٨٫٢٧ مليون يتغوطون في العراء.

• الدعم العيني للأسر الأفقر: ٤٤٫٥ مليون دولار، أي ٣٦ دولاراً للأسرة الواحدة لنحو ١٫٢٤ مليون أسرة. والـ٣٦ دولاراً أدنى كلفة لمرحاض محسّن ببلاطة في المقاييس الدولية بأسعار ٢٠١١.

• احتياطي الكلفة الإضافية للإعاقة: ٥ ملايين دولار، يغطي فرق كلفة المرحاض الميسّر عن العادي، ويُعاد تقديره بعد مسح السنة الأولى.

• مراحيض المدارس والمراكز الصحية: سقف أعلى قدره ٥٠ مليون دولار خلال ثلاث سنوات. وهو تخصيص لا يتجاوزه الإنفاق، لا تقدير لكل ما تحتاجه المدارس، ويُحدَّد توزيعه بعد حصر المدارس والمرافق في المسح الأول.

• المسح الوطني السنوي والتحقق المستقل: مليونا دولار في السنة، أي ٢٠ مليون دولار على عشر سنوات.

• ضباط الصرف الصحي في المحليات وتدريب البنّائين: ١٫٥ مليون دولار في السنة، أي ١٥ مليون دولار على عشر سنوات.

المجموع: ٨٢٫٧ + ٤٤٫٥ + ٥ + ٥٠ + ٢٠ + ١٥ = ٢١٧٫٢ مليون دولار.

ماذا تعني هذه الأرقام؟

نحو ٩٩٫٥ مليون دولار، أي أقل قليلاً من نصف الكلفة، تذهب مباشرة إلى مرافق يستخدمها الناس: بلاطات الأسر الأفقر، والمراحيض الميسّرة، ومراحيض المدارس والمراكز الصحية. ونحو ٨٢٫٧ مليون دولار للحملة نفسها، ونحو ٣٥ مليون دولار لأنظمة القياس والتحقق والإدارة والتدريب.

ولا تشمل الكلفة جهد الأسر في الحفر والبناء ولا المواد المحلية التي تستخدمها، فهي مساهمة الأسر نفسها. ولأن الأسرة تبني مرحاضها، تقع كلفة السياسة لكل شخص، وهي نحو ١٢٫٦ دولاراً على عشر سنوات، في الطرف الأدنى من المدى المنشور لكلفة الحملة المجتمعية في إثيوبيا وغانا، وهو بين ٥٫٨٥ و٥٦٣ دولاراً للشخص.

مصادر التمويل المقترحة

• بند ثابت في الموازنة الاتحادية بنحو ٢١٫٧ مليون دولار في السنة، يُعاد تخصيصه من الإنفاق الطارئ المتكرر على الكوليرا. والبند ثابت بقرار، أي لا يرتبط بوقوع وباء في سنة بعينها. والسبب أن الصرف الصحي ظل الجزء الأقل تمويلاً، ولم يغطِّ التمويل السنوي للقطاع إلا نحو ١٤٪ من الاحتياج.

• ديوان الزكاة لتمويل بلاطات الأسر الفقيرة المسجلة لديه.

• الشركاء الدوليون، وفي مقدمتهم اليونيسف، الشريك التاريخي لبرنامج المياه والإصحاح البيئي الذي أصبح اليوم وحدة مياه الشرب والصرف الصحي، والبنك الدولي الذي موّل في تنزانيا برنامجاً للمياه والصرف الريفي بـ٣٥٠ مليون دولار يُدفع مقابل النتائج.

• مساهمة الأسر بحفر الحفرة وبناء الهيكل من المواد المحلية.

هذه مصادر مقترحة لا أموال متوفرة اليوم: فالبند الاتحادي يحتاج قرار الموازنة، ومساهمة الديوان والشركاء تحتاج اتفاقات. وتُحدَّد حصة كل جهة في خطة التنفيذ.

هل تستحق هذه الكلفة؟

قدّرت دراسة علمية منشورة سنة ٢٠١٣ أن كل دولار يُنفق على الصرف الصحي يعيد للمجتمع نحو ٥٫٥ دولارات في المتوسط العالمي، من صحة أفضل ووقت موفّر. وهو تقدير عالمي، لا يوجد تقدير منشور خاص بالسودان.

وللمقارنة: تطلب خطة الاستجابة الإنسانية لعام ٢٠٢٦ وحدها ٣٧٥٫٩ مليون دولار لقطاع المياه والصرف الصحي والنظافة كله في سنة واحدة، أي للماء والصرف والنظافة معاً لا للمراحيض وحدها. وهذا يعني أن كلفة سياستنا كلها على عشر سنوات أقل مما يُطلب لهذا القطاع في سنة واحدة. ولا نقول إن سياستنا تغني عن الاستجابة الإنسانية، لكن الإنفاق الإنساني يتجدد كل سنة، والمرحاض يبقى بعد انتهاء الإنفاق.

ماذا تعلمنا من تجارب سابقة؟

تجربة السودان نفسه

جرّب السودان الحملة المجتمعية مع اليونيسف، واعتُمد فيها ما بين ١٣٠ و٢٢٦ مجتمعاً خالياً من التغوط في العراء بحسب التقارير، وتوقفت عند ١٣٠ مجتمعاً معتمداً مقابل هدف ٦٠٠ حين غاب التمويل. والدرس أن الفكرة تعمل، لكنها تتوقف حين تبقى مشروعاً صغيراً مرهوناً بالتمويل الخارجي. ولهذا نقترح بنداً ثابتاً في الموازنة، وفرقاً في كل المحليات في وقت واحد.

تجربة إثيوبيا

بدأت إثيوبيا من وضع أسوأ من وضعنا: كان ٧١٫٩٪ من سكانها يتغوطون في العراء سنة ٢٠٠٠، و٣٫٠٪ فقط يحصلون على صرف صحي أساسي. فوضعت منذ ٢٠٠٣ عاملتين صحيتين في كل «كبيلي»، وهو أصغر وحدة إدارية عندهم، وبدأت منذ ٢٠٠٩ الحملة المجتمعية عبر نوادي الصحة المدرسية ولجان المياه، دون دعم مالي للمراحيض، ثم أطلقت سنة ٢٠١٣ برنامجاً موحداً ينسق عمل ست وزارات مع وزارة الصحة.

وانخفض التغوط في العراء إلى ٣١٫٩٪ سنة ٢٠١٧ ثم إلى ١٦٫٢٪ سنة ٢٠٢٤، وسجّل برنامج الرصد المشترك أنها حققت أكبر انخفاض في العالم بين ١٩٩٠ و٢٠١٥. لكن كثيراً من المراحيض بُني بالعصي والطين وبقيت فتحاتها مكشوفة، فلم تمنع المرض، وظلت نسبة الصرف الأساسي ١٠٫٤٪ فقط سنة ٢٠٢٤.

ما نأخذه وما نختلف فيه

نأخذ من إثيوبيا قوة الحملة القروية والعاملين الصحيين المقيمين في القرى، ونعالج ما فشلت فيه: نشترط معيار البلاطة والغطاء قبل إعلان القرية خالية، وندعم الأسر الأفقر عيناً. ويختلف السودان عنها في أنه يمر بحرب ونزوح واسعين، وفي أن شبكة العاملين الصحيين المجتمعيين عندنا، التي قُدّرت سنة ٢٠٢٢ بأكثر من ٥٧ ألفاً، تأثرت بالحرب. ونجاح إثيوبيا لا يضمن النجاح في السودان، لكنه يبيّن ما يمكن تحقيقه وما يجب تجنبه.

ما المخاطر، وكيف نواجهها؟

أن يعود الناس إلى العراء بعد إعلان القرية خالية

ردنا: زيارتا متابعة بعد ستة أشهر وبعد سنتين، وإعادة الدعم للأسر التي انهار مرحاضها.

حدود هذا الرد: المتابعة تكشف الارتداد وتقلله، لكنها لا تمنعه تماماً، فقد بلغ في بعض القرى الأفريقية ٥٧٪.

أن تُبنى مراحيض رديئة لا تمنع المرض

ردنا: لا تُعلن القرية خالية إلا إذا كان مرحاض كل أسرة بحفرة مغطاة ببلاطة وغطاء وباب.

حدود هذا الرد: يرفع المعيار الجودة، لكن الأرض الصخرية أو المياه الجوفية القريبة تحتاج نماذج مختلفة. وتسمح السياسة بتغيير نموذج المرحاض بحسب التربة والمياه الجوفية دون تغيير الهدف، وتُحدَّد تصاميم المناطق الصعبة في خطة التنفيذ.

أن يذهب الدعم إلى غير المستحقين

ردنا: الدعم عيني لا نقدي، وقائمة المستفيدين معلنة في اجتماع القرية، وشهادة الإعاقة مسجلة بالرقم الوطني.

حدود هذا الرد: سجلات ديوان الزكاة لا تشمل كل الفقراء، وتغطيتها بعد الحرب غير معروفة، لذلك يبقى اعتراض الأهالي ضرورياً لتصحيح القائمة.

أن يمنع انعدام الأمن الوصول إلى بعض المناطق

ردنا: تبدأ الحملة في المناطق الآمنة ومواقع النزوح ثم تتوسع، وإذا توقف العمل في ولاية بسبب القتال يستمر في غيرها. ولا تحتاج الحملة شبكة أو كهرباء أو محطة، بل حفرة وبلاطة وفريقاً من أهل المحلية.

حدود هذا الرد: قد تتأخر المناطق الأشد تضرراً، وهذا سيظهر في اللوحة السنوية لكل محلية.

أن ينقطع التمويل كما حدث من قبل

ردنا: بند ثابت في الموازنة الاتحادية، لا مشروع مرهون بالمانحين.

حدود هذا الرد: البند يحتاج إرادة تحميه كل سنة، ولذلك نجعل النتائج علنية حتى يرى الناس أثر أي تخفيض.

أن يُبالَغ في إعلان النتائج

ردنا: لا تتحقق القرية من نفسها، بل يتحقق منها فريق من محلية أخرى، ويقيس مسح وطني مستقل كل سنة.

حدود هذا الرد: المبالغة ظاهرة سجلتها الدراسات في بلدان كثيرة، والتحقق يقللها ولا يلغيها.

أن يكون الحجم أكبر من القدرة

ردنا: ٣٬٠٠٠ قرية في ثلاث سنوات قفزة كبيرة عن ١٣٠ إلى ٢٢٦ مجتمعاً في التجربة السابقة، لذلك تعمل الحملة بفرق في كل محلية في وقت واحد، وتُنقل فرق إضافية إلى المحلية التي يُظهر المسح أنها متأخرة.

حدود هذا الرد: هذه أصعب نقطة في السياسة، ولا تصل كل المحليات بالسرعة نفسها.

كيف تحاسبنا؟

ما نلتزم بنشره

• نتائج المسح الوطني في السنة الأولى كاملة، لكل محلية.

• لوحة معلنة في كل محلية، تُحدَّث كل سنة، فيها عدد القرى المعلنة خالية من التغوط في العراء، ونسبة الصرف الصحي الأساسي بالمنهجية الدولية.

• كل أرقام الحملة مفصلة حسب الإعاقة والجنس والريف والحضر.

• المؤشر الذي نُحاسَب عليه وطنياً: نسبة الصرف الصحي الأساسي في سلسلة برنامج الرصد المشترك، من ٦٥٫٧٪ سنة ٢٠٢٤ إلى ٩٧٪ على الأقل بنهاية السنة العاشرة.

كيف تعرف أن السياسة تتقدم أو تتعثر؟

• إذا مرت الأشهر الستة الأولى دون إجازة سياسة المياه والصرف الصحي الوطنية ودون بند مستقل في الموازنة، فذلك تعثر من البداية.

• إذا انتهت السنة الأولى دون نشر نتائج المسح، فمن حقك أن تسأل لماذا.

• انظر إلى لوحة محليتك: هل يزيد عدد القرى المعلنة خالية كل سنة؟ وهل وصلت الحملة إلى قريتك أو حيك؟ وبنهاية السنة الثالثة يجب أن يبلغ العدد الوطني ٣٬٠٠٠ قرية.

• انظر إلى مدرسة أطفالك ومركزك الصحي: هل فيهما مرحاض منفصل للبنات ومرفق ميسّر لذوي الإعاقة بنهاية السنة الثالثة؟

• يحتاج السودان إلى زيادة تقارب ٣٫١ نقطة مئوية في المتوسط كل سنة ليبلغ ٩٧٪ خلال عشر سنوات. فإذا كانت الزيادة السنوية في المسح أقل من ذلك بكثير، فالسياسة متأخرة عن هدفها.

كيف تخدم هذه السياسة رؤية الحزب؟

تنفذ هذه السياسة المشروع ١٠٫٩٣ «مرحاض آمن لكل بيت بدل العراء» في كتاب الحزب «حلول تودي البلد قدام»، ضمن الهدف «الصرف الصحي: أكبر إجراء صحي ممكن». ويرى الكتاب أن رفع الصرف الصحي في الريف أكبر ما تستطيعه الدولة ضد الكوليرا وأمراض الأطفال، ويلخص ذلك في عبارته: «الكوليرا ما بتتعالج في المستشفى، بتتمنع في الحي».

وتسعى رؤية الحزب إلى أن يقترب السودان من أفضل خمس دول أفريقية خلال عشر سنوات. والسودان اليوم في المرتبة الثانية عشرة بين ٤٩ دولة أفريقية لها بيانات، بنسبة ٦٥٫٧٪. والدول الخمس الأولى: سيشل ٩٩٫٧٪، وتونس ٩٨٫٥٪، وموريشيوس ٩٧٫٤٪، ومصر ٩٧٫١٪، وليبيا ٨٨٫٥٪. أي أن السودان يحتاج إلى نحو ٢٣ نقطة مئوية ليتجاوز المركز الخامس بقيم اليوم، وإلى نحو ٣١ نقطة ليبلغ ٩٧٪، أي بين ٢٫٣ و٣٫١ نقطة في السنة خلال عشر سنوات. وإذا بلغ ٩٧٪ دخل مستوى الدول الأربع الأولى بقيم اليوم، مع أن تلك الدول ستواصل التحسن، وأن النقاط الأخيرة هي الأصعب لأنها تخص أفقر الأسر وأبعد القرى.

ولا تدعي هذه السياسة أنها تحقق رؤية الحزب وحدها. ما تفعله أنها تبدأ بأخطر ما يواجه صحة السودانيين في بيوتهم وقراهم، بطريقة يشارك فيها الناس أنفسهم، وبأرقام ومواعيد معلنة يحاسبنا بها المواطن.

العودة إلى جميع موجزات السياسات