Skip to Content
جميع السياسات العامة

موجز السياسة | البنية التحتية والنقل والطرق | أكتوبر ٢٠٢٦

رخصة البناء بقائمة شروط منشورة ونافذة واحدة ومدد ملزمة

سياسة يقترحها حزب بناء السودان لتعرف شروط رخصة البناء قبل أن تبدأ، وتحصل عليها من شباك واحد في مدة معلومة

لماذا يبني أغلب الناس دون رخصة؟

تريد أن تبني غرفتين لأسرتك، أو أن تصلح بيتك الذي أصابته الحرب، فتذهب لتسأل عن رخصة البناء. يرسلك مكتب إلى مكتب، ويطلب منك موظف ورقة لم يذكرها الذي قبله، ولا تجد مكاناً واحداً مكتوباً فيه كل ما يلزمك وكم تدفع ومتى تنتهي معاملتك. وبعد شهور يقرر كثير من الناس أن يبنوا دون رخصة، لأن الطريق إليها أطول من البناء نفسه.

والمشكلة ليست في الناس. فالقانون يعاقب على البناء دون إذن منذ ١٩٩٤، ومع ذلك ظلت الرخص قليلة. المشكلة في الطريق إلى الرخصة: نصوص متفرقة، وجهات كثيرة يمر عليها الطلب واحدة بعد أخرى، ولا مدة ملزمة لأي منها. والبيت الذي يُبنى دون رخصة لا يمر بأي فحص للسلامة.

الحل الذي نقترحه في سطور

نقترح أن تُنشر لكل نوع من المباني قائمة شروط واحدة، فيها الأوراق المطلوبة والرسم والمدة القصوى للقرار، وأن تقدم طلبك مرة واحدة في شباك واحد داخل جهة الرخص في ولايتك، فتطلب هي آراء الجهات الأخرى في وقت واحد، وتلتزم بمدة مكتوبة: ١٠ أيام عمل للبيت حتى طابقين. نبدأ بنشر القوائم للولايات كلها وفتح الشبابيك في ثلاث ولايات في الشهر التاسع من تولي الحزب المسؤولية، ونعمم الشبابيك على الولايات الثماني عشرة في الشهر الثامن عشر.

السياسة في لمحة

العناصر الرئيسية

• ثلاث فئات للمباني بحسب الخطر: البيت السكني حتى طابقين، ثم المباني حتى أربعة طوابق والتجارية الصغيرة، ثم المباني الأعلى والعامة.

• قائمة شروط واحدة منشورة لكل فئة، على منصة بلدنا الحكومية القائمة وفي كل مكتب رخص، ومعها دليل مبسط.

• شباك واحد في كل ولاية يستلم طلبك مرة واحدة، ويطلب آراء المساحة والصحة والدفاع المدني والمياه والكهرباء في وقت واحد.

• مدد قصوى ملزمة للقرار: ١٠ أيام عمل للبيت حتى طابقين، و٣٠ يوماً للفئة الثانية، و٦٠ يوماً للفئة الثالثة.

• رسم واحد يُدفع في البنك لا في المكتب، ومعروف قبل أن تبدأ.

• فحص للسلامة في كل فئة، ولجنة تظلمات في كل ولاية ترد خلال ١٠ أيام عمل.

• تكلفة تقديرية ٥ ملايين و٨٠٨ آلاف دولار على ثلاث سنوات، دون تعيين موظفين جدد.

ما معنى «قائمة شروط واحدة» و«شباك واحد» و«مدة ملزمة»؟

قائمة الشروط الواحدة صفحة تقرؤها قبل أن تبدأ، تقول لك: هذه الأوراق، وهذا الرسم، وهذه المدة. وبعد التعديل التشريعي الذي نقترحه في الشهر الثامن عشر تصبح القائمة هي الشروط الوحيدة الملزمة، فلا يحق لموظف أن يطلب منك ورقة ليست فيها، ولا يُعمل بأي نص قديم لم تشمله المراجعة.

والشباك الواحد لا يعني مكتباً جديداً، بل أن تتعامل مع جهة واحدة هي جهة الرخص القائمة في ولايتك، وهي التي تتواصل مع بقية الجهات بدلاً منك. والفرق الكبير أن الجهات ترد في وقت واحد لا واحدة بعد أخرى، فلا تتراكم المدد.

والمدة الملزمة حد أعلى لا موعد ثابت: ١٠ أيام عمل تعني أن القرار في البيت حتى طابقين يجب ألا يتأخر عن أسبوعي عمل تقريباً من اكتمال الطلب، وقد يصدر قبلها. ولا نأخذ بقاعدة أن سكوت الجهة يعني موافقتها، لأن سكوت جهة السلامة لا يصح أن يُعد موافقة على سلامة المبنى. ما نفعله أن يُسجل التأخير على الجهة المتأخرة باسمها ويُنشر، ويحق لك أن تتظلم.

لماذا يطول الطريق اليوم؟

آخر قياس دولي منشور للبنك الدولي، وبياناته من مايو ٢٠١٩ قبل الحرب، تتبع حالة واحدة محددة: بناء مخزن تجاري من طابقين في الخرطوم. فوجد أن صاحبه يمر بـ١٦ خطوة على إحدى عشرة جهة، وينتظر ٢٥٥ يوماً، أي أكثر من ثمانية أشهر. وأطول خطوة فيها ليست الرخصة نفسها، بل توصيل المياه والصرف بعد البناء: ١٠٥ أيام. هذا الرقم لا يصف بيتك بالضبط، ولا يصف حال اليوم بعد الحرب، لكنه يصف بنية الطريق: جهات كثيرة كل منها بخطوة مستقلة.

وفي الخرطوم قدّر موئل الأمم المتحدة الرخص الصادرة، في رقم يعود إلى نحو ٢٠٠٨، بنحو ٤٬٥٠٠ رخصة في السنة، بينما كان الناس يحتاجون نحو ٦٠٬٠٠٠ وحدة سكنية في السنة. معنى ذلك أن أقل من بيت واحد من كل ثلاثة عشر بيتاً كان يمر بالرخصة. ولا يوجد قياس دولي بعد ٢٠١٩، لأن البنك الدولي أوقف ذلك التقرير والسودان غير مشمول في بديله، ولذلك تبدأ سياستنا بحصر الخطوات الفعلية في كل ولاية ونشرها.

ولا تعالج هذه السياسة وحدها كل أسباب البناء المخالف: فارتفاع تكلفة مواد البناء، ونزاعات الأرض، وتضرر شبكات المياه في بعض المدن، لها مشروعات أخرى. ما تعالجه هو أن يكون الطريق القانوني أقصر وأوضح من الطريق المخالف.

كيف يعمل الحل؟

من أول ورقة إلى توصيل المياه

• تقرأ قائمة فئة مبناك، وتجهز الأوراق المذكورة فيها فقط.

• تقدم طلبك في الشباك مرة واحدة، ومعه طلب توصيل المياه والصرف، ويجلب الشباك شهادة الملكية والكروكي من السجل والمساحة مباشرة.

• تدفع الرسم الموحد في البنك.

• يطلب الشباك آراء الجهات في وقت واحد، ولكل جهة ٧ أيام عمل للرد في الفئتين الأولى والثانية، ثم يصدر القرار في المدة المكتوبة.

• يُفحص بيتك عند الأساس وعند الإكمال، والمباني الأكبر في كل مرحلة، وتصدر شهادة الإكمال خلال ٧ أيام عمل من الفحص النهائي بدل ٣٠ يوماً اليوم.

• يتم توصيل المياه والصرف خلال ١٤ يوماً من شهادة الإكمال في المناطق المخدومة بالشبكة، لأن طلبه وفحصه يجريان أثناء البناء.

• ويبقى التقديم الورقي متاحاً لمن لا يملك هاتفاً أو شبكة، والمدة نفسها تسري عليه.

ما الذي لم يُحدد بعد

لم تحدد السياسة بعد مقدار الرسم الموحد لكل فئة، ولا تكوين لجنة التظلمات وتبعيتها، ولا هل يحتاج الترميم البسيط بعد الحرب إلى رخصة كاملة أم إلى إخطار، ولا معالجة المباني القائمة اليوم دون رخصة. وهذه تفاصيل تُحسم في خطة التنفيذ قبل فتح الشبابيك، ونلتزم بنشرها.

مراحل التنفيذ

ما يحدث أولاً وما يأتي بعده

• الأشهر ١ إلى ٣: حصر الخطوات الفعلية والرسوم والمدد في كل ولاية، ونشرها خط أساس نُحاسب عليه.

• الأشهر ٣ إلى ٩: لجنة من القانونيين والمهندسين والقطاع الخاص وممثل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة تراجع كل نص، وتعد القوائم.

• الشهر ٩: نشر القوائم للولايات كلها، وفتح الشبابيك في الخرطوم والجزيرة والبحر الأحمر، لأن الإعمار والعودة فيها أكثر.

• الشهر ١٨: الشبابيك في الولايات الثماني عشرة، وتعديل تشريعي يجعل القوائم والمدد ملزمة.

• السنة الثالثة: أقل من ٦٠ يوماً في الحالة التي يقيسها البنك الدولي.

ماذا يتغير في حياتك؟

للأسرة التي تبني أو ترمم

تعرف شروطك ورسمك ومدتك قبل أن تبدأ، وتتعامل مع شباك واحد، ويُفحص بيتك فتبنيه بمواصفة سلامة. وإن كان بيتك قد تضرر بالحرب فالمطلوب اليوم أن تبلغ لفحصه هندسياً قبل إصلاحه، وسياستنا تجعل ما بعد الفحص طريقاً واضحاً بمدة معلومة.

للمقاول والمهندس وصاحب العمل

مدة معروفة تخطط عليها، ورسم واحد معلن، ورقم لكل طلب تتابعه، ومكان تتظلم فيه إن تأخر القرار.

ما الذي يبقى صعباً في البداية

لن تُفتح الشبابيك في كل الولايات في يوم واحد: تبدأ في ثلاث ولايات في الشهر التاسع، والبقية حتى الشهر الثامن عشر. لكن القوائم تُنشر لكل الولايات في الشهر التاسع، فتعرف شروطك قبل أن يُفتح الشباك في ولايتك.

الأشخاص ذوو الإعاقة: ماذا يضمن لهم الحل؟

الطواف بين مكاتب كثيرة أصعب على الشخص ذي الإعاقة، والمباني العامة اليوم لا تُلزم بمعايير الوصول، لأن كود البناء الذي يتضمنها غير ملزم قانوناً. لذلك تضمن السياسة شبابيك مهيأة بمنحدرات وشباك منخفض، وترجمة بلغة الإشارة عبر الفيديو، واستلام الطلب في المنزل لمن تشتد إعاقته. وتعفي تعديلات تهيئة مسكن الشخص ذي الإعاقة من رسوم الرخصة، وتجعل معايير الوصول شرطاً في رخص المباني العامة، وتنشر بيانات الطلبات مصنفة بحسب الإعاقة.

والإعفاء لا يُعطى بالادعاء: يُحدد بتقييم وظيفي يعتمده الحزب في ستة مجالات هي الرؤية والسمع والمشي والتذكر والعناية بالنفس والتواصل، يجريه مقيّمون مدربون تحت المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومجالس الولايات، وتؤكده لجنة طبية لمن تشتد إعاقته، ويُسجل على الرقم الوطني. والإعفاء يخص تعديلات تهيئة المسكن، لا كل بناء يملكه الشخص.

كم تكلف السياسة، ومن أين يأتي تمويلها؟

نقدر التكلفة بنحو ٥ ملايين و٨٠٨ آلاف دولار على ثلاث سنوات، أي نحو مليون و٩٣٦ ألف دولار في السنة، ونحو ٣٢٣ ألف دولار لكل ولاية على السنوات الثلاث. وهذا تقدير يضعه الحزب، لا عرض سعر.

أين تذهب الأموال

• مليونان ونصف المليون دولار لنظام الرخص على منصة بلدنا، بناءً في السنة الأولى ثم تشغيلاً وصيانة.

• مليون و٨٠ ألف دولار لتجهيز الشبابيك في الولايات الثماني عشرة، بما فيها تهيئتها للأشخاص ذوي الإعاقة.

• ٣٦٠ ألف دولار لتدريب ٣٦٠ موظفاً قائماً، عشرين في كل ولاية.

• ٦٠٠ ألف دولار للجنة المراجعة والصياغة القانونية وحصر الإجراءات وإعداد القوائم.

• ٣٠٠ ألف دولار للغة الإشارة والاستلام المنزلي، و٢٤٠ ألفاً للمسح المستقل السنوي، و٢٠٠ ألف للتوعية.

• ٥٢٨ ألف دولار احتياطياً للطوارئ، أي عُشر ما سبق.

ولا تشمل التكلفة مرتبات موظفين جدد، لأن السياسة تعمل بالموظفين القائمين. ومصدرها الأول الموازنة العامة، ثم موازنات الولايات لتشغيل الشبابيك، ثم الرسم الموحد ليمول صيانة النظام بعد السنة الثالثة. ونسعى إلى منح فنية من شركاء التنمية لبناء النظام، كما فعلت رواندا، لكنها تمويل متوقع لا متاح، ولا تتوقف عليه السياسة.

وبالجنيه السوداني تعادل التكلفة نحو ٢٠٫٨ مليار جنيه بسعر بيع المصارف التجارية في نهاية يوليو ٢٠٢٦، ونحو ٤٨٫٨ مليار بسعر السوق الموازي في منتصف سبتمبر ٢٠٢٦. والفرق الكبير بين الرقمين سببه الفرق بين السعرين وتقلب سعر الجنيه، ولذلك نحسب الميزانية بالدولار.

ماذا تعلمنا من تجارب غيرنا؟

كانت رخصة البناء في كيغالي عاصمة رواندا تمر باثنتي عشرة خطوة وتستغرق أكثر من مئة يوم. فأنشأت الحكومة شباكاً واحداً في أبريل ٢٠١٠ ومدداً قصوى، فأصبحت الرخصة خمس خطوات بحد أقصى ثلاثين يوماً، ثم أطلقت نظاماً إلكترونياً في ٢٠١٣ كلف مليوناً و١٠٠ ألف دولار. ولم يكن الطريق سهلاً: شكا الناس من تعقيد النظام الأول، فاستبدلته الحكومة بنظام جديد يتيح الدفع الإلكتروني ومتابعة الطلب برسائل قصيرة. والدرس لنا أن الشباك الواحد والمدة المكتوبة يعملان في بلد دخل الفرد فيه قريب من دخلنا، وأن النظام يجب أن يكون بسيطاً ويرد على الناس.

وفي جورجيا اختصر الإصلاح مدة الرخصة كثيراً، لكن ضعف الرقابة على السلامة رافقه، وانهار مبنى في مدينة باتومي في ٢٠٢١ فقتل تسعة أشخاص. ولذلك تبقي سياستنا الفحص في كل فئة. ونجاح بلد آخر لا يضمن النجاح عندنا، فالسودان خارج من حرب، وفقد قطاع البناء في الخرطوم أكثر من سبعين في المئة من عماله، ولهذا نبدأ بثلاث ولايات ونقيس قبل أن نعمم.

ما المخاطر، وكيف نتعامل معها؟

مخاطر حقيقية وحدود الرد عليها

• تأخر الجهات عن المدد: يُنشر التأخير باسم الجهة، وتبت لجنة التظلمات خلال ١٠ أيام عمل. لكن النشر لا يمنع التأخير وحده، فالمتابعة مستمرة.

• السرعة على حساب السلامة: الفحص باقٍ في كل فئة، ولا موافقة بالسكوت، ومتطلبات المباني الكبيرة كما هي.

• نظام إلكتروني معقد: يُصمم مع المستخدمين، ويُطرح في عطاء علني، ويبقى التقديم الورقي.

• نقص المهندسين بعد الحرب: ندرب الموظفين القائمين، ونوزع الفحص بحسب خطر المبنى.

• ضعف الشبكة في بعض الولايات: التقديم الورقي متاح والمدة نفسها تسري.

كيف تحاسبنا؟

ما سننشره ومتى

• كل شهر، لكل ولاية: عدد الطلبات والقرارات، ومتوسط الأيام، والتأخير بحسب كل جهة.

• كل سنة: مسح مستقل يقيس الحالة التي قاسها البنك الدولي بالطريقة نفسها، حتى نُقارن بما قبل الحرب.

• في الشهر الثامن عشر: نستهدف ١٠ خطوات وأقل من ٩٠ يوماً في تلك الحالة، بدل ١٦ خطوة و٢٥٥ يوماً.

• في السنة الثالثة: أقل من ٦٠ يوماً.

وهذه أهداف نلتزم بقياسها ونشرها، لا نتائج مضمونة. فإن رأيت المتوسط في ولايتك لا ينزل، أو التأخير يتكرر عند جهة بعينها، فهذه علامة أن السياسة تتعثر هناك، ومن حقك أن تسأل عنها.

كيف تخدم هذه السياسة رؤية الحزب؟

يسعى حزب بناء السودان إلى أن يصبح السودان واحداً من أفضل خمس دول أفريقية خلال عشر سنوات من تولي الحزب المسؤولية عبر انتخابات ديمقراطية. وفي رخص البناء كانت أفضل خمس دول أفريقية، بحسب آخر قياس للبنك الدولي، موريشيوس والمغرب وتونس وبوتسوانا والرأس الأخضر، وتحتاج الرخصة فيها بين ٥٨ و١٣٣ يوماً. وبلوغ أقل من ٦٠ يوماً في السنة الثالثة يضع السودان في هذا النطاق في عدد الأيام. وهذه السياسة خطوة واحدة في مشروع أكبر: أن يجد كل سوداني بيتاً يقدر على ثمنه ويأمن فيه.

العودة إلى جميع موجزات السياسات