Skip to Content
جميع السياسات العامة

موجز السياسة | العدل: دولة القانون لا دولة الأشخاص | أكتوبر ٢٠٢٦

تسجيل الشركات إلكترونياً من نافذة واحدة

سياسة يقترحها حزب بناء السودان ليسجل صاحب المشروع شركته من هاتفه في ثلاثة أيام وثلاث خطوات، دون وسيط ودون تنقل بين المكاتب

لماذا يأخذ تسجيل شركة أكثر من شهر

ما يعيشه صاحب المشروع

صاحب ورشة صغيرة في أم درمان قرر أن يسجل شركته ليفتح حساباً في البنك ويوقع عقداً مع زبون كبير. فبدأ رحلة بين المسجل التجاري، ثم الموثق، ثم ديوان الضرائب، ثم مكتب العمل، ثم التأمين الاجتماعي، ثم مطبعة العملة ليستخرج ختم الشركة. وفي كل مكتب صف وورقة تُطلب من جديد.

هذه الرحلة تأخذ ٣٤ يوماً للرجل و٣٥ يوماً للمرأة، وتمر بتسعة إجراءات للرجل وعشرة للمرأة، بحسب آخر تقرير نشره البنك الدولي عن سهولة بدء النشاط التجاري. وخلال هذه المدة لا يستطيع صاحب الورشة أن يفتح حساباً باسم شركته أو يوقع عقداً باسمها، فإما أن يعمل خارج القانون وإما أن يترك الفكرة.

الحل الذي نقترحه في سطور

نقترح نافذة إلكترونية واحدة لدى المسجل التجاري العام بوزارة العدل، يسجل منها صاحب المشروع شركته من هاتفه أو من أي حاسوب، في ثلاث خطوات: طلب واحد، ثم دفع واحد، ثم استلام الشهادة. والجهات الأخرى تستلم بياناته من النافذة، فلا يحمل الورقة إليها بنفسه.

ونستهدف ثلاثة أيام وثلاث خطوات في كل السودان خلال أربع سنوات من تولي الحزب المسؤولية عبر الانتخابات. ولمن لا يملك هاتفاً ذكياً أو إنترنت مكتب مساعدة في عاصمة كل ولاية.

السياسة في لمحة: أهم الأرقام وما تعنيه

الأرقام الأساسية

• من ٣٥ يوماً إلى ٣ أيام: الرقم الأول هو طول الطريق اليوم في أحدث تقرير منشور، والثاني هو هدفنا في نهاية السنة الرابعة. وهو هدف نقيس أنفسنا عليه، لا نتيجة مضمونة.

• من عشرة إجراءات إلى ثلاثة: الإجراء هو كل مرة يتعامل فيها صاحب المشروع مع جهة. والخطوات الثلاث هي الطلب والدفع والاستلام.

• أربع سنوات، ربع الطريق كل سنة: نستهدف ألا يزيد الزمن على ٢٧ يوماً في نهاية السنة الأولى، ثم ١٩، ثم ١١، ثم ٣ أيام. فإن لم ينزل الرقم كل سنة عرف الناس ذلك.

• ٥٬٦٠٢٬٠٠٠ دولار على أربع سنوات: تقديرنا لتكلفة السياسة كلها، أي نحو ١٬٤٠٠٬٥٠٠ دولار في السنة.

أين المشكلة بالضبط

تعدد المكاتب لا نقص المؤسسات

عندنا مسجل تجاري وديوان ضرائب وتأمين اجتماعي، والمشكلة ليست في غياب هذه الجهات، بل في أنها لا يتبادل بعضها البيانات مع بعض، فيحمل المواطن الورقة نفسها من مكتب إلى مكتب. فمكتب العمل وحده يأخذ أربعة عشر يوماً من الطريق، والتوثيق عند الموثق يومين، وختم الشركة يومين.

ويزيد الأمر سوءاً غياب مهلة مكتوبة يقرر خلالها المسجل، فيبقى الطلب معلقاً، ويظهر من يعرض «تمشية» الطلب مقابل مبلغ. والطريق الطويل يدفع الناس إلى العمل خارج القانون: ثمانية وتسعون في المئة من العمل بأجر في القطاع الخاص غير رسمي بحسب مسح سوق العمل في ٢٠٢٢.

ما لا تعالجه هذه السياسة وحدها

السياسة تزيل عائق الدخول إلى الاقتصاد الرسمي، لكنها لا تمول المشروعات، ولا تدفع كل نشاط غير رسمي قائم إلى التسجيل؛ فالتجارب في دول أخرى بينت أن التبسيط وحده لا يكفي لذلك. ورخص المحليات للنشاط إجراء منفصل عن تسجيل الشركة.

كيف تعمل النافذة الواحدة

الخطوة الأولى: طلب واحد

تدخل برقمك الوطني عبر الهوية الرقمية سوداباس، فيفحص النظام اسم الشركة ويحجزه، ويولد النظام الأساسي من نموذج موحد، وتوقع إلكترونياً مع شركائك. والنموذج الموحد يغني عن الذهاب إلى الموثق. ولا يُطلب إذن من أي شخص آخر، فالمرأة تسجل شركتها بهويتها وحدها.

الخطوة الثانية: دفع واحد

رسم واحد منشور في جدول واحد، يدفع بالتحويل البنكي أو تطبيقات البنوك أو نقداً في مكتب المساعدة. وتعدد طرق الدفع مقصود، لأن تطبيقات الدفع قد تتعطل كما حدث في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر ٢٠٢٦.

الخطوة الثالثة: الشهادة

يقرر المسجل خلال ثلاثة أيام عمل. وتصدر شهادة التأسيس برقم واحد يستخدم رقماً ضريبياً، وتسجل الشركة تلقائياً في التأمين الاجتماعي ومكتب العمل. وختم الشركة يصبح اختيارياً. وإذا رُفض الطلب يكون الرفض مكتوباً ومسبباً، ولك تظلم إلكتروني يفصل فيه خلال خمسة أيام عمل.

لماذا لا يكفي جزء واحد

النافذة دون إلغاء الخطوات الزائدة تبقي الطريق طويلاً: في كينيا بقي التسجيل ثلاثة وعشرين يوماً رغم المنصة الإلكترونية لأن خطوات أخرى بقيت. وإلغاء الخطوات دون نافذة يبقي التنقل بين المكاتب. لذلك تجمع السياسة بين الأمرين في لائحة واحدة.

متى يحدث ماذا

المراحل الأربع

الأشهر الستة الأولى: لائحة من وزير العدل تعتمد التسجيل والتوقيع والشهادة الإلكترونية والنموذج الموحد، وتلزم الجهات بقبول بيانات النافذة. وما يحتاج تعديلاً في القانون يعرض على البرلمان في دورته الأولى.

السنة الأولى: الشركات الصغيرة في الخرطوم وثلاث ولايات، وزمن لا يزيد على ٢٧ يوماً. وتسمى الولايات الثلاث في خطة التنفيذ.

السنة الثانية: كل أنواع الشركات وتسع ولايات، وزمن لا يزيد على ١٩ يوماً.

السنة الثالثة: الولايات الثماني عشرة، والربط الكامل بالتأمينات، وزمن لا يزيد على ١١ يوماً.

السنة الرابعة: ثلاثة أيام وثلاث خطوات في كل السودان. والمسجل التجاري العام هو المسؤول، ووزارة التحول الرقمي تتولى الربط.

ماذا يتغير في حياة الناس

من يستفيد وكيف

• صاحب المشروع الصغير: يفتح حساب شركته ويوقع عقده في الأسبوع نفسه، ولا يحتاج وسيطاً.

• المرأة صاحبة المشروع: تسجل بهويتها وحدها، دون الإجراء الإضافي الذي يسجله التقرير اليوم.

• ساكن الولاية: يسجل من هاتفه أو من مكتب المساعدة في عاصمة ولايته، دون سفر إلى الخرطوم.

• الباحث عن عمل: الشركة المسجلة تستطيع أن توظف بعقود وتدخل العطاءات.

وفي الفترة الأولى قد تظهر أعطال في النظام أو بطء في الولايات التي لم تصلها الخدمة بعد، ويبقى المسار الورقي متاحاً بالمهل نفسها حتى تكتمل المراحل.

كيف نحمي من يصعب عليه الوصول

الأشخاص ذوو الإعاقة

تصمم النافذة لتعمل مع قارئات الشاشة، ومعها أدلة مصورة بلغة الإشارة، كما يطلب قانون الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة ٢٠١٧.

ونعتمد تقييماً وظيفياً في ستة مجالات: الإبصار والسمع والمشي والتذكر أو التركيز والرعاية الذاتية والتواصل، يجريه مقيمون مدربون تحت المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وتقيد نتيجته على الرقم الوطني. من يجد صعوبة كبيرة في مجال واحد على الأقل يحصل على الأولوية في مكتب المساعدة والإعفاء من رسم التسجيل. ومن لا يستطيع إطلاقاً، أو يحتاج مساعدة يومية من شخص آخر، تؤكد حالته لجنة طبية، ويحصل فوق ذلك على زيارة منزلية لإتمام التسجيل.

والإعفاء لا يمنح بالتصريح بل بالتقييم المقيد، فلا يكفي أن يدعي أحد الإعاقة. ويختبر المجلس القومي، الذي نصف أعضائه على الأقل من الأشخاص ذوي الإعاقة، النافذة قبل كل مرحلة، وتنشر أعداد المسجلين مصنفة بحسب الإعاقة لأول مرة.

من لا يملك إنترنت

نحو ٢٨٫٧٪ فقط من السكان يستخدمون الإنترنت. ولهذا يوجد مكتب مساعدة في كل عاصمة من عواصم الولايات الثماني عشرة، يملأ الطلب مع صاحبه ويتحقق من هويته ببطاقته القومية. والمكتب يعمل بالنظام نفسه والمهل نفسها.

كم تكلف السياسة ومن أين يأتي تمويلها

التكلفة في أرقام

تقديرنا للتكلفة ٥٬٦٠٢٬٠٠٠ دولار على أربع سنوات. أكبر بند بناء المنصة وربطها بالجهات (٢٬٥٠٠٬٠٠٠ دولار)، ثم الاستضافة والأمن والصيانة (١٬٢٠٠٬٠٠٠ دولار)، ثم مكاتب المساعدة وموظفوها في الولايات (٥٢٢٬٠٠٠ دولار)، ثم رقمنة الملفات القائمة (٥١٠٬٠٠٠ دولار)، والباقي للتدريب والإتاحة والتوعية وقياس الزمن ونشره.

ولا تشمل التكلفة الهوية الرقمية سوداباس ولا منصة بلدنا لأنهما قائمتان.

مصادر التمويل

المصدر الأساسي الموازنة العامة عبر وزارة العدل، ونقترح أن يخصص جزء من رسوم التسجيل التي يحصلها المسجل أصلاً لتشغيل النافذة من السنة الثالثة. وقد نطلب دعماً من شركاء التنمية، لكنه غير مضمون، والسياسة مصممة لتعمل دونه. ولا تتضمن السياسة أي ضريبة جديدة أو رسم جديد، ومقدار الرسم يحدد في اللائحة.

ماذا تعلمنا من تجارب سابقة

تجربة السودان

الحديث عن التسجيل الإلكتروني في السودان ليس جديداً: في أغسطس ٢٠١٧ عرض المسجل التجاري على وزير العدل خطة التسجيل عبر الشبكة القومية. ومع ذلك بقي الطريق كما هو في تقرير ٢٠٢٠، لأن الرقمنة أعلنت دون إلغاء الخطوات ودون ربط الجهات ودون رقم منشور يحاسب عليه أحد. وسياستنا تبدأ من هذه النقاط الثلاث.

تجربة رواندا

كان التسجيل في رواندا يأخذ ثمانية عشر يوماً بين ٢٠٠٣ و٢٠٠٥. فألغت التوثيق ووحدت العقود وأنشأت نافذة إلكترونية مجانية، وقاوم المحامون الذين خسروا دخلهم، فحسمت القيادة الأمر لصالح الإصلاح. وفي ٢٠١٢ أصبح التسجيل يتم في ست ساعات، وارتفعت التسجيلات السنوية من نحو خمسمئة إلى نحو ثلاثة عشر ألف شركة.

ورواندا أصغر من السودان، ونجاحها لا يضمن نجاحنا. لذلك أضفنا مكاتب المساعدة في الولايات، ونقيس أنفسنا علناً كل شهر.

ما المخاطر وكيف نواجهها

المخاطر والردود

• انقطاع الشبكة والكهرباء: مكاتب المساعدة والمسار الورقي الاحتياطي. وحد الرد أن المناطق المنقطعة تماماً تنتظر عودة الشبكة.

• انتحال الهوية أو التسجيل باسم شخص واجهة: التحقق عبر سوداباس والسجل المدني، والتصريح بالمالك الحقيقي لكل حصة، وعقوبة للتصريح الكاذب يحدد مقدارها في اللائحة.

• مقاومة المستفيدين من طول الطريق: قرار سياسي معلن، ونشر الزمن الفعلي باسم كل مكتب.

• أمن البيانات: معايير أمن سيبراني ونسخة احتياطية في موقعين، لأن الحرب نقلت المسجل إلى بورتسودان ثم أعادته إلى الخرطوم.

• أن تبنى النافذة غير متاحة للأشخاص ذوي الإعاقة: تدقيق مستقل واختبار المجلس القومي قبل كل مرحلة.

كيف تحاسبنا

أرقام تراها بنفسك

ننشر كل شهر على موقع المسجل ومنصة بلدنا متوسط الزمن الفعلي لكل خطوة، ونسبة الطلبات المنجزة في المهلة، وعدد الشركات الجديدة، مصنفة بحسب الولاية والجنس والإعاقة. وتجري جهة مستقلة مسحاً سنوياً للمستخدمين.

فإذا لم ينزل الزمن عن ٢٧ يوماً في نهاية السنة الأولى، وعن ١٩ في الثانية، فالسياسة متعثرة، وستعرف ذلك من أرقامنا نحن. والتقرير الدولي الذي كان يقيس هذا المؤشر توقف في ٢٠٢١، فاعتمدنا هذا القياس المنشور بديلاً.

كيف تخدم السياسة رؤية الحزب

خطوة نحو أفضل خمس دول أفريقية

هدف الحزب أن يصبح السودان ضمن أفضل خمس دول أفريقية خلال عشر سنوات من توليه السلطة عبر انتخابات ديمقراطية، ورؤية برنامج العدل أن يكون من الخمس الأوائل في سيادة القانون وسهولة مزاولة الأعمال.

اليوم السودان في المرتبة ٤٣ من ٥٣ دولة أفريقية في سرعة تأسيس النشاط. وثلاثة أيام تضعه بعد توغو وحدها بين الدول الخمس الأولى، التي تسجل فيها توغو الشركة في يومين ونصف ورواندا في أربعة أيام. وهذه السياسة خطوة واحدة في هذا الطريق، لا تحقق الرؤية وحدها، فسهولة الأعمال تحتاج أيضاً قضاءً تجارياً أسرع ومشروعات أخرى في البرنامج.

العودة إلى جميع موجزات السياسات