لماذا يدفع الناس رسوماً لا يعرفون سندها
ما يعيشه الناس اليوم
سائق شاحنة يحمل بضاعة من مدني إلى بورتسودان يقف عند بوابة بعد بوابة: رسم للمحلية، ورسم للولاية، ورسم ثالث لا يعرف جهته ولا سنده. ثم يضيف ما دفعه إلى أجرة النقل، فيضيفه التاجر إلى سعر السكر والدقيق، فيدفعه في النهاية من يشتري في السوق دون أن يعرف أين ذهب.
وليست هذه صورة متخيلة. فقد نقلت وكالة الأنباء الألمانية في سبتمبر ٢٠٢٦ أن المسافر يُطلب منه ٣٤٬٠٠٠ جنيه لدخول الخرطوم، وأن بعض شركات النقل توقف احتجاجاً. وتطوف لجنة حكومية على الطرق القومية لإغلاق نقاط التحصيل غير القانونية، بحسب وكالة السودان للأنباء. ولا يوجد رقم منشور لعدد النقاط أو لما يدفعه الناقل في الرحلة، ولذلك نبدأ بقياسه.
الحل الذي نقترحه في سطور
نقترح أن تُراجع كل الرسوم التي تأخذها الحكومة الاتحادية والولايات والمحليات، فيُلغى المكرر منها وما لا سند له في القانون، وتُنشر قائمة واحدة بما يبقى: كل رسم برقمه ومبلغه والجهة التي تأخذه ومكان دفعه.
ما ليس في القائمة لا يحق لأحد أن يطلبه. ولا يُحصَّل أي رسم على الطريق القومي، ويُدفع كل رسم مدرج إلكترونياً بإيصال، ومن يحصّل خارج القائمة يُعاقب ويُرد المال لصاحبه.
السياسة في لمحة
أهم الأرقام وما تعنيه
• خلال سنة: نص ملزم يمنع التحصيل على الطرق القومية، ورقم شكوى مجاني، وحصر لكل الرسوم. وهدفنا ألا تبقى نقطة تحصيل حكومية على خمسة طرق قومية نقيسها.
• في الشهر الثامن عشر: القائمة الموحدة منشورة، وكل رسم ليس فيها يسقط.
• خلال ثلاث سنوات: قانون نافذ، وإيصال إلكتروني في كل نقطة تحصيل قانونية، وتحصيل إلكتروني لكل رسم مدرج في الولايات التي يعمل فيها النظام.
• الكلفة: حتى ٢٫٤ مليون دولار في ثلاث سنوات، ثم حتى ٥٢٠ ألف دولار في السنة، وهي تقديرات تُراجع بعد أول مناقصة.
هذه أهداف وتقديرات نقيس بها أنفسنا، لا نتائج مضمونة. وهي سياسة يقترحها الحزب، لا قرار نافذ. وكل المدد في هذا الموجز تُحسب من تولي الحزب المسؤولية عبر الانتخابات.
من أين جاءت هذه الرسوم
كل مستوى يفرض رسومه وحده
في السودان ثلاثة مستويات حكم: الحكومة الاتحادية والولايات والمحليات. وكل مستوى يحتاج مالاً، فيفرض رسومه بقراراته. ولأنه لا يوجد نص واحد يجمع هذه الرسوم، يقع الشيء الواحد، كالشاحنة أو الجوال أو الراكب، تحت رسم المحلية ورسم الولاية ورسم جهة اتحادية معاً. ولهذا تراجع اللجنة الحكومية اليوم سند كل رسم في القوانين واللوائح.
كيف تصل الرسوم إلى ما تشتريه
كل رسم يدفعه الناقل على الطريق يضيفه إلى الأجرة، والتاجر يضيف الأجرة إلى سعر السلعة. وفي جنوب السودان المجاور وجد بحث ميداني أن مدفوعات نقاط التفتيش قد تبلغ نصف كلفة النقل، وأن الناقلين يحملونها على الأسعار.
ورسم دخول الخرطوم وحده، ٣٤٬٠٠٠ جنيه، يعادل نحو ٨ دولارات بالسعر الرسمي (٤٬٢٠٠ جنيه للدولار كما نقلته رويترز في ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦)، ويدفعه كل مسافر فوق تذكرته.
مثال للتوضيح فقط، والمبالغ تختلف من طريق لآخر، وجزء مما يُدفع رسوم قانونية.
الحكومة الحالية بدأت ولم تكمل
بحسب وكالة السودان للأنباء، تعمل لجنة فنية حكومية لمنع التحصيل غير القانوني بالطرق القومية: فتشت في فبراير ٢٠٢٦ نقاط طريق بورتسودان وسواكن، ودعت السائقين إلى ألا يدفعوا إلا بإيصال، وتغلق النقاط غير القانونية وتراجع سند كل رسم.
هذا اتجاه صحيح. لكن عمل اللجنة في ٢٠٢٦ كان إغلاق نقاط غير قانونية قائمة، أي أن المشكلة لم تنته. فالأمر يزيل النقطة، لكنه لا يحدد ما يحق تحصيله، ولا يعطي السائق ورقة يرفض بها، ولا يعيد إليه ماله.
ما الذي لا تعالجه هذه السياسة
هذه السياسة لا تحدد سعر الوقود ولا سعر الصرف، ولا تخفض سعر سلعة بقرار. ولا تزيل وحدها نقاط التحصيل التي تقيمها جهات غير حكومية في مناطق القتال، فتلك تعالجها الدولة بأجهزتها الأمنية. ما تستهدفه أن ما يُحصَّل باسم الحكومة لا يكون إلا ما في القائمة.
كيف تعمل السياسة
أولاً: المنع والتجميد
في الشهر الأول يصدر نص ملزم يمنع تحصيل أي رسم على الطرق القومية وعلى البضائع والمسافرين العابرين بين الولايات، ويمنع إضافة أي رسم جديد في أي مستوى حتى تُنشر القائمة. وتصبح اللجنة الفنية الحالية وحدة دائمة اسمها «وحدة منع التحصيل غير القانوني»، نقترح أن تتبع وزارة العدل لأن عملها الإنفاذ والإحالة إلى النيابة، بينما تبقى مراجعة الرسوم برئاسة وزارة المالية. وتُراجع القوانين النافذة في الجريدة الرسمية قبل التنفيذ، وما يحتاج تعديلاً تشريعياً يُقدم مشروعه للجهة التشريعية أولاً.
ثانياً: الحصر
خلال ستة أشهر تقدم كل جهة اتحادية وكل ولاية وكل محلية كشفاً بكل رسم تأخذه: اسمه، وسنده في القانون، ومبلغه، والخدمة التي يقابلها، والحساب الذي يدخله. والرسم الذي لا يرد في الكشف يسقط، ولا يجوز تحصيله بعد ذلك. بهذه القاعدة تحرص كل جهة على تقديم كشفها كاملاً.
ثالثاً: المراجعة بأربعة أسئلة
تراجع لجنة قومية برئاسة وزارة المالية، وفيها ممثلون لغرف النقل والمصدرين وجمعية حماية المستهلك، كل رسم بأربعة أسئلة:
• هل له سند في قانون نافذ؟
• هل تقابله خدمة فعلية؟
• هل يكرر رسماً آخر على الشيء نفسه في مستوى حكم آخر؟
• هل يُحصَّل على طريق قومي أو على سلعة عابرة بين الولايات؟
الرسم الذي يفشل في سؤال واحد يُلغى، وتُنشر نتيجة كل رسم مع سببها.
رابعاً: القائمة الموحدة
في الشهر الثامن عشر تُنشر القائمة على منصة «بلدنا» وفي الجريدة الرسمية وفي كل مكتب تحصيل. لكل بند رقم ومبلغ بالجنيه وجهة وسند ومكان دفع. وتُعدل المبالغ مرة واحدة في السنة مع الموازنة، فلا يتغير الرسم في منتصف السنة. ولا يُضاف بند جديد بقرار وزير، بل بقانون الموازنة فقط، حتى لا تكبر القائمة مع الوقت.
أما الضرائب والجمارك والزكاة فلها قوانينها، والسياسة لا تلغيها. تُذكر في القائمة بأسمائها فقط حتى يعرف المواطن وجودها، ولا يُحصَّل أي منها على الطريق القومي.
خامساً: الدفع الإلكتروني والإيصال
كل نقطة تحصيل قانونية تبقى، في المكاتب والمعابر الحدودية والأسواق والمسالخ، تأخذ الرسم إلكترونياً فقط، بإيصال يحمل رقم البند في القائمة. ونستعمل أجهزة الدفع التي وزعتها وزارة المالية على الولايات، ومنصة «بلدنا». والأجهزة تعمل حين تنقطع الشبكة، وترسل العملية لاحقاً.
لماذا نمنع النقد في الشباك؟ لأن المال الذي يُدفع نقداً دون إيصال لا يدخل حساب الدولة، ولا يمكن مراجعته. ولهذا تطلب اللجنة الحكومية نفسها أن يقابل كل رسم إيصال.
سادساً: العقوبة ورد المال
من يأخذ رسماً ليس في القائمة، أو يحصّل على طريق قومي، أو يحصّل دون إيصال إلكتروني، يرد المبلغ لصاحبه، ويُغرم عشرة أضعافه، ويُوقف عن التحصيل، ويُسجن حتى ثلاث سنوات إن كرر أو حصّل بالقوة. وهذه مقادير نقترحها ويقرها القانون.
والجهة التي حُصّل المال باسمها ترد المبلغ خلال ثلاثين يوماً، وإن لم ترده خصمته وزارة المالية من المال الذي تحوله إليها. وتذهب الغرامات إلى الخزينة العامة لا إلى فرق التفتيش، حتى لا يصبح التفتيش نفسه جباية جديدة.
سابعاً: الشكوى
يتصل المواطن برقم مجاني، أو يرسل رسالة واتساب، أو يكتب في «بلدنا»، ويرفق صورة الإيصال أو مكان النقطة. ترد الوحدة خلال سبعة أيام، ويُرد المال خلال ثلاثين يوماً. وتعمل ست فرق تفتيش متنقلة على الطرق القومية الرئيسة دون إنذار مسبق.
ماذا يتغير في حياة الناس
للسائق والتاجر والمسافر
• السائق: لا يقف لدفع رسم على الطريق القومي، ويعرف من بطاقة القائمة ما يحق لكل جهة أن تطلبه منه.
• التاجر والمزارع: يدفع رسم السوق مرة واحدة إن كان في القائمة، لا مرتين لجهتين.
• المسافر: لا يُطلب منه رسم على العبور بين الولايات، وأي رسم على الراكب يجب أن يكون في القائمة بإيصال.
• المستهلك: يسقط من كلفة النقل الجزء الذي تضيفه الرسوم غير القانونية. ولا نعد بنسبة انخفاض في سعر سلعة بعينها، لأن السعر يتبع أيضاً الوقود وسعر الصرف.
من يستفيد أكثر
المستفيد الأول من لا يستطيع أن يجادل عند النقطة: السائق الصغير، والمسافر الفقير، والمزارع الذي يحمل جواله إلى السوق. فالقائمة تعطيه ورقة يرفض بها، والشكوى تعيد إليه ماله.
وتُنشر القائمة تسجيلاً صوتياً وفيديو بلغة الإشارة ونسخة سهلة القراءة، حتى يعرف الأشخاص ذوو الإعاقة البصرية والسمعية ما يُطلب منهم ويرفضوا ما ليس فيها. ويشارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في مراجعة طريقة النشر وقناة الشكوى.
ما الذي تتحمله الولايات
ستفقد بعض الولايات والمحليات إيراد الرسوم التي تُلغى لأنها مكررة أو دون سند. ولا يوجد اليوم رقم منشور لحجم هذه الرسوم، ولذلك يكشفه الحصر لأول مرة. ولن تعوض الموازنة الاتحادية عن رسم غير قانوني. أما ما تحتاجه الولايات فعلاً فيعالج في التحويلات الاتحادية بمعادلة معلنة، وهذا موضوع سياسة أخرى.
ما تكلفة السياسة ومن أين يأتي المال
الكلفة وما تعنيه
نقترح سقفاً للإنفاق قدره ٢٬٣٨٥٬٠٠٠ دولار في ثلاث سنوات: ٩٢٠٬٠٠٠ في السنة الأولى، و٩٤٥٬٠٠٠ في الثانية، و٥٢٠٬٠٠٠ في الثالثة. منها ٩٠٥٬٠٠٠ تُدفع مرة واحدة، للحصر والمراجعة وصياغة القانون ونشر القائمة أول مرة وأجهزة دفع لما يصل إلى ٥٠٠ نقطة لا تغطيها الأجهزة الحالية. والباقي، ٥٢٠٬٠٠٠ دولار في السنة، يستمر بعد السنة الثالثة: الشكوى وفرق التفتيش ومسح الطرق ونشر القائمة.
وبالجنيه تعادل كلفة السنة الأولى نحو ٣٫٨٦ مليار جنيه بالسعر الرسمي (٤٬٢٠٠ جنيه للدولار) كما نقلته رويترز في ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦. وهذه تقديرات تخطيطية تُراجع بعد أول مناقصة، ولا يتجاوز الإنفاق هذا السقف، ويحدد عدد الأجهزة والفرق بالمناقصة داخله.
ولا تشمل الكلفة رواتب موظفي التحصيل الحاليين لأنهم قائمون، ولا منصة «بلدنا» لأنها قائمة، ولا تعويض الولايات.
هل تقدر الدولة عليها
يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ الناتج المحلي للسودان، أي قيمة كل ما ينتجه في السنة، نحو ٣٠٫٩ مليار دولار في ٢٠٢٦. وكانت إيرادات الحكومة في ٢٠٢٥ نحو ٣٪ من هذا الناتج. فكلفة السنة الأولى تعادل نحو عُشر واحد في المئة (٠٫١٪) من إيرادات الحكومة إن بقيت كما في ٢٠٢٥. ولم نجد إجمالي موازنة ٢٠٢٦ منشوراً.
ونقترح أن تُمول السنة الأولى من بنود قائمة، لأن اللجنة الفنية تعمل، وإن لم نجد مخصصاتها منشورة. ولا يحتاج إلا الشكوى والمسح وفرق التفتيش إلى مال إضافي.
من أين يأتي المال
• ما نقترح تمويله الآن: بنود قائمة في وزارة المالية الاتحادية، والموازنات الإدارية لوزارات المالية في الولايات لفرق الحصر.
• ما يعتمد على الموازنات القادمة: البنود الدائمة، ٥٢٠٬٠٠٠ دولار في السنة، بند ثابت في موازنة وزارتي العدل والمالية.
• ما ليس مؤكداً: يجوز أن يمول شريك تنموي أجهزة الدفع والمسح الأول مرة واحدة، ولا نحسبه حتى يُوقع.
ولا تُمول السياسة بالاستدانة من البنك المركزي ولا بطباعة النقود، لأن الطباعة ترفع الأسعار على الجميع.
إذا ساءت الظروف
إذا هبط الجنيه إلى سعر السوق الموازي (نحو ١٠٬٠٠٠ جنيه للدولار كما نقلته رويترز في ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦) لا ترتفع أغلب البنود لأنها تُدفع بالجنيه، ويرتفع ثمن أجهزة الدفع المستوردة وحده. وإذا تضاعف التضخم ترتفع كلفة السنة الثانية بالجنيه بنحو ٢٩٪.
وإذا جاءت إيرادات الدولة بنصف المتوقع نحتفظ بالأساس: النص الملزم والشكوى وفرق التفتيش، ونراجع الولايات على دفعتين، فتُنشر القائمة في الشهر السادس والثلاثين بدل الثامن عشر، أي داخل السنوات الثلاث.
ماذا تعلمنا من تجارب غيرنا
نيجيريا: القائمة وحدها لا تكفي
نيجيريا دولة اتحادية بثلاثة مستويات حكم مثلنا. وفي ١٩٩٨ أصدرت قانوناً بقائمة من ٣٩ رسماً وضريبة فقط، ومنعت أي حاجز على الطريق لتحصيل المال. لكن الرسوم تكاثرت رغم القائمة، وسمح القانون لوزير المالية بتعديلها بقرار دون البرلمان.
ثم أضافت نيجيريا ما نقص: في ٢٠٢٥ أنشأت بقانون مكتباً مستقلاً يتلقى شكاوى الناس من الرسوم دون مقابل وينشر تقارير كل ثلاثة أشهر.
ولذلك نبدأ نحن بكل ذلك من اليوم الأول: القائمة مع الإيصال الإلكتروني والشكوى والعقوبة، ولا يُضاف بند بقرار وزير. ونجاح بلد آخر ليس ضماناً لنجاحنا، ولم نجد قياساً منشوراً لأثر الخطوات النيجيرية الأخيرة.
لماذا لم نكتف بإزالة النقاط بالقوة
في جنوب السودان تكررت أوامر إغلاق نقاط التحصيل منذ ٢٠١٧، ووجد بحث ميداني أن النقاط تعود بعد الإغلاق. والإزالة بقوة دائمة عندنا تكلف نحو ٥٫٥ مليون دولار في ثلاث سنوات، أي أكثر من ضعفي سياستنا. ودرسنا أيضاً رسماً واحداً يُدفع قبل الرحلة كما فعلت الهند، لكنه يحتاج منظومة واتصالاً وموافقة الولايات في زمن حرب، فأجلناه خطوة لاحقة.
ما المخاطر وكيف نواجهها
المخاطر الرئيسة
• أن تقاوم ولايات ومحليات: الرسم الذي لا يُقدَّم في الحصر يسقط، ونتائج المراجعة تُعرض على الولاة في لقائهم الدوري. لكن خسارة الإيراد حقيقية، ولذلك تُعالج في التحويلات لا بإعادة الرسوم.
• أن تعود النقاط بعد إزالتها: العقوبة، ورد المال من تحويل الجهة، والتفتيش دون إنذار، تجعل العودة مكلفة على من يعود.
• أن تكبر القائمة مع الوقت: لا يُضاف بند إلا بقانون الموازنة، علناً.
• أن تنقطع الشبكة: الأجهزة تعمل دون اتصال، ولا يُقبل النقد.
• مناطق القتال: يبدأ التفتيش بالطرق الآمنة ويمتد مع عودة الأمن، وهذا حد لا نخفيه.
كيف تحاسبنا
ما ننشره وموعده
كل ثلاثة أشهر ننشر: عدد الرسوم قبل المراجعة وبعدها في كل ولاية، ونقاط التحصيل التي أُزيلت، وعدد الشكاوى وما انتهت إليه، والمبالغ التي رُدت لأصحابها، ونسبة التحصيل الإلكتروني في كل ولاية. ومرتين في السنة ننشر نتيجة مسح خمسة طرق قومية: كم نقطة دفع فيها، وكم يدفع السائق.
الأرقام التي نستهدفها
• خلال سنة: لا نقطة تحصيل حكومية على الطرق الخمسة المقيسة، ورقم شكوى يعمل، وكل الرسوم محصورة.
• في الشهر الثامن عشر: القائمة الموحدة منشورة.
• خلال سنتين: إيصال إلكتروني في كل نقطة تحصيل قانونية.
• خلال ثلاث سنوات: قانون نافذ، وتحصيل إلكتروني لكل رسم مدرج في الولايات التي يعمل فيها النظام، ونسبته منشورة.
وإذا وجدت بعد سنة نقطة حكومية تحصّل على أحد هذه الطرق، أو لم تُنشر القائمة في موعدها، فهذا دليل على أن السياسة تتعثر، ومن حقك أن تحاسبنا عليه.
كيف تخدم السياسة رؤية الحزب
خطوة نحو أفضل خمسة اقتصادات أفريقية
يريد الحزب أن يصبح السودان ضمن أفضل خمس دول أفريقية خلال عشر سنوات من توليه السلطة عبر الانتخابات، ويحاسب كتابه برنامج المالية بالتضخم، أي سرعة ارتفاع الأسعار. ويتوقع صندوق النقد الدولي ٤١٫٣٪ في ٢٠٢٦، وهو الأعلى بين ٥٢ دولة أفريقية في توقعات الصندوق، بينما يقل في ٤٠ منها عن ١٠٪، وفي دول عدة عن ٣٪.
وهذه السياسة لا تنزل التضخم وحدها، لأن أصله في طباعة النقود وسعر الصرف. لكنها تزيل جزءاً من الكلفة تضيفه الدولة نفسها إلى كل سلعة تُنقل، وتعيد إلى الناس ثقتهم بأن ما يدفعونه للدولة مكتوب ومعروف أين يذهب.