تخطي للذهاب إلى المحتوى
جميع السياسات العامة

موجز السياسة | الطاقة | نوفمبر ٢٠٢٦

كهرباء ثابتة لمدن دارفور وكردفان

نظام شمسي بالبطاريات للمستشفى ومحطة المياه في كل مدينة خارج الشبكة الآن، ومحطة شمسية لشبكة المدينة حين تُوقع المنح، وكل شيء بمواصفات الخط القومي الذي يصلها لاحقاً، سياسة يقترحها حزب بناء السودان

لماذا يتوقف المستشفى حين تتأخر شاحنة الوقود

ما يعيشه الناس اليوم

في مدن دارفور وأجزاء واسعة من كردفان يعمل المستشفى على مولد يحتاج جازولين يصل بالشاحنة من مسافات بعيدة. فإذا تأخرت الشاحنة تأجلت العمليات، وتوقفت أجهزة الحضانات، وتوقفت مضخة المياه في الحي.

والسبب ليس أن السودان لا يولد الكهرباء، بل أن الخط القومي يقف على بعد مئات الكيلومترات من هذه المدن، فتبقى كل مدينة على محطة ديزل صغيرة خاصة بها، معلقة بالوقود المنقول.

الحل الذي نقترحه في سطور

نقترح ألا ينتظر المستشفى ومحطة المياه وصول الخط القومي سنوات. نبدأ بما نستطيع تمويله الآن: نظام شمسي بالبطاريات للمستشفى الرئيسي ومحطة المياه الرئيسية في كل مدينة خارج الشبكة، ثم محطة شمسية لشبكة المدينة حين تُوقع المنح، ونبني كل شيء بمواصفات الشبكة القومية حتى يتصل بها يوم يصل الخط.

وخلاصة رسالتنا: «المستشفى ما بينتظر الشاحنة».

السياسة في لمحة

أهم الأرقام وما تعنيه

• عشر مدن في سنتين: أربع في السنة الأولى وست في الثانية، بترتيب ومعايير ننشرها. وهذا سقف، والعدد الفعلي يتحدد بالمال المتاح وبإمكان العمل بأمان.

• حتى ٢٥٠ كيلوواط لكل مدينة: حتى ١٥٠ للمستشفى وحتى ١٠٠ لمحطة المياه. الكيلوواط وحدة قدرة؛ وهذه القدرة تكفي الأجهزة الحرجة، كغرف العمليات والحضانات والثلاجات والمضخات، لا المستشفى كله، ويبقى المولد احتياطاً لبقية الأحمال.

• الكلفة: حتى ٨٣٫٢٨ مليون دولار في خمس سنوات، منها حتى ٢٣٫٢٨ مليون من الموازنة، وحتى ٦٠ مليوناً لمحطات المدن لا تُصرف إلا إذا وُقعت منح. وهي تقديرات تُراجع بعد أول مناقصة، ولا يتجاوز الإنفاق السقف.

هذه أهداف وتقديرات نقيس بها أنفسنا، لا نتائج مضمونة. وهي سياسة يقترحها الحزب، وليست قراراً نافذاً. وكل المدد في هذا الموجز تُحسب من تولي الحزب السلطة عبر انتخابات ديمقراطية.

لماذا بقيت هذه المدن خارج الشبكة

أين تقف الشبكة اليوم

يقول البنك الدولي إن خط الضغط العالي ينتهي عند بابنوسة في غرب كردفان، وإن ولايات دارفور الخمس لا يصلها أي خط نقل، وإن عواصمها تعمل بمحطات ديزل معزولة. أما الأبيض فموصولة بالشبكة بخط ربك الأبيض الذي نُفذ قبل الحرب.

والمقصود بالشبكة القومية خطوط الضغط العالي التي تنقل الكهرباء من محطات التوليد الكبيرة، كالسدود، إلى المدن. والمدينة التي لا يصلها الخط تولد كهرباءها بنفسها، وغالباً بالديزل، وهو أغلى ومعلق بالطريق.

لماذا تأخر الخط من قبل

جرت محاولات سابقة لمد الخط غرباً، منها خط بين نيالا والجنينة موله الصندوق العربي، وكان يُتوقع اكتماله بنهاية ٢٠١٥. ويقول البنك الدولي إن مد الشبكة غرباً تأخر لأن سداد أقساط القروض العربية تعثر.

ثم جاءت الحرب: نقلت وكالة أسوشيتد برس في سبتمبر ٢٠٢٦ أن إنتاج الكهرباء في السودان انخفض من ٤٬٤٠٠ ميغاواط قبل الحرب إلى ١٬١٠٠ ميغاواط، وأن الانقطاع يصل إلى ١٦ ساعة في اليوم في مناطق كثيرة.

ما لا تعالجه هذه السياسة وحدها

لا تبني هذه السياسة الخط القومي نفسه، ولا تصلح محطات التوليد الحرارية الكبرى، فذلك في سياسة أخرى للحزب هي «إعادة تشغيل محطات الكهرباء الحرارية». ولا تقدم أنظمة شمسية للبيوت.

كيف يعمل الحل

الخطوة الأولى: المستشفى ومحطة المياه

في كل مدينة يُركب نظام شمسي ببطاريات تخزن الكهرباء للمساء، يغذي الأجهزة الحرجة في المستشفى الرئيسي ومضخات محطة المياه الرئيسية. ويبقى المولد القديم احتياطاً، فلا يحتاج المستشفى الوقود إلا قليلاً.

وتملك الدولة هذه الأنظمة، ويصونها مقاول بعقد يُدفع له حسب ساعات تشغيل النظام المنشورة، فإذا توقف النظام لا يُدفع له. ويشترط العقد تدريب فنيين من المدينة نفسها.

الخطوة الثانية: محطة لشبكة المدينة

حين تُوقع منحة، تُضاف محطة شمسية ببطاريات إلى شبكة المدينة كلها، فتصل الكهرباء إلى البيوت والسوق والورش ساعات أطول، وتبقى مولدات الديزل القائمة احتياطاً للمساء والأيام الغائمة.

وتحدد المناقصة القدرة داخل السقف: سقف الستين مليون دولار يكفي لنحو ٥٥٫٨ ميغاواط إذا جاءت الأسعار قريبة من المتوسط العالمي لعام ٢٠٢٤، ولنحو ١٠ ميغاواط فقط إذا جاءت مثل أسعار الأنظمة الصغيرة. لذلك لا نعد بقدرة محددة قبل المناقصة.

الخطوة الثالثة: الاستعداد للخط القومي

كل ما يُبنى يتبع مواصفات الشبكة القومية، ويُحجز في كل مدينة موقع محطة التحويل التي يصلها الخط. وفي السنة الثالثة تُعد دراسة مسار الخط من نهاية الشبكة القائمة إلى عواصم دارفور، حتى يكون المشروع جاهزاً حين يتوفر تمويله. ويبدأ بناء أي جزء من الخط حين يُوقع تمويله، وننشر عدد الكيلومترات المنفذة كل ثلاثة أشهر.

مراحل التنفيذ

ما يحدث أولاً وما يحدث بعده

• الأشهر الستة الأولى: ننشر جرداً لكل مدينة خارج الشبكة: محطة الديزل وقدرتها، وأحمال المستشفى ومحطة المياه، وكلفة الوقود الشهرية، ومعايير ترتيب المدن.

• السنة الأولى: أنظمة المستشفى ومحطة المياه في أول أربع مدن.

• السنة الثانية: الأنظمة نفسها في ست مدن أخرى، إذا عمل ما رُكب في السنة الأولى ودُفعت صيانته في موعدها. وتبدأ محطات المدن إذا وُقعت المنح.

• السنة الثالثة: دراسة مسار الخط القومي، واستمرار محطات المدن بقدر المنح.

• السنتان الرابعة والخامسة: استكمال محطات المدن بقدر المنح، وتشغيل كل ما بُني وصيانته.

والجهة المسؤولة وزارة الطاقة عبر الشركة القابضة للكهرباء وشركاتها، مع وزارتي الصحة والمياه وحكومات الولايات. ونراجع القوانين النافذة في الجريدة الرسمية قبل التنفيذ، وإن احتاج أي إجراء تعديلاً قانونياً يُقدم للجهة التشريعية المختصة أولاً.

ماذا يتغير في حياة الناس

في المستشفى والبيت والسوق

المريض والأم: غرفة العمليات والحضانة تعملان حين تتأخر الشاحنة. وتشير أبحاث في أفريقيا إلى أن الكهرباء الكافية والمستمرة في المرافق الصحية ترتبط بوفيات أقل.

الأسرة: محطة المياه لا تتوقف لأن الوقود نفد، وحين تُبنى محطة المدينة تطول ساعات الكهرباء في البيوت.

التاجر وصاحب الورشة: كهرباء أطول وأثبت حين تُضاف محطة المدينة، بدل مولد خاص يستهلك الوقود.

ما يتحمله الناس في البداية: ستبقى ساعات القطع في البيوت كما هي في السنتين الأوليين في أغلب المدن، لأن المرحلة الأولى للمستشفى ومحطة المياه فقط.

من يستفيد أولاً وكيف تُختار المدن

الترتيب بمعايير منشورة

تبدأ السياسة بالمستشفى ومحطة المياه لأنهما يخدمان الجميع قبل أي مشترك تجاري. وتُرتب المدن بثلاثة معايير ننشرها: اعتماد المستشفى ومحطة المياه على الوقود المنقول، وعدد السكان، وإمكان عمل الفرق والمقاولين بأمان. ولا يدخل في الترتيب انتماء أي جماعة أو منطقة.

والسياسة تشمل كل مدن دارفور وكردفان التي لا يصلها الخط، لكنها تبدأ حيث يستطيع العاملون العمل بأمان، وتلحق بقية المدن حين يتاح ذلك.

وتُعطى الأجهزة الطبية التي يعتمد عليها الأشخاص ذوو الإعاقة أولوية في توزيع الكهرباء الشمسية داخل المستشفى، ويكون مكتب الشكاوى في كل مدينة بمدخل ميسر وموظف يعرف لغة الإشارة. ويشارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في متابعة التنفيذ.

ما تكلفة السياسة ومن أين يأتي تمويلها

الكلفة سنة بسنة

• السنة الأولى: حتى ٦٫٤٨ مليون دولار، كلها من الموازنة.

• السنة الثانية: حتى ١٩٫٤٦ مليون، منها ٩٫٤٦ مليون من الموازنة و١٠ ملايين لمحطات المدن إذا وُقعت المنح.

• السنة الثالثة، وهي الأعلى: حتى ٢٤٫٠٥ مليون، منها ٢٠ مليوناً لمحطات المدن من المنح.

• السنوات الخمس: حتى ٨٣٫٢٨ مليون دولار، منها ٧٨٫٢٠ مليون تُدفع مرة واحدة للبناء، و٥٫٠٨ مليون للتشغيل والصيانة.

وكلفة نظام المستشفى ومحطة المياه حتى ١٫٤٩٥ مليون دولار للمدينة، محسوبة على كلفة نظام شمسي لمستشفى في مشروع نفذه البنك الدولي في الصومال. والأرقام تقديرات تُراجع بعد أول مناقصة.

هل تستطيع الدولة دفعها

السنة الأولى تعادل ٠٫٣٦٪ من الإيرادات الحكومية المقدرة، أي أن كل ١٠٠ جنيه تجمعها الحكومة يذهب منها نحو ثلث جنيه لهذه السياسة. وهي نحو ٢٧٫٢٢ مليار جنيه بالسعر الرسمي (٤٬٢٠٠ جنيه للدولار)، ونحو ٦٤٫٨٠ مليار بسعر السوق الموازي (١٠٬٠٠٠ جنيه)، كما نقلتهما وكالة رويترز في ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

وللمقارنة، يكلف الخط القومي كله، إذا قيس بكلفة خط مماثل في غرب أفريقيا، نحو ٦٦٣٫٦ مليون دولار، أي أكثر من ثلث إيرادات الحكومة في سنة كاملة. لذلك نبدأ بما يمكن دفعه، ويُبنى الخط حين يُوقع تمويله.

ما الممول الآن وما الذي ينتظر

ممول الآن: أنظمة المستشفيات ومحطات المياه في السنتين الأوليين، من موازنة قطاع الكهرباء بإعادة ترتيب بنوده ومن الوقود الذي توفره هذه الأنظمة.

ينتظر منحاً: محطات المدن ودراسة مسار الخط. نقترح عرضها على شركاء التنمية الذين يمولون الطاقة الشمسية في السودان، ولا نعدها مؤكدة قبل التوقيع.

غير ممول في هذه السياسة: بناء الخط القومي نفسه، وإصلاح المحطات الحرارية الكبرى، والأنظمة المنزلية. ولا نمول السياسة بالاقتراض من البنك المركزي ولا بطباعة النقود، لأن ذلك يرفع الأسعار على الجميع.

إذا ضاق المال: إذا هبط الجنيه أو انخفضت الإيرادات إلى النصف تتباطأ السياسة إلى مدينتين في السنة (المستشفى ومحطة المياه في كل منهما)، حتى ٣٫٢٤ مليون دولار، ويستمر تشغيل ما رُكب وصيانته.

ماذا تعلمنا من تجارب غيرنا

تجربة مالي

أضافت مالي محطات شمسية إلى محطات الديزل في شبكات كهرباء صغيرة، بمشروع بدأ في ديسمبر ٢٠١٣ وبلغ ٦٧٫٦ مليون دولار من البنك الدولي ومنح أخرى. ورغم انقلابين عسكريين أوقفا الصرف نحو ثمانية أشهر، وتدهور الأمن، اكتملت ٣٦ محطة من ٤٥ حتى سبتمبر ٢٠٢١.

والدرس أن الفكرة تعمل في ظروف صعبة لكنها تتأخر، فبدأنا بحزمة صغيرة ممولة من الموازنة، ولا نعد بمحطات المدن قبل توقيع المنح. ونجاح مالي لا يضمن النتيجة نفسها في السودان.

تجربة الصومال وتجربتنا السابقة

في أرض الصومال أضافت شركات الكهرباء الطاقة الشمسية والبطاريات إلى شبكاتها الصغيرة، فخفضت ثماني شركات من تسع أسعارها بنحو الثلث. وفي السودان نفسه تأخر مد الخط غرباً لأن تمويله قام على قروض تعثر سدادها، لذلك لا تعتمد سياستنا على قروض جديدة لمحطات المدن.

المخاطر وكيف نواجهها

مخاطر حقيقية وردود محددة

• سرقة المعدات أو تخريبها: تسوير وتأمين وتأمين على المعدات، والانتقال إلى المدينة التالية إن تعذر الأمان. وحدود هذا الرد أن بعض المدن ستنتظر.

• تأخر المنح: لا تُصرف أموال محطات المدن قبل التوقيع، والمستشفيات ممولة من الموازنة. وحدوده أن البيوت قد تنتظر طويلاً.

• تلف البطاريات: مواصفة معتمدة وضمان من المورد ومال مخصص لاستبدالها.

• نقص الفنيين: تدريب فنيين من كل مدينة ضمن العقد.

• أن تؤجل المحطات الخط إلى الأبد: دراسة المسار في السنة الثالثة، والمواصفة القومية، وموقع محطة التحويل محجوز في كل مدينة.

كيف تحاسبنا

أرقام ننشرها لكل مدينة

ننشر في كل مدينة لوحة بساعات تشغيل المستشفى ومحطة المياه دون مولد، وكمية الوقود الموفرة، وساعات القطع، ونتائج كل مناقصة، وعدد كيلومترات الخط القومي حين يبدأ.

وإذا لم تعمل الأنظمة في أول أربع مدن بنهاية السنة الأولى، أو لم ننشر الأرقام في موعدها، فمن حقكم أن تحاسبونا.

صلة السياسة برؤية الحزب

خطوة نحو أفضل خمس دول أفريقية في الكهرباء

كانت نسبة من تصلهم الكهرباء في السودان ٦٦٪ في ٢٠٢٣ بحسب البنك الدولي، فكان الثاني والعشرين بين ٥٤ دولة أفريقية، بينما بلغت النسبة ١٠٠٪ في ست دول، منها مصر والجزائر والمغرب وتونس. وهذه السياسة وحدها لا تسد الفرق، لكنها تضيف قدرة جديدة في الغرب وتنقص ساعات القطع في مدنه، وتعد الطريق لوصول الخط القومي الذي تحتفظ به هدفاً.

العودة إلى جميع موجزات السياسات