لماذا تمر السنة دون فيلم أو مسلسل سوداني
ما تعيشه الأسرة اليوم
تجلس الأسرة السودانية أمام الشاشة في المساء، فتجد مسلسلات وأفلاماً من بلاد أخرى، ونادراً ما تجد عملاً يحكي حياتها بلهجتها. ويشاهد الطفل رسوماً متحركة تتكلم لهجة غير لهجته وتحكي عن مكان غير مكانه. وفي الوقت نفسه يجلس كاتب السيناريو والمخرج والممثلون في بيوتهم أو يهاجرون، لأن العمل لا يأتي.
والسبب الذي نعالجه في هذه السياسة أنه لا توجد في السودان جهة عامة تموّل إنتاج الأفلام والمسلسلات باختيار مهني معلن. فالأفلام السودانية القليلة التي فازت بجوائز عالمية موّلها أجانب، والتلفزيون توقف عن الإنتاج حين بدأت الحرب.
الحل الذي نقترحه في سطور
نقترح إنشاء صندوق مستقل لإنتاج الأفلام والمسلسلات السودانية، يدفع مال إنتاج الأفلام الروائية والوثائقية والمسلسلات والمسرحيات الموسيقية والرسوم المتحركة، للكبار وللأطفال من سنة إلى ١٤ سنة. وتختار الأعمال لجنة من تسعة مهنيين بمعايير منشورة، لا الوزير.
ونلتزم بأن يصل إلى شاشتك عمل سوداني جديد كل ثلاثة أشهر من السنة الأولى، وأن يكون ربع الأعمال على الأقل للأطفال، وأن يُعرض كل عمل يموله الصندوق مجاناً في القنوات العامة. وخلاصة رسالتنا: الشاشة التي لا نملؤها نحن يملؤها غيرنا.
السياسة في لمحة
أهم الأرقام وما تعنيه
• عمل كل ثلاثة أشهر: ٤ أعمال في السنة في السنتين الأوليين، ثم ٨ أعمال في السنة في السنتين الثالثة والرابعة، ثم ١٦ عملاً في السنة من الخامسة إلى العاشرة. والمجموع ١٢٠ عملاً في عشر سنوات.
• ٢٠ عملاً تنتجها الدولة كاملة: الأعمال الثمانية الأولى كلها، ثم عملان كل سنة حتى الثامنة. والمئة الباقية يشارك فيها الصندوق بنصف الميزانية على الأكثر، ويجلب المنتج النصف الآخر.
• ٣٠ عملاً على الأقل للأطفال: لأن ربع الأعمال كل سنة لهم، وفي أول سنتين عملان من ثمانية.
• الكلفة: نحو ١٧٫٠١ مليون دولار على عشر سنوات، أي نحو ١٫٧٠ مليون دولار في السنة في المتوسط، ونحو ١٫٩٢ مليون دولار لأول سنتين.
هذه أهداف وتقديرات نقيس بها أنفسنا، لا نتائج مضمونة. وهي سياسة يقترحها الحزب، وليست قراراً نافذاً. وكل المدد في هذا الموجز تُحسب من تولي الحزب السلطة عبر انتخابات ديمقراطية.
فهم المشكلة
الموهبة موجودة والتمويل غائب
حين عُرض فيلم «ستموت في العشرين» في ٢٠١٩ كان الفيلم الروائي الثامن في تاريخ السودان كله، وأول فيلم روائي منذ نحو عشرين عاماً، وقد شاركت في إنتاجه ست دول، وفاز بجائزة في مهرجان البندقية. وفيلم «وداعاً جوليا» أصبح في ٢٠٢٣ أول فيلم سوداني يُختار رسمياً في مهرجان كان، ونال فيه جائزة، لكن مالاً ألمانياً وفرنسياً هو الذي موّله، ويقول مخرجه إنه لا توجد في السودان أي بنية لصناعة الأفلام.
فالمشكلة ليست في الموهبة، بل في أن كل عمل سوداني ناجح ينتظر قرار ممول أجنبي يختار ما يناسبه. والممول الأجنبي لا يموّل مسلسلاً لرمضان ولا رسوماً متحركة لطفل في كسلا.
الحرب أوقفت ما تبقى
توقف تلفزيون السودان عن البث في ١٥ أبريل ٢٠٢٣ حين هوجم مقره في أم درمان، واستعادته القوات المسلحة بعد نحو أحد عشر شهراً، وقد تضررت الأستوديوهات بالحريق والتدمير. وعجزت القنوات عن الإنتاج، وانتقلت الدراما القليلة إلى الإنترنت، ونزح كثير من الممثلين والفنيين.
لماذا لا يكفي السوق وحده
الفيلم والمسلسل يحتاجان مالاً قبل أن يكسبا، وأغلقت دور السينما أو عُرضت للبيع، فلم يبق في الخرطوم الكبرى في ٢٠١٦ إلا دار واحدة عاملة من أربع عشرة على الأقل. ولذلك تشتري القنوات العمل المستورد لأنه أرخص من إنتاج عمل جديد.
وقد جربت الدولة من قبل أن تنتج بنفسها، عبر مؤسسة الدولة للسينما التي أُنشئت في ١٩٧٠ وأخضعت المحتوى لسيطرتها، فانتهت بالحل بحلول ١٩٩٠ دون أن تترك صناعة. ولذلك لا نقترح أن تعود الدولة منتجاً ورقيباً، بل أن تموّل منتجين مستقلين تختارهم لجنة مهنية.
ما الذي لا تعالجه هذه السياسة
هذه السياسة تموّل الأعمال، ولا تبني الأستوديوهات، ولا تجهز مواقع التصوير، ولا تنشئ القناة الثقافية، ولا تدرب الفنيين. فهذه مشروعات أخرى في برنامج الحزب لها سياساتها. لكن الصندوق يعمل من السنة الأولى دون انتظارها، فالمنتجون يستأجرون المعدات، ويعرض تلفزيون السودان الأعمال.
ما الذي نقترحه وكيف يعمل
صندوق مستقل بقانون
يُعرض قانون الصندوق على البرلمان في السنة الأولى، ليصبح جهة مستقلة لها حسابها. وإلى أن يُجاز القانون يعمل الصندوق حساباً مخصصاً منفصلاً في وزارة الثقافة والإعلام بقرار من مجلس الوزراء، وبالقواعد نفسها، حتى لا تتأخر الأعمال الأولى.
لجنة من تسعة مهنيين تختار الأعمال
تضم اللجنة كاتب سيناريو، ومخرجاً، ومنتجاً، وممثلاً، ومختصاً في الرسوم المتحركة، ومختصاً في تربية الطفل، وناقداً، ومختصاً مالياً في الإنتاج، ومختصاً في الموسيقى والمسرح. يُرشَّحون بإعلان مفتوح، وتستمر العضوية ثلاث سنوات تُجدد مرة واحدة فقط.
ولا يجوز لعضو أن يتقدم بعمل أو يقيّم عملاً له فيه مصلحة. ولا يملك الوزير ولا مجلس الصندوق أن ينقض اختيار اللجنة لعمل بعينه. وهذا ما يمنع أن يتحول الصندوق إلى أداة دعاية أو إلى باب للمحسوبية.
كيف تتقدم بعملك
يفتح الصندوق دورتين في السنة بإعلان منشور. وتقيّم اللجنة كل مشروع بدرجات على أربعة أشياء: جودة النص، وقدرة الفريق على التنفيذ، وواقعية الميزانية، وخطة العرض. ثم تُنشر المحاضر بالدرجات وأسباب القرار، فيعرف كل متقدم لماذا قُبل مشروعه أو رُفض، ويستطيع أن يتقدم في الدورة التالية.
العمل الكامل والعمل المشترك
في العمل كامل الإنتاج يدفع الصندوق الميزانية كلها، بحد أعلى قدره ٣٠٠ ألف دولار للفيلم الروائي أو موسم المسلسل (حتى ١٥ حلقة) أو موسم الرسوم المتحركة، و٨٠ ألف دولار للفيلم الوثائقي، و١٢٠ ألف دولار للمسرحية الموسيقية المصورة. وهذه حدود عليا لما يدفعه الصندوق، وليست أسعاراً في السوق.
وفي العمل المشترك يدفع الصندوق نصف الميزانية على الأكثر، بحد أعلى هو نصف المبالغ السابقة، ويجلب المنتج النصف الآخر من القطاع الخاص أو من صناديق الدعم في المنطقة والعالم. ولا يُوقَّع العقد حتى يثبت المنتج أنه أمّن نصيبه.
مثال للتوضيح فقط: مسلسل ميزانيته ٢٤٠ ألف دولار يدخل التمويل المشترك، فيدفع الصندوق ١٢٠ ألفاً، ويجلب المنتج ١٢٠ ألفاً من شركائه. ولو كانت ميزانيته ٤٠٠ ألف لما تجاوز نصيب الصندوق ١٥٠ ألفاً، لأنه الحد الأعلى للمسلسل المشترك.
المال على دفعات حتى يُسلَّم العمل
لا يُعطى المال مرة واحدة. يُصرف ٤٠٪ عند التوقيع، و٤٠٪ بعد إثبات انتهاء التصوير، و٢٠٪ عند تسليم العمل. ومدة التسليم سنتان، تُمد مرة واحدة فقط ستة أشهر بطلب مسبب، ويسترد الصندوق ما صرفه على أي عمل لا يُسلَّم.
العرض والإيرادات
يمنح كل عمل يموله الصندوق القنوات العامة حق عرضه مجاناً ثلاث سنوات، ويُعرض في دور العرض العامة، ويبقى لمنتجه حق بيعه للقنوات الخاصة والمنصات. وتعود إيرادات الأعمال كاملة الإنتاج إلى الصندوق، ويرد العمل المشترك من صافي إيراداته نسبة تساوي نصيب الصندوق في ميزانيته، بحد أقصى ما أخذه. ولا نعتمد على هذه الإيرادات في التخطيط، لأن التجارب تُظهر أنها قد تكون قليلة.
مراحل التنفيذ
من السنة الأولى إلى العاشرة
• السنتان الأوليان: إنشاء الصندوق ولجنته، وإنتاج ٨ أعمال كاملة من الدولة، عمل كل ثلاثة أشهر، بينها عملان للأطفال. وتُقبل في هذه المرحلة الأعمال التي يصورها فريق سوداني في المناطق الآمنة أو خارج السودان، حتى تعمل المواهب النازحة.
• السنتان الثالثة والرابعة: ٨ أعمال في السنة، منها عملان كاملان من الدولة وستة مشتركة.
• من السنة الخامسة إلى العاشرة: ١٦ عملاً في السنة، ربعها على الأقل للأطفال، ومعظمها مشترك، وآخر الأعمال الكاملة من الدولة في السنة الثامنة.
ولماذا يتوقف العدد عند ١٦ في السنة؟ لأن استمرار المضاعفة كل سنتين يعني ٦٤ عملاً في السنة في آخر سنتين، وهو رقم لا يبلغه حتى المغرب الذي أنتج ٢٦ فيلماً روائياً طويلاً في ٢٠٢٥. فاخترنا رقماً يمكن تمويله ومتابعة جودته.
من يستفيد وكيف يصل إليه
أنت وأسرتك
تشاهد مع أسرتك أعمالاً سودانية جديدة في القنوات العامة دون اشتراك، ويشاهد أطفالك ثلاثين عملاً على الأقل صُنعت لهم خلال عشر سنوات، منها الرسوم المتحركة. وفي لجنة الاختيار مختص في تربية الطفل حتى يناسب كل عمل عمر جمهوره.
الفنان والفني وصاحب المهنة
كل عمل يدفع أجوراً لممثلين ومصورين وكتاب ومونتيرين ومهندسي صوت، ولنجارين وخياطين وطباخين وسائقين. وينفق الإنتاج داخل السودان خلال عشر سنوات ما لا يقل عن ٢٧٫١ مليون دولار، بين ما يدفعه الصندوق وما يجلبه الشركاء.
الأقاليم والنساء والشباب
لكل من صناع الأفلام من خارج ولاية الخرطوم، والنساء، والشباب دون ٣٥ سنة، خُمس الأعمال الممولة كل سنة على الأقل، والعمل الواحد يُحسب لأكثر من فئة. فمن السنة الخامسة يعني ذلك أربعة أعمال على الأقل في السنة لصناع الأفلام من الأقاليم. وهذا حد أدنى يمكن أن يزيد بحسب جودة المشروعات.
ويُسلَّم كل عمل يموله الصندوق بترجمة مكتوبة للحوار والأصوات، وكل عمل للأطفال بنسخة بلغة الإشارة، حتى يصل إلى الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية كما يصل إلى غيرهم. ويشارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في مراجعة هذه النسخ، ويُنشر عدد الأعمال المتاحة بكل صيغة كل سنة.
ما تكلفة السياسة ومن أين يأتي تمويلها
أين تذهب الأموال
• الأعمال العشرون كاملة الإنتاج: نحو ٤٫٤٠ مليون دولار.
• نصيب الصندوق في الأعمال المئة المشتركة: نحو ١١٫٣٥ مليون دولار، وهو تقدير مبني على توزيع للتخطيط بين الأفلام والمسلسلات والوثائقيات والرسوم المتحركة والمسرحيات، يمكن أن يتغير بحسب ما يُقدَّم.
• الإدارة ولجنة الاختيار ومتابعة التسليم والتقرير السنوي: نحو ١٫٢٦ مليون دولار، أي ٨٪ من كلفة الإنتاج.
المجموع نحو ١٧٫٠١ مليون دولار على عشر سنوات. وإذا قُسم على سكان السودان كان نحو ٣٣ سنتاً للمواطن الواحد على السنوات العشر كلها، أي نحو ٣ سنتات في السنة. وكلفة الترجمة المكتوبة ولغة الإشارة داخل الحد الأعلى لكل عمل، فلا تزيد المجموع.
من يدفع
نقترح أن يأتي المال العام من بند ثابت في موازنة وزارة الثقافة والإعلام، بمتوسط ١٫٧٠ مليون دولار في السنة. وهذا تمويل مقترح يجيزه البرلمان كل سنة، وليس مالاً متوفراً اليوم. ويأتي نصف ميزانية الأعمال المشتركة على الأقل، أي نحو ١١٫٣٥ مليون دولار، من المنتجين وشركائهم، كما موّلت جهات ألمانية وفرنسية فيلم «وداعاً جوليا».
وإذا نقصت الموازنة في سنة ما، يُصرف المال بالترتيب: الدفعات المستحقة للأعمال الجارية أولاً حتى لا يتوقف عمل في منتصفه، ثم أعمال الأطفال، ثم الأعمال المشتركة الجديدة.
ماذا نتعلم من تجارب غيرنا
تجربة المغرب
كان المغرب ينتج في المتوسط ٨ أفلام في السنة بين ١٩٩٩ و٢٠٠٤. ثم جعل اختيار الأفلام المدعومة للجنة من أحد عشر مختصاً تجتمع ثلاث مرات في السنة، فبلغ إنتاجه ٢٢ فيلماً طويلاً في ٢٠١٩، و٢٦ فيلماً روائياً في ٢٠٢٥، بمنح قدرها نحو ٨٫١ مليون دولار، ونالت أفلامه ٣٧ جائزة دولية في تلك السنة.
لكن المجلس الأعلى للحسابات في المغرب وجد أن الأفلام لم ترد إلا ١٫٢٢٪ مما أخذته، وأن مواعيد التسليم مُدت عشرات المرات، وأن قرارات اللجنة لم تكن مكتوبة بدرجات. ولذلك وضعنا من اليوم الأول الدرجات المنشورة، والدفعات، والتمديد الواحد، ومتابعة الإيرادات. والمغرب ليس السودان، ونجاحه ليس ضماناً لنا، لكن طريقته تصلح.
تجارب درسناها ولم نخترها
درسنا تجربة السنغال التي تعطي منحاً جزئية بمسابقة مفتوحة، فوجدنا أنها أرخص، لكنها تنتظر منتجاً يجد نصف الميزانية، وقد سُلّم في إحدى سنواتها الأولى ١٢ مشروعاً فقط من ٣٢. ودرسنا تجربة جنوب أفريقيا التي ترد للمنتج جزءاً مما صرفه، فوجدنا أنها تفيد من يملك المال أولاً، ولا تضمن عملاً للأطفال، وقد تراكمت فيها مستحقات غير مدفوعة حين نقصت الموازنة. لذلك اخترنا الصندوق، ونأخذ من السنغال المسابقة المفتوحة، ومن جنوب أفريقيا درس ألا يُوعد أحد بمال غير محجوز.
المخاطر وكيف نتعامل معها
ما قد يحدث وماذا نفعل
• أعمال تتأخر أو لا تكتمل: الدفعات المرتبطة بالإنجاز، والتمديد الواحد، واسترداد المال. وحدود ذلك أن الدفعة الأولى قد تتعرض للخسارة قبل استردادها.
• أعمال ضعيفة لا يشاهدها أحد: الدرجات المنشورة وخطة العرض، وشريك يتحمل نصف المخاطرة في الأعمال المشتركة، ونشر المشاهدات لكل عمل.
• التدخل السياسي أو المحسوبية: لجنة مهنية بإعلان مفتوح، ولا نقض من الوزير، ومنع العضو من التقدم أو تقييم عمل له فيه مصلحة، ومحاضر منشورة.
• تأخر الموازنة: بند ثابت وترتيب للصرف يحمي الأعمال الجارية وأعمال الأطفال. وحدود ذلك أن البرلمان قد يخفض البند.
• الحرب: قبول التصوير في المناطق الآمنة وخارجها بفريق سوداني في السنتين الأوليين. لكن الحرب قد تؤخر بعض الأعمال.
كيف تحاسبنا
ما ننشره كل سنة
ننشر كل سنة تقريراً بقائمة الأعمال الممولة، ومبلغ كل عمل، ومرحلته، وتاريخ عرضه، وإيراداته، وعدد العاملين فيه بأجر، وعدد الأعمال المتاحة بالترجمة المكتوبة ولغة الإشارة. وننشر محاضر لجنة الاختيار بالدرجات وأسباب القرار.
محطات تعدّها بنفسك
• نهاية السنة الأولى: ٤ أعمال سودانية جديدة، منها عمل للأطفال على الأقل.
• نهاية السنة الثانية: ٨ أعمال، بينها عملان للأطفال، والصندوق ولجنته يعملان.
• نهاية السنة الرابعة: ٢٤ عملاً.
• نهاية السنة العاشرة: ١٢٠ عملاً، منها ٣٠ على الأقل للأطفال.
فمن لم يسلّم أربعة أعمال في سنته الأولى لن يسلّم ١٢٠ في عشر سنوات. ومن حقك أن تسأل: كم عملاً عُرض هذه السنة؟ وكم منها للأطفال؟ وهل تأخر عمل عن موعده، ولماذا؟
كيف تخدم السياسة رؤية الحزب
خطوة في صناعة ثقافية سودانية
رؤية حزب بناء السودان أن يصبح السودان ضمن أفضل خمس دول أفريقية خلال عشر سنوات من تولي الحزب السلطة عبر انتخابات ديمقراطية. ومن المؤشرات التي يحاسَب بها الحزب في الثقافة نصيب الثقافة من الناتج المحلي، أي من قيمة كل ما ينتجه الاقتصاد السوداني في السنة، وهو اليوم نحو ٠٫٠٢٪، ويعتمد الحزب له زيادة سنوية معلنة.
وفي سنوات الذروة ترفع هذه السياسة الإنفاق على الإنتاج داخل البلد إلى نحو ٣٫٦٢ مليون دولار في السنة، وهو جزء صغير من هذه الزيادة، فلا تحققها وحدها، بل تعمل مع مشروعات الثقافة الأخرى. وتجعل السودان من السنة الأولى من الدول الأفريقية التي تموّل فنها بنفسها، وهي اليوم تسع عشرة دولة فقط من أربع وخمسين. والنجاح الذي نريده يُرى في البيت: مسلسل سوداني في المساء، وطفل يضحك على رسوم متحركة تتكلم لهجته.
حزب بناء السودان | binaa.net