لماذا أصبحت الزنزانة عقوبة فوق العقوبة
ما يعيشه النزيل وأسرته اليوم
شاب يُحكم عليه في قضية صغيرة، أو لا يجد مال غرامة حُكم بها عليه، فيدخل السجن. يجد عنبراً بُني لعدد من الناس وفيه أكثر من ضعفيهم. ينام على الأرض، ويشرب ماءً قليلاً، ويختلط بمن هم أخطر منه، ويقضي يومه دون عمل. وتدفع أسرته الثمن مرتين: تفقد من يعولها، ثم تستقبله بعد خروجه وقد ساءت صحته وضاقت فرصه.
آخر رقم رسمي منشور يقول إن سجون السودان كانت في منتصف ٢٠٠٩ تحبس ١٩٬١٤٤ نزيلاً في أماكن بُنيت لـ ٧٬٥٠٠، أي إن كل مئة مكان كان فيها ٢٥٥ نزيلاً. وفي ٢٠١٧ أصبح النزلاء نحو ٢١٬٠٠٠، دون رقم منشور للطاقة بعدها. ثم جاءت الحرب فهوجمت سجون وخرجت أخرى من الخدمة، ولم يُنشر رقم واحد عن السجون منذ ذلك الحين.
الحل الذي نقترحه في سطور
نقترح أن نبدأ بما لا يحتاج إلى بناء: نعدّ كل نزيل في كل سجن وننشر الرقم، ونعطي القاضي بديلاً عن الحبس في الجرائم الصغيرة وفي الغرامة التي لا يقدر عليها الفقير. ثم نؤهل السجون التي دمرتها الحرب، ونبني سجوناً جديدة بمساحة آدمية حتى تتسع السجون لـ ٢١٬٠٠٠ نزيل في السنة العاشرة.
لا نعد بأن يخرج المجرم الخطير، ولا بأن تُفتح السجون. ما نستهدفه أن يُحبس من يستحق الحبس في مكان آدمي، وأن يكفّر صاحب الجريمة الصغيرة عن خطئه بعمل ينفع الناس. وخلاصة رسالتنا: الجريمة الصغيرة جزاؤها خدمة للحي، لا زنزانة فيها ثلاثة.
السياسة في لمحة
أهم الأرقام وما تعنيه
• الإحصاء: عدّ كل نزيل خلال الأشهر الستة الأولى من تولينا المسؤولية، ونشر جدول لكل سجن (عدد النزلاء، وطاقته، ونسبة امتلائه) في نهاية السنة الأولى ثم كل سنة، ونشر النسبة الوطنية كل ثلاثة أشهر.
• البدائل: للقاضي أن يحكم بخدمة مجتمعية أو مراقبة بدلاً من حبس لا يزيد على سنة واحدة، وللفقير أن يسدد الغرامة بالأقساط حتى ١٢ شهراً بدلاً من السجن.
• زيادة ١٨٠٪: تعني إضافة ١٣٬٥٠٠ مكان إلى آخر طاقة رسمية (٧٬٥٠٠)، فتصبح ٢١٬٠٠٠ مكان، وهو آخر عدد منشور للنزلاء. نصف الإضافة (٦٬٧٥٠) بنهاية السنة الخامسة، والنصف الآخر بنهاية العاشرة.
• المساحة: ٣٫٤ متر مربع للنزيل في العنبر المشترك على الأقل، وهي مساحة بالكاد تكفي سريراً وممراً حوله، ولا تعني رفاهية.
• التكلفة: نحو ٣٦٧٫٥ مليون دولار على عشر سنوات، منها ٥٥٫٦ مليون في السنتين الأوليين. وأغلب المبلغ بناء يبدأ في السنة الثالثة ويتبع الأرقام المنشورة.
ما المشكلة بالضبط
ما معنى أن يكون الإشغال ٢٥٥٪
نسبة الإشغال هي عدد النزلاء مقسوماً على عدد الأماكن التي بُني لها السجن. إذا كانت ١٠٠٪ فكل نزيل له مكان. وإذا كانت ٢٥٥٪ فكل مكانين تقريباً فيهما خمسة نزلاء. ورقم ٢٥٥٪ هو آخر رقم رسمي (٢٠٠٩)، وإذا قيس عدد ٢٠١٧ على الطاقة نفسها فهو نحو ٢٨٠٪. وهذه أرقام قبل الحرب، فلا نعرف الرقم اليوم، وقد يكون أسوأ لأن الحرب أخرجت سجوناً من الخدمة.
ولا يعني هذا أن كل سجن بالنسبة نفسها: بعض السجون أشد زحاماً من غيرها، ولا يعرف أحد اليوم أيها، لأن الأرقام لا تُنشر لكل سجن.
لماذا يدخل السجن من لا يستحقه
القانون الجنائي الحالي يعطي القاضي في الجريمة الصغيرة خيارين: غرامة أو حبس. فإذا عجز المحكوم عن دفع الغرامة حُبس بدلاً منها، حتى ستة أشهر في الغرامات الكبيرة. فيدخل الفقير السجن لأنه فقير، لا لأن جريمته تستحق السجن. ولا يعرف نص القانون الذي اطلعنا عليه الخدمة المجتمعية ولا المراقبة للبالغين.
وهناك سبب آخر لا تعالجه هذه السياسة وحدها: نحو خُمس النزلاء في آخر رقم منشور موقوفون لم تصدر عليهم أحكام. وهؤلاء تعالجهم سياسة الحزب المنشورة «محامي الدولة للمتهم من أول تحقيق»، وتكمل السياستان إحداهما الأخرى.
ماذا يحدث داخل السجن المزدحم
الزحام لا يعني ضيق المكان فقط. فالدراسات تربط ازدحام الزنازين بانتشار الأمراض المعدية، وتربط زيادة الازدحام بزيادة العنف بين النزلاء. وقد شهد سجن مدني تفشياً للكوليرا في نوفمبر ٢٠٢٣ احتُوي بعد جهد. والسجن المزدحم يقلل فرص الإصلاح، فيخرج النزيل أسوأ مما دخل، ويعود إلى الحي نفسه الذي جاء منه.
كيف يعمل الحل
أولاً: رقم منشور لكل سجن
تعدّ إدارة السجون كل نزيل، وتسجل وضعه (موقوف، أو محكوم، أو محبوس لأنه لم يدفع غرامة)، ومدة حكمه، وجنسه، وعمره. وتقيس مساحة كل سجن لتعرف طاقته الحقيقية بمعيار ٣٫٤ متر مربع للنزيل. ويراجع الجهاز المركزي للإحصاء العدّ، ويُنشر الجدول باسم كل سجن.
وقد تُظهر المساحة الحقيقية أن السجون تتسع لأقل من ٧٬٥٠٠، فترتفع النسبة المعلنة في السنة الأولى. نعلن ذلك من الآن: الرقم الصادق الأسوأ أنفع من رقم أفضل لا يصدقه أحد، ونقيس التقدم بعده.
ثانياً: بديل للحبس في الجريمة الصغيرة
يحدد القاضي أولاً مدة الحبس التي تستحقها الجريمة. فإذا كانت سنة أو أقل، جاز له أن يستبدل بها خدمة مجتمعية أو مراقبة. والخدمة عمل للنفع العام فقط: مدارس ومستشفيات وطرق ونظافة وتشجير، لا لجهة خاصة.
مثال للتوضيح فقط: حكم بحبس ثلاثة أشهر (٩٠ يوماً) يصبح ٩٠ ساعة عمل، لأن كل يوم حبس يقابله ساعة عمل. وبحد أقصى ١٥ ساعة في الأسبوع ينتهي العمل في ستة أسابيع على الأقل. ومن ينقطع دون عذر يكمل في السجن ما بقي من المدة.
ولا يُتاح البديل في جرائم العنف ضد الأشخاص، ولا الجرائم الجنسية، ولا الجرائم ضد الأطفال، ولا جرائم الأسلحة النارية، ولا الاتجار بالمخدرات، ولا لمن أخل ببديل سابق خلال ثلاث سنوات.
ثالثاً: الغرامة دون سجن للفقير
من لم يقدر على دفع الغرامة دفعة واحدة يحق له أن يسددها بالأقساط حتى ١٢ شهراً. فإن عجز تحولت المدة التي كان سيُحبس فيها إلى خدمة مجتمعية بالحساب نفسه. ويبقى حق المتضرر في التعويض كما هو. وخلال ستة أشهر من نفاذ التعديل تُراجع ملفات المحبوسين اليوم لعدم دفع غرامة، ويُعرض عليهم التقسيط أو الخدمة.
رابعاً: سجون تتسع لنزلائها
في السنتين الأوليين نؤهل السجون التي أخرجتها الحرب من الخدمة، بمبلغ ٥٠ مليون دولار يعادل نحو ٢٬٠٢٧ مكاناً، ونبدأ بالولايات التي يظهر الإحصاء أنها الأكثر زحاماً. ومن السنة الثالثة نبني سجوناً جديدة خارج الأحياء السكنية، على طرق تصلها المواصلات العامة حتى لا تنقطع الأسرة عن ابنها، وفي كل سجن جديد فصول دراسية وورشة تدريب.
ويحدد وزير الداخلية مكان كل سجن بقرار منشور، على أساس الإحصاء: الأكثر زحاماً أولاً، ثم أمن الموقع، ثم قربه من المواصلات. وفي السنة الخامسة نراجع الأرقام علناً: إذا قل الزحام في ولاية، حلت السجون الجديدة فيها محل سجون قديمة لا تستوفي المساحة، فلا نبني مكاناً لا حاجة إليه.
خامساً: أبواب مفتوحة للمفتش المستقل
يحق للمفتشين المستقلين دخول السجون دون إخطار مسبق، ومنهم الجهات المستقلة التي يقترحها الحزب في برنامجي العدل والداخلية حين تنشأ، وإلى ذلك الحين تزورها اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتُنشر خلاصة تقارير الزيارات مع الإحصاء كل سنة، فيقارن الناس ما يُنشر بما يراه المفتش.
لماذا لا يكفي جزء واحد من الحل
البناء وحده لا يكفي: السجون الجديدة تمتلئ سريعاً إذا بقي الحبس هو العقوبة الوحيدة. والبدائل وحدها لا تكفي: الحرب دمرت أماكن، ومن يستحق الحبس يحتاج إلى مكان آدمي. والإحصاء هو ما يربط الاثنين، فيقول أين نبني وكم، وهل نجحت البدائل.
متى يحدث ماذا
المراحل محسوبة من تولي المسؤولية
• الأشهر الستة الأولى: عدّ كل نزيل وقياس كل سجن.
• نهاية السنة الأولى: أول جدول منشور لكل سجن منذ ٢٠١٧، وتعديل القانون لإدخال البدائل والتقسيط.
• السنة الثانية: وحدة للخدمة المجتمعية والمراقبة في كل ولاية، بمكتب عند كل محكمة جنائية رئيسية، ومراجعة ملفات المحبوسين لعدم دفع غرامة، وتأهيل نحو ٢٬٠٢٧ مكاناً.
• السنوات من الثالثة إلى الخامسة: بناء ٤٬٧٢٣ مكاناً جديداً، فيصل المجموع إلى ٦٬٧٥٠ مكاناً إضافياً، والهدف ألا تزيد النسبة الوطنية على ١٥٠٪ ولا يتجاوز أي سجن ٢٠٠٪.
• السنوات من السادسة إلى العاشرة: بناء ٦٬٧٥٠ مكاناً أخرى، فتصل الطاقة إلى ٢١٬٠٠٠، والهدف ألا يتجاوز أي سجن ١٠٠٪ من طاقته.
من يستفيد وكيف يصل إليه
الأسر والنزلاء والأحياء
• الفقير المحكوم بغرامة: لا يدخل السجن لأنه لا يملك المال، بل يسدد بالأقساط أو يعمل.
• صاحب الجريمة الصغيرة: يكفّر عن خطئه بعمل تحت إشراف ويبقى قريباً من أسرته وعمله، بقرار من القاضي في قضيته.
• من يستحق الحبس: يُحبس في مكان آدمي، في سجن مؤهل أو جديد فيه فصل وورشة.
• الحي والأسرة: مدارس ومستشفيات وطرق تُخدم بعمل المحكومين، وأقارب يخرجون من السجن بصحة أفضل.
ويُبنى كل سجن جديد أو مؤهل بمداخل وممرات ومراحيض يستطيع الأشخاص ذوو الإعاقة استخدامها، ويشارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في مراجعة التصاميم. ومن يحمل شهادة الإعاقة من المجلس ويُحكم عليه بخدمة مجتمعية يُكلَّف بعمل يناسب قدرته.
كم تكلف ومن أين تمويلها
تفصيل التكلفة
• البناء والتأهيل: نحو ٣٣٣٫١ مليون دولار لـ ١٣٬٥٠٠ مكان، بكلفة مرجعية ٢٤٬٦٧١ دولاراً للمكان مأخوذة من سجن جديد بُني في بلد مجاور سنة ٢٠٢٤. وهي كلفة مرجعية لا سعر عقد، وسيُنشر سعر المكان في كل عطاء.
• الإحصاء والسجل الرقمي: ٣٫٩ ملايين دولار على عشر سنوات.
• وحدات الخدمة المجتمعية والمراقبة: ٢٧٫٥ مليون دولار على عشر سنوات.
• التفتيش ونشر التقارير: ٣ ملايين دولار على عشر سنوات.
المجموع نحو ٣٦٧٫٥ مليون دولار، أي ٣٦٫٧ مليون في السنة في المتوسط. والسنتان الأوليان تكلفان ٥٥٫٦ مليون، منها ٥٫٦ ملايين فقط للإحصاء والبدائل والتفتيش. ومبالغ الإحصاء والبدائل والتفتيش سقوف يقترحها الحزب، لأنه لا توجد كلفة سودانية منشورة لها.
من أين يأتي المال
المصدر الأول الموازنة العامة، مع بند محمي للسنتين الأوليين لأنهما الأرخص والأسرع أثراً. والثاني الشركاء الدوليون: فقد موّل الاتحاد الأوروبي منذ ٢٠٢٣ تأهيل عنابر وعيادات في سجون مدني وبورتسودان وكسلا، وتمول دول أخرى بناء سجون في المنطقة. وهذا التمويل غير مضمون ونطلبه بالأرقام المنشورة دليلاً على الحاجة. والثالث الغرامات المحصلة بالأقساط، وهي مال يدخل الخزانة بدلاً من حبس يكلفها.
وكل محكوم يذهب إلى الخدمة بدلاً من الحبس يوفر مكاناً كلفة بنائه نحو ٢٤٬٦٧١ دولاراً، ويوفر طعامه وحراسته كل يوم. أما الشراكة مع القطاع الخاص في البناء فخيار لاحق لا نحسبه في التمويل.
ماذا تعلمنا من تجارب غيرنا
رواندا: بدائل وبناء معاً
كانت سجون رواندا بعد الإبادة الجماعية تحبس نحو ١١٢٬٠٠٠ إنسان سنة ٢٠٠٢. أدخلت سنة ٢٠٠٥ عقوبة «الأشغال ذات النفع العام»، ثم وسعتها سنة ٢٠١٢ لمن يعجزون عن الغرامات، وبنت سجوناً جديدة. وتقول إدارة سجونها إن المحكومين بهذه العقوبة بنوا ٧٤٣ فصلاً دراسياً و٤٬٠٠٠ بيت. لكنها تعثرت: هرب بعض المحكومين من العمل، وتأخر تشريع جديد، فعاد الزحام إلى ١٤٠٫٧٪ في ٢٠٢٣، ثم انخفض العدد بعد تعديل القانون.
ما نأخذه: البدائل تحتاج إلى جهاز يتابع كل محكوم ويعرف عنوانه، والبناء يرافقها ولا يحل محلها، والنجاح يتراجع إذا توقف التمويل. والسودان يختلف عن رواندا في الحرب وضعف البيانات، ولذلك نبدأ بالإحصاء، ولا نعد بأن ننجح كما نجحت.
وما تعلمناه من بلدنا
كان الحل المعتاد في السودان العفو في المناسبات الدينية والقومية. وهو يخفف يوماً، ثم يمتلئ السجن من جديد لأن الباب الذي يدخل منه النزلاء لم يتغير. فقد كان النزلاء ٧٬٧٥٥ سنة ١٩٩٠، وأصبحوا نحو ٢١٬٠٠٠ سنة ٢٠١٧، دون توسع منشور في الطاقة ودون بديل في القانون. وما نغيره هو الباب نفسه.
ما المخاطر وكيف نواجهها
المخاطر والرد عليها
• أن تذهب الخدمة لمن كان سيُغرَّم أصلاً: فلا ينقص عدد المسجونين، كما حدث في كينيا. ردنا: الخدمة بديل عن حكم حبس يحدده القاضي أولاً، والإحصاء يقيس عدد المسجونين لا عدد الخدمات.
• أن يهرب المحكوم من الخدمة: ردنا: تسجيل العنوان والرقم الوطني، والإبلاغ كل أسبوع، والعودة إلى السجن عند الإخلال. ويبقى من لا يملك عنواناً ثابتاً، كبعض النازحين، حالة يقدرها القاضي.
• أن يتأخر تمويل البناء: ردنا: الإحصاء والبدائل يعملان بكلفة صغيرة حتى لو تأخر البناء، لكن تأخره يعني بقاء بعض الزحام أطول.
• أن يرفض الناس رؤية محكومين في الحي: ردنا: استثناء جرائم العنف والجرائم الجنسية والجرائم ضد الأطفال، وقرار القاضي في كل قضية.
• أن تكون الكلفة الفعلية أعلى: ردنا: سعر كل عطاء منشور، والمراجعة في السنة الخامسة تعيد ترتيب ما بقي.
كيف تحاسبنا
أرقام ننشرها لتحاسبنا بها
• كل سنة: جدول لكل سجن فيه عدد النزلاء وطاقته ونسبة امتلائه، وعدد النزلاء ذوي الإعاقة، وخلاصة تقارير المفتشين.
• كل ثلاثة أشهر: نسبة الامتلاء الوطنية.
• في السنة الخامسة: لا تزيد النسبة الوطنية على ١٥٠٪، ولا يتجاوز أي سجن ٢٠٠٪.
• في السنة العاشرة: لا يتجاوز أي سجن ١٠٠٪ من طاقته.
إذا لم يُنشر الجدول في نهاية السنة الأولى، فهذه أول علامة على أن السياسة تعثرت. وهذه أهداف نعمل لها ونُحاسَب عليها، لا نتائج مضمونة.
كيف تخدم السياسة رؤية الحزب
خطوة نحو أفضل خمس دول أفريقية
يستهدف برنامج الداخلية أن يصبح السودان خلال عشر سنوات ضمن أفضل خمس دول أفريقية في حفظ الأمن والسلامة العامة وإنفاذ القانون. وأفضل الدول الأفريقية في العدالة الجنائية، مثل بوتسوانا وناميبيا، تحبس نزلاءها في سجون لم تمتلئ فوق طاقتها، بينما آخر رقم رسمي عندنا ٢٥٥٪. هذه السياسة وحدها لا تضع السودان بين الخمسة الأوائل، لكنها تنقل سجونه إلى مستوى هذه الدول، وتعطي المواطن رقماً يحاسب به كل سنة.
حزب بناء السودان | binaa.net