لماذا لا يسمع المقاول في الولاية بعطاء الحكومة
ما يعيشه الناس اليوم
مقاول صغير في عطبرة أو صاحب ورشة أثاث في نيالا يستطيع أن يبني مدرسة أو يصنع مقاعدها، لكنه لا يسمع بالعطاء إلا بعد أن يُغلق باب التقديم. فالإعلان يُنشر في مكتب أو صحيفة في الخرطوم، ويصل خبره إلى القريبين من الجهة المشترية قبل غيرهم، والتقديم ورقي يتطلب السفر.
وحين يُرسى العطاء لا يعرف أحد من فاز ولا بكم ولا كم تقدم. والنتيجة أن عدداً قليلاً يتنافس على مال عام كبير، والمواطن يدفع ثمن الطريق والمدرسة والدواء أغلى مما يلزم.
الحل الذي نقترحه في سطور
نقترح أن يصبح نظام «نزاهة» للشراء الإلكتروني، الذي أعلنت وزارة المالية قرب إطلاقه في أغسطس ٢٠٢٦، البوابة الوحيدة لكل عطاء حكومي: يقرأ فيها أي شخص الإعلان دون تسجيل، وتُنشر فيها النتيجة خلال سبعة أيام باسم الفائز والسعر وعدد المتقدمين، ويُقدم فيها العرض من أي ولاية، ومعها مكتب مساعدة في كل ولاية.
وبعد مهلة معلنة لا تدفع وزارة المالية مالاً لعقد لم يُسجل على المنصة. وخلاصة رسالتنا: «العطاء الما بيتشاف بيرسى بالمعرفة، ونحن داير الكل يشوفه».
السياسة في لمحة
أهم الأرقام وما تعنيه
• سبعة أيام: هي أقصى مدة بين ترسية العطاء ونشر نتيجته. تعني أن الخاسر يعرف لماذا خسر وبكم فاز غيره، وأن أي مواطن يستطيع أن يقارن.
• ٢١ يوماً على الأقل: هي أقصر مدة للتقديم في العطاء المحلي، و٣٠ يوماً في الدولي. تبدأ من يوم النشر على المنصة، فيرى المقاول في كسلا الإعلان في اليوم نفسه الذي يراه فيه المقاول في الخرطوم.
• الكلفة: حتى ٨٫٩٥ مليون دولار في خمس سنوات، منها حتى ٢٫٣٠ مليون في السنة الأولى. وهي تقديرات تُراجع بعد أول مناقصة، ولا يتجاوز الإنفاق هذا السقف.
هذه أهداف وتقديرات نقيس بها أنفسنا، لا نتائج مضمونة. وهي سياسة يقترحها الحزب، وليست قراراً نافذاً. وكل المدد في هذا الموجز تُحسب من تولي الحزب السلطة عبر انتخابات ديمقراطية.
ما الذي يجعل العطاء غير مرئي
ما يقوله القانون وما ينقصه
ينظم قانون الشراء والتعاقد والتخلص من الفائض لسنة ٢٠١٠ الشراء الحكومي، ويجعل المنافسة العامة هي الأصل، وتشرف على تطبيقه إدارة عامة في وزارة المالية. لكننا لم نجد في النسخ المتاحة منه ما يُلزم بنشر الإعلانات ولا نتائج الترسية على موقع إلكتروني عام، فما يراه المقاول يتوقف على الوسيلة التي تختارها كل جهة.
وقدّر البنك الدولي أن السودان كان في ٢٠١٨ ينفق أقل من ٥٪ من ناتجه عبر إجراءات الشراء العامة، مقابل نحو ١٢٪ في العالم. ومعنى ذلك أن جزءاً من الإنفاق الحكومي لا يمر أصلاً بمنافسة يراها الناس. ولا يوجد اليوم رقم رسمي منشور لحجم المشتريات بعد الحرب.
أربعة أسباب تعمل معاً
الإعلان اختياري الوسيلة. لا توجد بوابة واحدة إلزامية يجد فيها المقاول كل العطاءات.
النتيجة لا تُنشر. فلا يعرف الخاسر سبب خسارته، ولا يستطيع المراجع أو الصحفي أن يقارن الأسعار.
التقديم ورقي. يحتاج المقاول في الولاية إلى السفر لشراء الوثائق وتسليم العرض، وهي كلفة تمنع الصغير قبل أن يبدأ.
تشديد إجراء واحد يدفع الشراء إلى غيره. إذا نُشرت المنافسة العامة وحدها قد تنتقل الجهات إلى الشراء المباشر، وهذا ما وجدته دراسة على عقود في أكثر من مئة دولة.
لماذا يهم عدد المتقدمين
تشير الأبحاث إلى أن العطاء الذي يتقدم له متنافسون أكثر يكون في العادة أرخص. في سلوفاكيا مثلاً ارتبط كل عرض إضافي بانخفاض السعر الفائز نحو ٣٫٤٪ من السعر المتوقع، وفي إيطاليا زاد الإعلان الأوسع عدد المتقدمين وخفض الكلفة. وفي الهند وإندونيسيا جعل الشراء الإلكتروني الفائزين يأتون أكثر من خارج المنطقة وحسن جودة الطرق.
لكن الأبحاث تشير أيضاً إلى أن الأداة الإلكترونية وحدها لا تكفي: في تركيا ارتفعت الكلفة حين بقيت العوائق قائمة. ولهذا تجمع سياستنا بين النشر ومساعدة الصغار وشرط الدفع.
كيف تعمل السياسة
البوابة العامة وما يُنشر فيها
يصدر وزير المالية قراراً بأن تكون «نزاهة» البوابة الرسمية للإعلان والترسية، وأن تُفتح لها بوابة عامة يقرؤها أي شخص دون تسجيل ولا رسوم. ويُنشر فيها:
• خطة الشراء السنوية لكل جهة في بداية السنة المالية، فيعرف المقاول ما سيُطرح قبل أشهر.
• إعلان كل عطاء بوثائقه ومعايير تقييمه وأوزانها.
• نتيجة كل عطاء خلال سبعة أيام: اسم الفائز والسعر وعدد المتقدمين وأسماؤهم وأسعارهم عند الفتح، وكل تعديل على العقد بعد توقيعه.
• كل شراء مباشر أو محدود مع سببه المكتوب، حتى لا ينتقل الشراء إلى الإجراءات الأقل ظهوراً.
أما الشراء الدفاعي والأمني المقيد بالقانون فيبقى مقيداً، ويُنشر عدد عقوده وقيمتها الإجمالية فقط.
النشر شرط للدفع
أعلنت الوزارة أن «نزاهة» يُربط بنظام الموازنة حتى لا يُبرم عقد خارج الاعتمادات. نبني على هذا الربط: بعد مهلة معلنة، نهاية السنة الثانية للجهات الاتحادية ثم مهل للولايات، لا يصرف نظام الموازنة مالاً لعقد لم يُسجل إعلانه وترسيته على المنصة. فيصبح النشر شرطاً للحصول على المال، لا خياراً لكل جهة.
وسنراجع النص النافذ للقانون في الجريدة الرسمية قبل التطبيق، وإن احتاج أي إجراء تعديلاً تشريعياً يُقدم مشروعه للجهة المختصة أولاً.
مؤشرات تُنشر كل ثلاثة أشهر
تحسب وحدة صغيرة في وزارة المالية من بيانات المنصة: متوسط عدد المتقدمين لكل عطاء، ونسبة العطاءات التي تقدم لها عارض واحد، ومتوسط مدة الإعلان، ونسبة الشراء المباشر، لكل جهة. وهي مقاييس للمنافسة لا للأشخاص، والمؤشر المرتفع يُحال إلى ديوان المراجعة القومي ليُراجع، وقد يكون له سبب مشروع. ويصل الديوان إلى بيانات المنصة مباشرة.
ويحق لكل متقدم أن يطعن إلكترونياً خلال ١٠ أيام من نشر النتيجة، ويُنشر القرار وسببه، ولا يُوقع العقد قبل انقضاء المهلة.
ما الذي يحدث أولاً وما الذي يحدث بعده
مراحل التنفيذ
• الأشهر الستة الأولى: قرار النشر الإلزامي والبوابة العامة، والتسجيل المجاني للموردين، والبيانات المفتوحة القابلة للتنزيل.
• السنتان الأوليان: كل عطاءات الوزارات والجهات الاتحادية تُعلن وتُرسى على المنصة وتُنشر نتائجها. يبدأ التقديم الإلكتروني الكامل بتجربة في ست جهات في السنة الأولى، ثم يُعمم في الثانية.
• السنة الثانية: مكاتب المساعدة في الولايات الثماني عشرة، والمؤشرات ربع السنوية، وشرط الدفع للجهات الاتحادية في نهايتها.
• من السنة الثالثة إلى العاشرة: تنتقل الولايات والهيئات والشركات الحكومية على مراحل، الأكثر إنفاقاً أولاً، حتى تمر كل المشتريات عبر المنصة.
ولا تبدأ مرحلة جديدة قبل أن تنشر الجهات الاتحادية نتائج ٩٠٪ من عطاءاتها في موعدها ستة أشهر متصلة، وأن يكون مال التشغيل مدرجاً في الموازنة ومدفوعاً. فالسرعة تتبع المال والالتزام.
ماذا يتغير في حياة الناس
من يستفيد وكيف
• المقاول والمورد الصغير في الولايات: يرى العطاء في يومه، ويقدم من ولايته، ويعرف من فاز وبكم. والعطاءات المحلية الصغيرة، تحت حد تعلنه الوزارة كل سنة بالجنيه ويُعدل مع الأسعار، مخصصة للمنشآت الصغيرة المسجلة.
• المصنع الوطني: تُطبق في كل عطاء الأفضلية التي يقررها القانون للمنتج الوطني وتُنشر، وتُربط المنصة بقائمة المنتجات الوطنية حين تصدر في سياسة مستقلة.
• المواطن: يقرأ بنفسه من فاز بعقد مدرسة حيه أو طريق مدينته وبكم.
• موظف الشراء: يُدرب قبل انتقال جهته، وينشر بيانات موجودة عنده أصلاً من نموذج واحد.
حماية الأضعف والوصول إلى الجميع
التسجيل مجاني ولا رسوم للدخول إلى المنصة. وفي كل ولاية مكتب مساعدة فيه جهاز واتصال لمن لا يملكهما، وفي الولايات التي يتعذر فيها الاتصال يُقبل العرض الورقي المختوم في المكتب ويُرفع إلى المنصة في اليوم نفسه.
ويحق لأصحاب المنشآت من الأشخاص ذوي الإعاقة أن يصلوا إلى العطاءات بالصيغة التي تناسبهم: تُبنى المنصة لتعمل مع برامج قراءة الشاشة، ويساعد مكتب الولاية من لديه إعاقة حركية على التقديم دون سفر. ويشارك المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنظماتهم في اختبار المنصة قبل إطلاقها، ويُنشر عدد المنشآت المملوكة لأشخاص ذوي إعاقة وعقودها كل سنة.
ما تكلفة السياسة ومن أين يأتي تمويلها
الكلفة وما تعنيه
سقف الإنفاق حتى ٨٫٩٥ مليون دولار في خمس سنوات: حتى ٢٫٣٠ مليون في السنة الأولى، و٢٫٦٠ مليون في الثانية وهي الأعلى، ثم ١٫٥٥ مليون في الثالثة و١٫٢٥ مليون في كل من الرابعة والخامسة. منها ٢٫٥٠ مليون تُدفع مرة واحدة لتطوير البوابة والتقديم الإلكتروني فوق نظام «نزاهة» القائم، والباقي تكاليف متكررة للتشغيل والتدريب ومكاتب الولايات ووحدة المؤشرات.
وبالجنيه تعادل السنة الأولى نحو ٩٫٦٦ مليار جنيه بالسعر الرسمي (٤٬٢٠٠ جنيه للدولار)، ونحو ٢٣٫٠٠ مليار بسعر السوق الموازي (١٠٬٠٠٠ جنيه)، كما نقلتهما رويترز في ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦. وتعادل السنة الأولى نحو ٠٫١٣٪ من الإيرادات الحكومية المقدرة.
وهذه تقديرات مرجعها كلفة نظام رواندا، وتُراجع بعد أول مناقصة. ولا تشمل كلفة بناء «نزاهة» نفسه ولا نظام الموازنة، فهما قائمان.
ما هو ممول الآن وما ينتظر
• ممول من الموازنة: النواة، أي النشر الإلزامي ووحدة المؤشرات، بنحو ٠٫٦٥ مليون دولار في السنة، والتكاليف المتكررة من بند إدارة الشراء في وزارة المالية، ويقابلها جزئياً ما يُستغنى عنه من إعلانات الصحف وطباعة الوثائق.
• ينتظر التمويل: تطوير البوابة والتقديم الإلكتروني، ونقترح عرضه على شركاء التنمية الذين يدعمون إصلاح إدارة المال العام. لا نعد هذا المال موجوداً قبل التوقيع، وإن لم يُوقع شيء خلال ستة أشهر نبدأ بالنواة ونؤجل الباقي.
• إذا ساءت الظروف: إذا نزل الجنيه إلى السعر الموازي، أو تضاعف التضخم، أو جاءت الإيرادات نصف المقدر، تبقى النواة ويتأخر التقديم الإلكتروني ومكاتب الولايات. ولا نمول السياسة بالاقتراض من البنك المركزي ولا بطباعة النقود.
مثال للتوضيح فقط بأرقام افتراضية: لو مر بالمنصة شراء قيمته مليار دولار في السنة، فإن خفض الأسعار ١٪ يوفر ١٠ ملايين دولار، أي قرابة أربعة أضعاف السنة الأعلى كلفة. ولا نعد بنسبة وفر.
ماذا تعلمنا من تجارب سابقة
تجربة السودان
أصدر السودان قانون الشراء والتعاقد في ٢٠١٠ بديلاً عن لائحة قديمة من ١٩٧٨، واستفاد في صياغته من تجارب دول عربية وأفريقية، لكنه لم يُبنَ على نشر إلكتروني إلزامي. ثم أعلنت وزارة المالية في ٩ أغسطس ٢٠٢٦ قرب إطلاق «نزاهة» وربطه بالموازنة ومنصة «بلدنا»، وهي خطوة صحيحة نبني عليها ولا ننافسها.
تجربة رواندا
رواندا من أعلى خمس دول أفريقية في مؤشر مدركات الفساد لعام ٢٠٢٥. وجدت في ٢٠١٣ أنه لا توجد بوابة واحدة للشراء وأن التسجيل مرهق، فبنت نظام «أوموتشو» (الشفافية) بتمويل برنامج من البنك الدولي، وجربته في ثماني جهات في ٢٠١٦، ثم عممته في ٢٠١٧. وكلف ٧٫٨ مليون دولار لمرة واحدة ونحو ١٫١٢ مليون تكاليف جارية.
وتعثرت أشياء: بعض العطاءات وجدت عارضاً واحداً إلى ثلاثة، وظل تحليل البيانات صعباً سنوات. فدربت الموظفين والمقاولين وأصحاب مقاهي الإنترنت، ثم أطلقت في ٢٠٢٤ بوابة مفتوحة للبيانات.
ونأخذ منها الطريقة لا النتيجة: البدء الصغير ثم التعميم، والبيانات المفتوحة من اليوم الأول، ومساعدة الصغار على الوصول. والسودان يختلف في ظروف الحرب وضعف الاتصال، ونجاح رواندا لا يضمن النتيجة نفسها عندنا.
ما الذي قد يعرقلها وكيف نرد
المخاطر وحدود الرد
• الهروب إلى الشراء المباشر: ننشر كل شراء مباشر وسببه، ونسبته لكل جهة كل ثلاثة أشهر، ويسري عليه شرط الدفع. هذا يجعله ظاهراً لكنه لا يمنعه كلياً.
• ضعف الاتصال في الولايات: آخر رقم وجدناه لاستعمال الإنترنت ١٨٫٦٪ من السكان في ٢٠١٧، قبل الحرب. نرد بمكاتب المساعدة وقبول العرض الورقي في الولايات المتعذرة، لكن الوصول سيبقى أبطأ في المناطق المتأثرة بالحرب.
• تراجع الالتزام بالنشر: في أوغندا تراجعت نسبة الجهات الصحية التي تنشر عقودها من ٧٠٪ إلى ٤٠٪ بين ٢٠١٦ و٢٠١٩. نرد بربط النشر بالدفع ونشر نسبة التزام كل جهة.
• تعطل النظام أو اختراقه: نسخ احتياطية وتمديد آلي للمواعيد عند العطل. ولا نعد بأن الاختراق مستحيل.
• أن يُفهم نشر المؤشرات اتهاماً: المؤشر يقيس المنافسة لا الأشخاص، ويُحال إلى المراجعة لا إلى العقوبة.
كيف تحاسبنا
ما ننشره وكيف تعرف أننا نتقدم
• كل ثلاثة أشهر: متوسط المتقدمين لكل عطاء، ونسبة العطاءات ذات العارض الواحد، ومدة الإعلان، ونسبة الشراء المباشر، ونسبة النتائج المنشورة في موعدها، لكل جهة.
• كل سنة: إحصائية المشتريات، ونسبة قيمة المشتريات التي تمر بالمنصة، ونسبة العقود التي فاز بها مقاولون من خارج ولاية الخرطوم، وعقود المنشآت الصغيرة والمنشآت المملوكة لأشخاص ذوي إعاقة.
نستهدف بنهاية السنة الثانية أن تُعلن كل عطاءات الجهات الاتحادية على المنصة، وأن تُنشر نتائج ٩٠٪ منها خلال سبعة أيام، وأن يرتفع متوسط المتقدمين عن خط الأساس في أول تقرير. وإذا لم تتحرك هذه الأرقام فالسياسة لا تعمل، ومن حقك أن تسألنا لماذا.
صلتها برؤية الحزب
خطوة نحو سودان ضمن أفضل خمس دول أفريقية
رؤية الحزب أن يصبح السودان ضمن أفضل خمس دول أفريقية خلال عشر سنوات من توليه السلطة عبر انتخابات ديمقراطية. وفي مؤشر مدركات الفساد لعام ٢٠٢٥ حصل السودان على ١٤ من ١٠٠، وجاء في المرتبة ١٧٥ من ١٨٢، بينما حصلت موريشيوس، خامسة أفريقيا، على ٤٨. هذه السياسة وحدها لا تسد الفرق، لكنها تعالج موضعاً من أكثر مواضع المال العام حساسية، وتجعل التقدم فيه قابلاً للقياس.
وتكمل سياسات أخرى للحزب: «طريق قومي ترى حدوده» تنشر عطاءات الطرق ونتائجها، والمنصة تصبح قناتها العامة؛ و«من يقرر في الحكومة معلوم» تحدد من يملك القرار، وهذه تنشر ما يُشترى وبكم ولمن.