تخطي للذهاب إلى المحتوى
جميع السياسات العامة

موجز السياسة | الثقافة | أكتوبر ٢٠٢٦

جرد معلن خلال ستة أشهر، واسترداد قانوني دولي، وإعادة بناء المتاحف الاثني عشر

سياسة يقترحها حزب بناء السودان لتنفيذ المشروع ٩٫٢٥ «الاتنهب من متاحفنا بيرجع، والاتهدم بيتعاد بناءه»

ماذا حدث لمتاحفنا، وماذا نقترح؟

زار كثير من السودانيين المتحف القومي في الخرطوم في رحلة مدرسية أو مع الأسرة، ورأوا فيه قطعاً عمرها آلاف السنين من تاريخ بلادهم. هذا المتحف نُهب خلال الحرب، ونُهبت متاحف أخرى في الولايات أو تضررت، ومنها متحفا الجنينة ونيالا. واليوم تظهر قطع سودانية معروضة للبيع في أسواق خارج البلاد، في حين لا توجد قائمة واحدة منشورة تقول للمواطن ما الذي ضاع بالضبط وما الذي رجع.

وغياب هذه القائمة ليس تفصيلاً إدارياً. فالقطعة التي لا يُعرف أنها فُقدت لا يمكن المطالبة بها، والقطعة التي ليست لها صورة ورقم تسجيل لا يستطيع موظف الجمارك أو دار المزادات في الخارج أن يتعرف عليها. لذلك يُضعف غياب القائمة كل جهد آخر لاسترداد ما نُهب، ويصيب الأسرة التي فقدت متحفها، والطالب والباحث، والعاملين في الهيئة القومية للآثار والمتاحف، والدولة التي تفقد قدرتها على إثبات ملكيتها.

جوهر ما نقترحه

نقترح أن تبدأ الدولة بجرد وطني معلن لما فُقد من متاحفها، يُنشر خلال ستة أشهر من تولي الحزب المسؤولية عبر انتخابات عامة، ويُسجَّل فوراً لدى الإنتربول واليونسكو ودور المزادات. ثم يلاحق فريق قانوني دولي كل قطعة مسجلة تظهر في الخارج. وفي الوقت نفسه نرمم ما تضرر، ونعيد تأهيل المتحف القومي أولاً ثم بقية المتاحف الاثني عشر بالتدرج خلال ثلاث سنوات، بمعايير حماية حديثة ووصول كامل للأشخاص ذوي الإعاقة.

وفكرتنا في جملة واحدة: ما نعرف أنه ضاع نستطيع أن نطالب به ونسترده.

ما المقصود بالجرد المعلن؟

الجرد هو حصر كل قطعة كانت في المتحف وتسجيلها بصورة ووصف دقيق ورقم خاص بها، ثم مقارنة ما هو موجود اليوم بما كان موجوداً. ويصبح الجرد معلناً حين تُنشر نتيجته للناس على موقع الهيئة القومية للآثار والمتاحف، فيعرف كل مواطن ما فُقد وما رجع، ولا يبقى الأمر في دفاتر مغلقة.

ما أهم عناصر السياسة وأرقامها؟

خمسة عناصر مترابطة

• وحدة للجرد والاسترداد داخل الهيئة القومية للآثار والمتاحف، تُنشأ بقرار من مجلس الوزراء في الشهر الأول، وتضم ٦٠ موظفاً من خريجي الآثار والمكتبات وتقنية المعلومات. والرقم ٦٠ هو حجم فريق الوحدة، لا عدد كل الوظائف التي تخلقها السياسة.

• قائمة وطنية للمفقود تُنشر في الشهر السادس، ثم تُحدَّث كل ستة أشهر بما فُقد وما استُرد. أي أن المواطن يرى القائمة الأولى قبل نهاية السنة الأولى، ثم تحديثاً جديداً مرتين في كل سنة.

• فريق قانوني دولي يُختار بمناقصة علنية بدءاً من الشهر الثالث، ويرفع المطالبة في كل دولة تظهر فيها قطعة مسجلة.

• شبكة رصد من السودانيين في الخارج تبدأ من الشهر الثالث، تتلقى بلاغاتهم عن قطع معروضة للبيع.

• ترميم وإعادة بناء: نستهدف أن يكون المتحف القومي مفتوحاً بنهاية السنة الثانية، ثم تُفتح بقية المتاحف بالتدرج حتى تكتمل الاثنا عشر بنهاية السنة الثالثة.

الأرقام الأساسية وما تعنيه

• ٢٤٫٠٥ مليون دولار: تقدير الحزب لكلفة السياسة كلها على ثلاث سنوات بأسعار ٢٠٢٦، أي نحو ٨ ملايين دولار في السنة في المتوسط. وهو تقدير لما تحتاجه السياسة، لا مبلغ متوفر اليوم.

• ٨٫٠٥ مليون دولار: الجزء الذي نقترح أن تتحمله الموازنة العامة على ثلاث سنوات (نحو ٢٫٧ مليون دولار في السنة)، ويغطي الجرد والاسترداد والتدريب ووصول الأشخاص ذوي الإعاقة وشبكة الرصد.

• ٢٫٣٣ مليون دولار: كلفة الجرد نفسه (الوحدة وتجهيزاتها)، أي أقل من عُشر الكلفة الكلية. فأهم خطوة في السياسة هي أرخصها.

• ١٦ مليون دولار: كلفة إعادة البناء، أي نحو ثلثي الكلفة الكلية، ونسعى إلى تمويلها من الشركاء الدوليين ومن مؤتمر الاستثمار الثقافي الذي يعقده الحزب.

• ١٢ متحفاً: عدد المتاحف التي يحصيها كتاب الحزب، وتلتزم السياسة بإعادة فتحها كلها بالتدرج خلال ثلاث سنوات.

لماذا لا نعرف حتى اليوم ما الذي فُقد؟

تشير التقديرات المنشورة إلى أن مقتنيات المتحف القومي قبل الحرب كانت نحو ١٠٠ ألف قطعة. وتذكر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في أبريل ٢٠٢٦ أن ما لا يقل عن ٢٢ متحفاً نُهبت أو دُمّرت في السودان منذ بداية النزاع، وأن أكثر من ١٠٠ موقع ثقافي تضرر. أما حجم ما فُقد من المتحف القومي فتختلف أرقامه باختلاف الجهة التي أعلنته.

أرقام الفقد المعلنة

• أكثر من ٦٠٪ من المقتنيات، وفق مديرة الهيئة القومية للآثار والمتاحف، كما نقلته شبكة NBC الأمريكية في مارس ٢٠٢٦.

• نحو ٨ آلاف قطعة، وفق وكيل وزارة الثقافة والإعلام، في التقرير نفسه.

• ٢٬٥٠٠ قطعة ما زالت في عداد المفقودات، مع توثيق أكثر من ١٠ آلاف قطعة، وفق رئيسة لجنة الحصر وتقييم الضرر في يوليو ٢٠٢٦.

لا يصح جمع هذه الأرقام أو اختيار أحدها حقيقةً نهائية: فالأول نسبة من كل المقتنيات، والآخران عددان من القطع أُعلنا في وقتين مختلفين، ولا توجد قائمة منشورة تسمح بالتحقق من أي منها. وهذا التفاوت نفسه هو ما تعالجه السياسة.

وفي ١٣ يناير ٢٠٢٦ أعلنت الحكومة استرداد ٥٧٠ قطعة، قال وزير الثقافة والإعلام إنها تمثل ٢٩٪ من القطع التي كانت معروضة. والنسبة هنا من القطع المعروضة في القاعات وحدها، لا من مجموع المقتنيات. وهو إنجاز حقيقي تبني عليه السياسة، غير أن محتويات ما يُعرف بـ«غرفة الذهب» في المتحف ما زالت مفقودة.

وفي الوقت نفسه تتسرب القطع إلى الخارج: فقد عُرضت قطع قيل إنها من المتحف على موقع «إيباي» للبيع على الإنترنت بمبلغ ٢٠٠ دولار، وتعرّف مسؤولون على قطع سودانية في فندق بجوبا. وحين أراد المسؤولون الإبلاغ عن المسروقات في ٢٠٢٥ اضطروا إلى الإبلاغ عن محتويات المتحف كلها بوصفها مسروقة، لأنهم لم يكونوا متأكدين مما سُرق فعلاً، وجاء البحث السابق مع الإنتربول بنتائج ضئيلة.

لماذا يرتبط النهب بالأسواق الخارجية؟

تبين الدراسات المحكّمة عن بلدان مرت بظروف مشابهة أن الطلب في الخارج يحرك النهب في الداخل: ففي مصر ارتفع نهب المواقع الأثرية بحدة منذ ٢٠٠٩ وارتفعت معه مبيعات القطع المصرية في المزادات، وفي سوريا تبين أن القطع الصغيرة والعملات هي عماد التجارة غير المشروعة. وهذه القطع الصغيرة بالذات لا يمكن تعقبها دون صورة ورقم تسجيل، ولذلك يبدأ الحل بالجرد.

ما الذي لا تعالجه هذه السياسة وحدها؟

لا تستطيع هذه السياسة أن توقف الحرب أو تلغي الطلب على الآثار في أسواق الخارج. فهي تجعل بيع القطع المسجلة أصعب وتلاحقها قانونياً، لكن الحكم في كل مطالبة يبقى لمحاكم الدولة التي تظهر فيها القطعة. ولا تشمل السياسة بناء المتاحف الأربعة الإضافية التي التزم الحزب في كتابه برفع العدد بها إلى ١٦ متحفاً؛ فهي تعيد الاثني عشر القائمة، وهي الأساس الذي يُبنى عليه ذلك المستهدف.

كيف يعمل الحل؟

تبني السياسة على ما هو قائم ولا تنشئ جهة جديدة منافسة. فالهيئة القومية للآثار والمتاحف مكلفة بالقانون بتسجيل الآثار والتعاون مع الجهات القضائية لاسترداد المسروق، والوحدة الجديدة تعمل داخلها.

كيف تُبنى القائمة الوطنية من أجزاء موجودة؟

خلال الأشهر الستة الأولى تطابق الوحدة كل المصادر المتاحة في قائمة واحدة: السجلات الورقية الباقية، وأكثر من ١٠ آلاف قطعة وثقتها لجنة الحصر وتقييم الضرر، وقاعدة بيانات مشروع «المتحف الافتراضي» الذي أعاد بناء جزء من قائمة المفقودات من أجزاء القوائم الرسمية وصور البعثات، وأكثر من ١٬٧٠٠ قطعة رقمنتها اليونسكو في خمسة متاحف، وأرشيف البعثات الأثرية الأجنبية التي عملت في السودان، والصور التي يقدمها الباحثون في الداخل والخارج استجابة لدعوة عامة. ويجري الآن توثيق ما نُهب وما بقي في المتحف القومي بتمويل من مؤسسة ALIPH الدولية لحماية التراث في مناطق النزاع.

وتعمل الوحدة بقاعدة بيانات واحدة تتبع معيار الإنتربول: صورة ووصف دقيق ورقم تسجيل لكل قطعة. وتُصنَّف كل قطعة في واحدة من ثلاث خانات:

• موجودة: القطعة في المتحف أو في المخازن أو بين ما استُرد.

• مفقودة بصورة موثقة: لها صورة ووصف، فيمكن تسجيلها لدى الإنتربول والمزادات فوراً ومطالبة من يعرضها بإعادتها.

• مفقودة دون صورة: يُعرف أنها كانت موجودة لكن ليست لها صورة، فتُسجَّل بوصف نوعها وفئتها.

ما الإنتربول وقاعدة الأعمال الفنية المسروقة؟

الإنتربول هو المنظمة الدولية للشرطة الجنائية التي تربط أجهزة الشرطة في دول العالم. ولديه قاعدة بيانات للأعمال الفنية المسروقة تضم نحو ٥٧ ألف قطعة، يستطيع أي شرطي أو تاجر أو مواطن البحث فيها مجاناً عبر تطبيق الهاتف ID-Art. فإذا سُجلت قطعة سودانية فيها، يستطيع موظف الحدود أو التاجر في أي بلد أن يقارن ما بين يديه بصورتها ورقمها.

ما اتفاقية اليونسكو لسنة ١٩٧٠، وما معنى المصادقة عليها؟

اتفاقية اليونسكو لسنة ١٩٧٠ اتفاقية دولية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، وهي الأداة التي تستند إليها الدول عادة في المطالبة بالقطع التي أُخرجت منها بصورة غير مشروعة. وقد أقرها مجلس الوزراء في نوفمبر ٢٠٢٥، وما زالت تنتظر المصادقة النهائية، أي الخطوة الأخيرة التي تصبح بها الدولة طرفاً ملتزماً بالاتفاقية ومستفيداً منها. ونستهدف استكمال هذه المصادقة خلال السنة الأولى.

كيف نثبت أن القطعة المعروضة في الخارج سودانية؟

بالمطابقة مع صورة القطعة ورقمها في القائمة الوطنية، وبشهادة خبراء الهيئة والبعثة التي نقّبت عنها. وهذا هو الإثبات الذي تطلبه المحاكم ودور المزادات. أما القطع المفقودة دون صورة فتُسجَّل بأوصاف فئاتها، ونطلب من المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) تسريع «القائمة الحمراء» الخاصة بالسودان التي ما زالت قيد الإعداد. والقائمة الحمراء دليل يصدره المجلس بأنواع القطع المعرضة للتهريب من بلد معين مع صور نماذج منها، فيساعد الجمارك والتجار على الاشتباه في قطعة حتى لو لم تكن لها صورة خاصة.

كيف يعمل الفريق القانوني الدولي؟

تتعاقد الدولة بمناقصة علنية، لا بتكليف مباشر، مع مكتب محاماة دولي متخصص في استرداد الممتلكات الثقافية. ويعمل المكتب مع وزارة العدل والنيابة العامة ووزارة الخارجية، فلا يملك قرار المطالبة وحده، ويرفع المطالبة في كل دولة تظهر فيها قطعة مسجلة.

ويُدفع للمكتب أجر ثابت قدره ٣٠٠ ألف دولار في السنة، وأتعاب لكل قضية من صندوق محدد بسقف لكل قضية، لا نسبة من قيمة القطعة؛ لأن السياسة لا تعامل الآثار الوطنية بوصفها سلعة لها سعر في السوق. وهذه أرقام معلنة يستطيع البرلمان والصحافة مراجعتها. وتُحدَّد شروط التأهيل للمناقصة ولجنة تقييم العروض في خطة التنفيذ.

مثال للتوضيح فقط: كيف يصل بلاغ من الخارج؟

سودانية تدرس في جامعة بالخارج ترى على موقع مزادات قطعة تشبه تمثالاً كانت قد رأته في المتحف القومي. ترسل صورة القطعة ورابط الإعلان إلى شبكة الرصد عبر السفارة أو جامعتها. تطابق الوحدة الصورة مع القائمة الوطنية، فإن كانت القطعة مسجلة أحالت البلاغ إلى الإنتربول خلال أسبوع، وبدأ الفريق القانوني المطالبة في ذلك البلد. وتُحدَّد في خطة التنفيذ طريقة إبلاغ صاحب البلاغ بما انتهى إليه.

لماذا يجب أن تعمل الأجزاء معاً؟

الجرد دون ملاحقة قائمة على الورق لا تعيد شيئاً. والملاحقة دون جرد مطالبات دون دليل، كما حدث حين جاء البحث مع الإنتربول بنتائج ضئيلة. وإعادة البناء دون حماية تعرّض القطع العائدة لنهب جديد. لذلك تبدأ الملاحقة من الشهر الثالث بالتوازي مع الجرد ولا تنتظر نهايته، وتُصوَّر كل قطعة عائدة تصويراً رقمياً قبل ترميمها، ولا يُعاد ملء أي متحف بالقطع قبل تركيب أنظمة حمايته.

ما الذي يحدث أولاً، ومن المسؤول؟

كل المدد في هذه السياسة محسوبة من تولي الحزب المسؤولية عبر انتخابات عامة. والمراحل الثلاث تتداخل ولا تنتظر إحداها نهاية الأخرى.

المرحلة الأولى: الأشهر الستة الأولى، بناء القائمة

• الشهر الأول: قرار من مجلس الوزراء بإنشاء «وحدة الجرد والاسترداد» داخل الهيئة بفريق من ٦٠ موظفاً.

• الأشهر ١ إلى ٦: مطابقة كل المصادر في قائمة واحدة وتصنيف كل قطعة في خاناتها الثلاث.

• من الشهر الثالث: طرح مناقصة الفريق القانوني الدولي، وإطلاق شبكة الرصد من السودانيين في الخارج عبر السفارات والجامعات.

• الشهر السادس: نشر «القائمة الوطنية للمفقود» علناً على موقع الهيئة، وتسجيلها في قاعدة الإنتربول، وإرسالها إلى اليونسكو ودور المزادات الكبرى وقواعد بيانات الأعمال المسروقة.

الغرض: تحويل الأجزاء المتفرقة إلى قائمة واحدة تبدأ حماية كل قطعة فيها من يوم تسجيلها.

المرحلة الثانية: السنة الأولى، الأساس القانوني والكوادر

• الأشهر ١ إلى ١٢: استكمال المصادقة على اتفاقية اليونسكو لسنة ١٩٧٠.

• السنة الأولى: برنامج تدريب على الترميم بالتعاون مع الجامعات ومراكز ترميم دولية، يخدم المشروع ٩٫٣٢ للحزب. فعدد المرممين المؤهلين اليوم لا يتجاوز العشرات، وهو القيد الحقيقي على سرعة ترميم القطع العائدة.

• تصوير كل قطعة عائدة تصويراً رقمياً قبل ترميمها.

• الشهر الثاني عشر: أول تحديث للقائمة بالمفقود والمسترد، ثم تحديث كل ستة أشهر.

الغرض: أن تقف المطالبات على أساس قانوني متين، وأن يوجد من يرمم ما يعود.

المرحلة الثالثة: السنوات الأولى إلى الثالثة، إعادة فتح المتاحف

• إعادة تأهيل المتحف القومي أولاً بمعايير حماية حديثة: إنذار، وكاميرات، ومخازن مؤمنة، وخطة إخلاء مسبقة. ونستهدف أن يكون مفتوحاً بنهاية السنة الثانية.

• ترميم بقية المتاحف وإعادة فتحها بالتدرج حتى تكتمل الاثنا عشر بنهاية السنة الثالثة، مع وصول كامل للأشخاص ذوي الإعاقة في كل متحف يعاد فتحه.

• لكل متحف يعاد فتحه خطة إخلاء مسبقة ونسخة رقمية من سجله محفوظة خارج المبنى وخارج البلاد. وتُحدَّد الجهة التي تحفظ هذه النسخة في خطة التنفيذ.

• يُراجع ترتيب إعادة فتح المتاحف سنوياً حسب الوضع الأمني والتمويل، وتُحدَّد قائمة المتاحف الاثني عشر بأسمائها وترتيبها في خطة التنفيذ.

الغرض: أن تعود المتاحف أكثر أماناً مما كانت، لا أن تُملأ من جديد ثم تُنهب مرة أخرى.

من المسؤول عن التنفيذ؟

المسؤول الأول وزارة الثقافة والإعلام عبر الهيئة القومية للآثار والمتاحف. وتشارك وزارة العدل والنيابة العامة في الاسترداد، ووزارة الخارجية في المطالبات وعمل السفارات، ووزارة المالية في التمويل، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول. وتراجع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة تصميم كل متحف قبل افتتاحه وتشارك في لجنة المتابعة، ويُحدَّد تكوين هذه اللجنة في خطة التنفيذ.

ماذا تعني السياسة لحياة الناس؟

من يكسب وكيف؟

• الأسرة والطالب والباحث: قائمة منشورة يعرفون منها لأول مرة ما ضاع وما رجع، وصفحة عامة يبحث فيها المواطن عن قطع متحف ولايته، ومتاحف تعيد فتح أبوابها في الولايات.

• خريجو الآثار والمكتبات وتقنية المعلومات: ٦٠ وظيفة في وحدة الجرد طوال ثلاث سنوات، وفرص عمل في الترميم بعد التدريب. وتُحدَّد طريقة التوظيف في الوحدة في خطة التنفيذ.

• العاملون في الهيئة: قاعدة بيانات حديثة ومعدات تصوير وتدريب على الترميم.

• السودانيون في الخارج: دور مباشر في حماية تراث بلدهم عبر شبكة الرصد.

• العاملون في السياحة: المتاحف المعاد بناؤها جزء من سبب مجيء الزائر الثقافي. ولا نضع رقماً للزوار الإضافيين، لأن البيانات المتاحة لا تسمح بعزل أثر المتاحف وحدها.

ما الأعباء في الفترة الانتقالية؟

• القائمة الأولى لن تكون نهائية: فهي تجمع ما هو متاح في الشهر السادس، وتتسع مع كل تحديث.

• القطع العائدة من متاحف الولايات تُعرض أولاً في المتحف القومي إلى أن يجهز متحف ولايتها، فقد ينتظر أهل الولاية بعض الوقت قبل أن يروها في متحفهم.

• المتاحف تُفتح بالتدرج لا دفعة واحدة، وقد يتأخر بعضها إن تأخر التمويل أو ساء الوضع الأمني في ولايته.

• تتحمل الموازنة العامة نحو ٨٫٠٥ مليون دولار على ثلاث سنوات، وهو مال عام من حق المواطن أن يراقب إنفاقه.

من يستفيد، وكيف نحمي الأضعف؟

لا تتضمن هذه السياسة دعماً نقدياً للأفراد؛ فمنفعتها عامة تصل إلى الجميع. لذلك يقوم الإنصاف فيها على أمرين: ألا تذهب المنفعة إلى العاصمة وحدها، وألا يُحرم منها الأشخاص ذوو الإعاقة.

الولايات لا العاصمة وحدها

تعيد السياسة بناء المتاحف الاثني عشر في ولاياتها، ومنها متحفا الجنينة ونيالا اللذان تعرضا لأضرار ونهب واسعين. ورُصد لترميم المتاحف الأحد عشر غير المتحف القومي ١١ مليون دولار، أي أكثر من ضعف ما رُصد للمتحف القومي (٥ ملايين دولار). ويبدأ العمل بالمتحف القومي لأنه أكبر المتاحف المنهوبة، ولأنه المكان الذي تُعرض فيه القطع العائدة حتى لا تبقى في المخازن. وتُنشر القائمة الوطنية بالعربية والإنجليزية وبصيغ ميسرة.

الأشخاص ذوو الإعاقة

يدخل الشخص ذو الإعاقة ومرافقه المتاحف مجاناً بشهادة الإعاقة التي يصدرها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ويكون كل متحف يعاد فتحه ميسر الوصول بمداخل ومنحدرات ودورات مياه ميسرة ولوحات بطريقة برايل وأدلة صوتية ومقاطع بلغة الإشارة. وتسجل المتاحف زوارها مصنفين حسب الإعاقة، وتراجع منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة تصميم كل متحف قبل افتتاحه، وتُحدَّد في خطة التنفيذ طريقة تلقي شكوى من يجد متحفاً لا يفي بذلك.

كم تكلف السياسة، ومن أين يأتي تمويلها؟

بنود الكلفة على ثلاث سنوات (تقدير الحزب بأسعار ٢٠٢٦)

• وحدة الجرد والاسترداد: ١٫٧٢٨ مليون دولار، وهي ٦٠ موظفاً × ٨٠٠ دولار شهرياً × ٣٦ شهراً. والـ٨٠٠ دولار تقدير الحزب لكلفة مرتب الموظف الواحد، لأنه لا يوجد سلم مرتبات منشور للهيئة.

• التجهيزات: ٠٫٦ مليون دولار للكاميرات ومعدات التصوير والخوادم وقاعدة بيانات مرتبطة بالإنتربول.

• الفريق القانوني الدولي: ٣٫٩ مليون دولار، منها أجر ثابت ٣٠٠ ألف دولار سنوياً لثلاث سنوات (٠٫٩ مليون)، وصندوق قضايا قدره ٣ ملايين دولار يكفي ٣٠ قضية إذا بلغت كلفة كل منها ١٠٠ ألف دولار. والـ١٠٠ ألف أعلى تقدير منشور لكلفة استرداد قطعة واحدة عبر المحامين، لا متوسطها، وهو سقف القضية الواحدة.

• إعادة تأهيل المتحف القومي: ٥ ملايين دولار، وهو الحد الأعلى لتقدير ممثل اليونسكو الذي يتراوح بين ٣ و٥ ملايين دولار.

• ترميم المتاحف الأحد عشر الأخرى وإعادة بنائها: ١١ مليون دولار، بمتوسط مليون دولار لكل متحف (تقدير الحزب). والمتوسط يعني أن بعضها قد يكلف أكثر وبعضها أقل. وللمقارنة: كلّف ترميم متحف ملوي الإقليمي في مصر، الذي نُهب في ٢٠١٣، نحو ١٠ ملايين جنيه مصري، أي نحو مليون دولار بسعر الصرف الرسمي لعام ٢٠١٦.

• التدريب على الترميم: ٠٫٨ مليون دولار.

• وصول الأشخاص ذوي الإعاقة في ١٢ متحفاً: ٠٫٧٢ مليون دولار.

• شبكة رصد السودانيين في الخارج والخط الساخن: ٠٫٣ مليون دولار.

المجموع: ٢٤٫٠٤٨ مليون دولار، أي نحو ٢٤٫٠٥ مليون دولار.

ماذا تعني هذه الأرقام، وماذا لا تشمل؟

نحو ثلثي المبلغ (١٦ مليون دولار) لإعادة البناء، والجرد كله نحو ٢٫٣٣ مليون دولار. وكل الأرقام تقديرات بأسعار ٢٠٢٦، وقد تختلف الكلفة الفعلية عند التنفيذ. وكل البنود بالدولار، ولا يوجد فيها بند بالجنيه السوداني.

ولا تشمل الكلفة بناء المتاحف الأربعة الإضافية. ولا نضع رقماً لقيمة القطع المستردة، لأن الآثار الوطنية لا تُقيَّم بسعر السوق ولا تُباع.

من أين يأتي التمويل؟

• الموازنة العامة: نقترح أن تتحمل نحو ٨٫٠٥ مليون دولار على ثلاث سنوات لبنود الجرد والاسترداد والتدريب والوصول وشبكة الرصد، لأنها جوهر الالتزام الذي تعهد الحزب أن ينفذه دون شريك أجنبي.

• الشركاء الدوليون في إعادة البناء: فإعادة تأهيل المتحف القومي جزء من مشروع تجديد تموله إيطاليا منذ ٢٠١٩ وتنسقه اليونسكو، وقدّرت اليونسكو فجوة تمويل القطاع الثقافي في السودان بنحو ٣٠ مليون دولار ودعت إلى تعبئة التمويل، ومؤسسة ALIPH تموّل الإسعاف الأول لمجموعات المتحف القومي.

• مؤتمر الاستثمار الثقافي: يعقده الحزب كل سنتين ضمن المشروع ٩٫٦٨، بمحفظة مشاريع تشمل المتاحف.

ما الذي نعتمد عليه، وما الذي نسعى إليه؟

ما نقترح أن تتحمله الموازنة العامة هو الجزء الذي يتوقف على قرار الحكومة وإجازة البرلمان المنتخب. أما تمويل الشركاء لإعادة البناء فليس فيه اتفاق موقع على مبلغ الـ١٦ مليون دولار؛ ما يوجد مشاريع قائمة ونداء تمويل قائم نسعى إلى البناء عليهما. ولذلك قُسّمت السياسة: إن تأخر التمويل الخارجي لا تتوقف، فالجرد والاسترداد ممولان محلياً، وتُفتح المتاحف بالتدرج حسب ما يتوفر.

هل تستحق النتائج هذا المال؟

في ٢٠١٨، آخر سنة متاحة قبل الحرب، بلغت إيرادات السياحة الدولية في السودان نحو ١٫٠٤٣ مليار دولار لـ٨٣٦ ألف وافد، أي نحو ١٬٢٤٨ دولاراً لكل وافد في المتوسط. وبهذا المتوسط تعادل كلفة السياسة كلها إنفاق نحو ١٩٬٣٠٠ وافد، أي نحو ٢٫٣٪ من وافدي سنة واحدة قبل الحرب. وهذه المقارنة لبيان حجم الكلفة فقط، لا توقعاً بأن السياسة ستجلب هذا العدد من الزوار، والمتوسط يشمل كل الوافدين لا السياح وحدهم.

ثم إن أغلى بنود السياسة، إعادة البناء، هو أكثرها قابلية للتمويل الخارجي، في حين أن أعلاها أثراً، الجرد المعلن، هو أرخصها. وكل سنة تأخير تقلل فرص استرداد القطع، كما تبين تجربة العراق أدناه.

ماذا تعلمنا التجارب السابقة؟

تجربة السودان نفسه

• لم نجد مصدراً يؤكد وجود جرد رقمي كامل منشور لمقتنيات المتحف القومي قبل أبريل ٢٠٢٣.

• عند اندلاع القتال كانت قطع المتحف القومي معبأة في المخازن، وفرّ الموظفون وعُلّقت مرتباتهم. وفي المقابل نجحت الهيئة في توثيق مجموعة متحف شيكان وإخلائها، وهذا دليل على أن الإخلاء المخطط ممكن حين يُعد له.

• في ٢٠٢٥ اضطر المسؤولون إلى الإبلاغ عن محتويات المتحف كلها بوصفها مسروقة، وجاء البحث مع الإنتربول بنتائج ضئيلة.

• في يناير ٢٠٢٦ استردت الحكومة ٥٧٠ قطعة بالتعاون مع اليونسكو والإنتربول، وأوصت المشاورة الوطنية في أبريل ٢٠٢٦ بتحديث أنظمة الجرد ورقمنة السجلات وإنشاء قاعدة بيانات وطنية للتراث.

تجربة العراق: أقرب حالة إلينا

نُهب المتحف العراقي في بغداد في أبريل ٢٠٠٣، وقُدّر المفقود أول الأمر بـ١٧٠ ألف قطعة، ثم تبين أن هذا الرقم خاطئ وأن نحو ١٤ إلى ١٥ ألف قطعة سُرقت في البداية. اعتمد العراقيون على السجل الرئيسي للمتحف المكتوب بالعربية والإنجليزية منذ عشرينيات القرن الماضي، وعلى سجلات نُقلت إلى ملجأ قبل الحرب، وجمعوا ثلاث أدوات: إعادة طوعية «دون أسئلة»، ومداهمات داخل العراق بناءً على معلومات موثوقة، وضبطاً في المنافذ والمطارات خارجه.

وبحلول سبتمبر ٢٠٠٣، أي خلال نحو خمسة أشهر، استُرد أكثر من ٣٬٤٠٠ قطعة: نصفها بالإعادة الطوعية، وأكثر من ٩٠٠ بالمداهمات، وأكثر من ٧٥٠ ضُبطت في الأردن وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وتجاوز المسترد ٥ آلاف قطعة بحلول ٢٠٠٥، أي أكثر من ثلث المسروق خلال نحو سنتين. وأعيد افتتاح المتحف جزئياً في فبراير ٢٠٠٩ بثماني قاعات من اثنتين وعشرين. ولم نجد رقماً موثقاً لكلفة هذه العملية.

وما تعثر هناك: كانت قاعدة البيانات الرقمية قد بدأت قبل الحرب بسنة واحدة فقط، فكان الجرد ناقصاً وصعب التعرف على الأختام الأسطوانية والعملات، وعولج ذلك بالسجل الورقي وبصور قطع شبه مطابقة لتنبيه المنافذ. والأقسى أن نحو ٥ آلاف قطعة نُهبت من المتاحف الإقليمية العراقية في ١٩٩١ لم يُسترد منها إلا أقل من ١٠٪، لأنها لم تُلاحق بالطريقة نفسها.

ماذا يعني ذلك للسودان؟

الفرق بين نتيجة ٢٠٠٣ ونتيجة ١٩٩١ في العراق هو الفرق بين بلد يملك سجلاً ويلاحق فوراً وبلد لا يفعل. والسودان اليوم أقرب إلى حالة ١٩٩١، لأنه لا يملك جرداً رقمياً كاملاً منشوراً ولا سجلاً قديماً كسجل بغداد. لكنه يملك أجزاء يمكن جمعها خلال أشهر: أكثر من ١٠ آلاف قطعة موثقة، و٥٧٠ قطعة مستردة، ورقمنة اليونسكو. ولذلك تجعل السياسة الأشهر الستة الأولى للجرد، وتعيد الافتتاح بالتدرج كما فعل العراق. ونجاح العراق لا يضمن النتيجة نفسها في السودان، لكنه يبين ما الذي يصنع الفرق.

ما المخاطر، وكيف نواجهها؟

أن يكون جزء كبير من المفقود دون صورة

ردنا: جمع صور البعثات والباحثين، وتسجيل الباقي بأوصاف فئاته، وطلب تسريع القائمة الحمراء للمجلس الدولي للمتاحف.

حدود هذا الرد: الوصف بالفئة دليل أضعف من صورة القطعة نفسها، والقائمة الحمراء لم تصدر بعد وموعدها ليس بأيدينا.

أن تتأخر المصادقة على اتفاقية ١٩٧٠

ردنا: الاتفاقية أُقرت في مجلس الوزراء وتحتاج خطوة واحدة، والإنتربول ودور المزادات تتعامل مع القائمة الوطنية دون انتظار المصادقة.

حدود هذا الرد: الدول تستند عادة إلى الاتفاقية في المطالبة بالقطع المصدرة بصورة غير مشروعة، فقد يبطئ تأخرها بعض المطالبات.

أن ترتفع كلفة القضايا

ردنا: سقف لكل قضية، وأولوية للقطع الأعلى قيمة تاريخية، وتسويات ودية مع المشترين حسني النية، أي من اشتروا القطعة دون أن يعرفوا أنها مسروقة. ويُعاد توزيع صندوق القضايا حسب القطع التي تظهر فعلاً في الأسواق.

حدود هذا الرد: الصندوق محسوب لثلاثين قضية بأعلى تقدير، فإن ظهرت قطع كثيرة لزم الاختيار بينها. وتُحدَّد قواعد ترتيب الأولوية بين القضايا والجهة التي تقررها في خطة التنفيذ.

أن يقع نهب جديد قبل اكتمال إعادة التأهيل

ردنا: لا يُعاد ملء أي متحف بالقطع قبل تركيب نظام الإنذار والمخازن المؤمنة وخطة الإخلاء، وتُحفظ نسخة رقمية من سجله خارج المبنى وخارج البلاد.

حدود هذا الرد: أنظمة الحماية تقلل الخطر ولا تلغيه إن ساء الوضع الأمني، ولذلك يُراجع ترتيب إعادة الفتح سنوياً حسب الأمن.

أن يتأخر التمويل الخارجي لإعادة البناء

ردنا: الجرد والاسترداد ممولان محلياً فلا يتوقفان، وتُعرض القطع المستردة في المتحف القومي إلى أن يجهز متحف ولايتها.

حدود هذا الرد: قد يبطئ ذلك إعادة فتح بعض متاحف الولايات.

كيف تحاسبنا؟

المحطات التي نلتزم بنشرها

• الشهر السادس: نشر القائمة الوطنية للمفقود على موقع الهيئة في مؤتمر صحفي، وتسجيلها لدى الإنتربول.

• كل ستة أشهر بعد ذلك: تحديث القائمة وتقرير علني بالمفقود والمسترد.

• نهاية السنة الأولى: نستهدف اكتمال المصادقة على اتفاقية اليونسكو لسنة ١٩٧٠.

• نهاية السنة الثانية: نستهدف أن يكون المتحف القومي مفتوحاً.

• نهاية السنة الثالثة: نستهدف أن تكون المتاحف الاثنا عشر مفتوحة بوصول كامل للأشخاص ذوي الإعاقة.

كيف تعرف أن السياسة تتقدم أو تتعثر؟

• ابحث في الصفحة العامة عن قطع متحف ولايتك، وتابع هل يزيد عدد القطع المسجلة والمستردة مع كل تحديث.

• إذا مر الشهر السادس دون قائمة منشورة، أو فات موعد تحديث، فذلك تعثر واضح من حقك أن تسأل عنه.

• قارن المتاحف التي فُتحت بالمحطات أعلاه، وانظر هل فيها المنحدرات ولوحات برايل والأدلة الصوتية، وهل تنشر عدد زوارها مصنفاً حسب الإعاقة.

• راجع الأجر الثابت للفريق القانوني (٣٠٠ ألف دولار في السنة) وسقف القضية الواحدة، وقارنهما بما يُصرف فعلاً.

كيف تخدم هذه السياسة رؤية الحزب؟

تنتمي هذه السياسة إلى برنامج «الثقافة والسياحة: تراث يعرفه العالم ولا يزوره أحد» في كتاب الحزب «حلول تودي البلد قدام»، الذي يطمح إلى أن يصبح السودان ضمن أفضل خمس دول في أفريقيا خلال عشر سنوات، وأحد أجمل الوجهات الثقافية والسياحية في الإقليم والعالم، وإلى هدفه الثالث «تعزيز السياحة الأثرية والثقافية».

والمؤشر الذي يقاس به ذلك هو عدد الوافدين الدوليين الذي تنشره منظمة الأمم المتحدة للسياحة. ففي ٢٠١٨ استقبل السودان ٨٣٦ ألف وافد، وجاء في المرتبة الثانية والعشرين بين ٣٩ دولة أفريقية تتوفر لها بيانات تلك السنة. والدخول إلى المراكز الخمسة الأولى بأرقام تلك السنة يتطلب تجاوز نحو ٢٫٩ مليون وافد، أي نحو ثلاثة أضعاف ونصف رقم السودان.

ولا تدعي هذه السياسة أنها تحقق ذلك وحدها، ولا تضع رقماً للزوار الإضافيين الذين تجلبهم. ما تفعله أنها تعيد المتاحف الاثني عشر التي يُبنى عليها التزام الحزب بالوصول إلى ١٦ متحفاً، وتكوّن كوادر في الجرد والترميم، وتمنح السودان قائمة يطالب بها العالم بما أُخذ منه. فلا يعرف العالم تراث بلد متحفه القومي فارغ.

العودة إلى جميع موجزات السياسات